شهدت الساحة السياسية في لبنان تصاعداً في حدة التوتر، على خلفية مواقف لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون تتعلق بالتأكيد على سيادة الدولة وحصرية قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية، إلى جانب اعتماد المسار الدبلوماسي والتفاوضي. وفي هذا السياق، صدرت انتقادات من أنصار وشخصيات محسوبة على "حزب الله" تجاه مواقف رئيس الجمهورية، لا سيما فيما يتعلق بملف التفاوض المباشر ومسار المرحلة المقبلة، وسط مؤشرات على تباين في الرؤى السياسية بين الطرفين. وأفادت مصادر مقربة من "حزب الله" بعدم وجود قرار رسمي بالتصعيد أو المواجهة مع رئاسة الجمهورية، موضحة أن المواقف الصادرة تندرج في إطار ردود سياسية على ما تعتبره تغيراً في بعض التوجهات، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن قنوات التواصل بين الجانبين محدودة، وأن العلاقة تمر بمرحلة دقيقة. في المقابل، أكدت مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية مستمر في نهجه القائم على المسار التفاوضي، رغم الانتقادات الموجهة، مشددة على التزامه بالعمل عبر القنوات الدبلوماسية. من جهتها، شددت حركة "أمل" على ضرورة احترام المؤسسات الدستورية، معربة عن رفضها لأي ممارسات أو تصريحات من شأنها الإساءة إلى موقع رئاسة الجمهورية أو إثارة الانقسامات الداخلية. وأكدت الحركة أهمية معالجة الخلافات السياسية ضمن الأطر الدستورية والمؤسسات الرسمية، داعية إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار والتفاهم، في ظل مرحلة وصفت بالحساسة التي يمر بها لبنان. ويأتي ذلك في وقت تظل فيه الأوضاع الداخلية في لبنان محط متابعة، وسط دعوات إلى احتواء التوتر وتعزيز قنوات التواصل بين مختلف الأطراف، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الداخلي.