محافظ جدة يرعى حفل جامعة المؤسس    العبدالقادر يشكر القيادة لتعيينه بالمرتبة ال15    " الحج والعمرة" تشدّد على إلزامية الحصول على "تصريح الحج"    صندوقنا السيادي يقود الاقتصاد للنمو المستدام    إطلاق 15 شراكة بيئية    صدارة الذكاء الاصطناعي    حقق زيادة بلغت 129% تعكس التحول المتسارع في التنقل.. 420.6 مليون مستفيد من النقل العام خلال 2025    السعودية تعزز سلاسل الغذاء العالمية    فرص استثمار بصناعات الألومنيوم    تقارير بريطانية عن إطلاق نار على ناقلة تجارية    رفض قاطع لتعيين مبعوث إسرائيلي ب«أرض الصومال».. السعودية تدين الهجوم على الكتيبة الفرنسية بلبنان    إسرائيل تعلن «خطاً أصفر» جنوباً.. عون يؤكد تثبيت سيادة لبنان    "حقوق الإنسان" تختتم برنامجاً تدريبياً في مجال مناهضة التعذيب    ابن فرحان يبحث مع روبيو المستجدات ويشارك في «الوزاري الرباعي»    في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2.. النصر ضيفاً على الوصل الإماراتي    تغلب على بوريرام بثلاثية.. شباب الأهلي يواجه ماتشيدا في نصف نهائي نخبة آسيا    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم راعياً ذهبياً لبطولة المنطقة في جمال الخيل العربية الأصيلة 2026م    حين لا تجدي الأموال.. درس آسيا الصادم    أمانة القصيم تباشر التعامل مع «مطرية بريدة»    أمانة الشرقية ترفع 98 ألف طن أنقاض    المرور يحذر من خطورة القيادة في الأمطار    الداخلية تجدد التحذيرات: 20 ألف ريال غرامة على الزوار المخالفين في الحج    ضبط 14 ألف مخالف وترحيل 12 ألفاً    عبدالعزيز بن سعد يشهد حفل اعتماد حائل «مدينة صحية»    أمير جازان يكرم الحاصلين على جائزة «منافس 2025»    جامعة عبدالرحمن بن فيصل تكرّم مشروعات «راية البحثي»    أغنية مصرية تظهر في مسلسل أميركي    بمشاركة 100 متسابق ومتسابقة.. انطلاق تصفيات مسابقة القرآن في كوسوفو    تدشين مسار كندة السياحي بمحمية عروق بني معارض    خدمات استثنائية للحجاج ووصول أفواج إلى المدينة.. «طريق مكة».. تسهيل شامل لرحلة ضيوف الرحمن    نائب أمير المدينة يستعرض برامج «وقاء» لخدمة الحجاج    خطيب المسجد الحرام: الإيمان بالقضاء والقدر يُريح النفس ويُطمئن القلب    إمام المسجد النبوي: من أعرض عن شرع الله فهو في غَم دائم    «هدى» تكرم حميد    نجاح عملية فصل توءم سعودي ملتصق    سبق طبي سعودي.. مستشفى الدكتور محمد الفقيه الأول في القطاع الخاص بعملية توصيل الأوعية اللمفاوية    الملح الزائد يضعف الذاكرة    9 أرقام وشروط أساسية لصحة القلب    نجاح عملية عاجلة لفصل توأم ملتصق سعودي بعد عملية جراحية دقيقة    أمانة الرياض تشارك كشريك المدينة الواعدة في منتدى الاستثمار الرياضي 2026 لتعزيز الفرص الاستثمارية    مدرب مارسيليا يهاجم لاعبيه ويلوح بالاعتماد على الشباب في نهاية الموسم    مانشستر يونايتد يتجاوز كبوته ويعمق جراح تشيلسي بخسارة جديدة    أمي التي فُقدت    تحويل الدراسة الحضورية "عن بعد" اليوم في عددٍ من محافظات الرياض    «دريمي» تطلق جهاز (Dreame H15 Pro) في السعودية    "السلام" يتوج ببطولة المملكة الرابعة لدراجات الشباب بالجوف    محافظ وادي الدواسر يشهد ختام سباق الهجن ويكرّم الفائزين والداعمين    ترحيل 12 ألف مخالف في أسبوع    العلا محط أنظار العالم    الحج لمقدمي الخدمات: لا تساهل ولا تنازل عن التصريح    غرفة مكة تنظم لقاء "السياحة مع المستثمرين في القطاع السياحي"    انطلاق معرض "بهجة العيد" بجدة بمشاركة 24 فناناً وسط حضور لافت واقتناء أعمال فنية    فريق "أنامل العطاء" يطلق مبادرة توعوية بأضرار المخدرات في صامطة    مبادرة وقفية من مدير مركز التدريب الزراعي بمنطقة جازان    هدنة تنتظر التمديد تحرك باكستاني وأمريكا تصعد لهجتها    ترقب للتحركات الأمريكية بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة    رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المملكة تقود مسار التهدئة في لبنان
نشر في الرياض يوم 19 - 04 - 2026

قادت المملكة تحركات دبلوماسية مكثفة أثمرت عن إعلان وقف إطلاق النار في لبنان، والذي دخل حيز التنفيذ لمدة عشرة أيام، في خطوة تعكس حضورًا سعوديًا فاعلًا في احتواء التصعيد وتهيئة مسار التهدئة. وجاء هذا التطور بعد اتصالات واسعة أجرتها الرياض مع الأطراف اللبنانية والإقليمية والدولية، ضمن مساعٍ منظمة هدفت إلى وقف العمليات العسكرية وتقليل تداعياتها على الداخل اللبناني.
ودفعت المملكة بهذه الجهود في توقيت حساس، مع تصاعد القصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية خلال الأسابيع الماضية، وما خلّفه من خسائر بشرية ومادية، الأمر الذي استدعى تحركًا سريعًا لإعادة ضبط المشهد. وركزت التحركات السعودية على احتواء التصعيد، والعمل على خلق بيئة تسمح بإطلاق مسار سياسي يحد من تدهور الأوضاع.
ووجهت الرياض اهتمامها نحو الداخل اللبناني، حيث عملت على تقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية، وسعت إلى بناء أرضية مشتركة تدعم التوافق، وهو ما ساهم في تهيئة الظروف للإعلان عن وقف إطلاق النار. ويعكس هذا النهج إدراكًا لطبيعة التعقيدات الداخلية في لبنان، وضرورة التعامل معها عبر أدوات سياسية ودبلوماسية تضمن استدامة التهدئة.
وأشاد جوزيف عون بالدور السعودي، مثمنًا جهود سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومؤكدًا أن هذه التحركات اتسمت بالحكمة والتوازن، وأسهمت في توفير مناخ داعم للاستقرار في المنطقة. وتعكس هذه الإشادة الرسمية تقديرًا لبنانيًا للدور الذي لعبته المملكة في هذه المرحلة، إلى جانب الاعتراف بقدرتها على التأثير في مسارات التهدئة.
واستندت الجهود السعودية إلى مواقف ثابتة تقوم على دعم الشعب اللبناني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي فرضها التصعيد العسكري الأخير. وبرز التزام المملكة بدعم كل المبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار، إلى جانب العمل على تفعيل الحلول الدبلوماسية المستدامة التي تضمن تحقيق السلام والحفاظ على استقرار لبنان.
وحظيت هذه التحركات بتقدير لافت من مسؤولين وشخصيات سياسية وإعلامية لبنانية، إلى جانب قبول من أطراف إقليمية، في ظل نجاح الوساطة السعودية في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار. ويعكس هذا التفاعل الإيجابي حجم الثقة في الدور السعودي، وقدرته على جمع الأطراف حول حلول عملية في أوقات الأزمات.
ويمهد الاتفاق لمرحلة جديدة من التحركات الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة، خاصة في ظل التداعيات التي خلفتها التوترات الإقليمية الأخيرة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية. ويمنح وقف إطلاق النار فرصة لإعادة ترتيب الأولويات السياسية، والانخراط في مسارات تهدف إلى تثبيت الاستقرار.
وأكدت المملكة في سياق هذه الجهود على أهمية الدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني، باعتباره ركيزة أساسية لحفظ الأمن والاستقرار، ودعم مؤسسات الدولة. ويشكل تعزيز دور المؤسسة العسكرية عنصرًا محوريًا في أي مسار يسعى إلى بناء مرحلة أكثر استقرارًا في لبنان، بعيدًا عن دوائر الصراع.
الأمين: إشادة الرئيس عون بجهود ولي العهد تعكس حجم الدور السعودي وعمقه
كما شددت الرياض على ضرورة الالتزام بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، بما يسهم في حماية سيادة لبنان واستقلاله، إلى جانب أهمية تنفيذ اتفاق الطائف، الذي يمثل الإطار الضامن لوحدة البلاد واستقرارها. ويأتي هذا التأكيد ضمن رؤية سعودية تركز على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وتعزيز مسارها نحو الاستقرار.
وتعكس هذه الجهود مجتمعة نهجًا سعوديًا قائمًا على توظيف الأدوات الدبلوماسية لتحقيق التهدئة، والعمل على بناء حلول قابلة للاستمرار، بما يخدم استقرار لبنان ويحد من تداعيات الأزمات الإقليمية عليه.
من جهته، قال ربيع الأمين رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين: «تابعتُ باهتمام بالغ، كما يتابع كل لبناني حريص على وطنه، التطورات المتسارعة التي شهدها لبنان في الأيام الأخيرة، بعد أسابيع عصيبة من التصعيد العسكري والقصف الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وفي طليعتها الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون. جاء الخطاب ليضع النقاط على الحروف بوضوح لم يعتده اللبنانيون منذ سنوات، في مسألة السيادة، وحصر السلاح بيد الدولة، ودور الجيش اللبناني، والعلاقة مع الأشقاء العرب.
هذه اللحظة، في تقديري، لحظة مفصلية في المسار الوطني؛ إذ أعاد الرئيس عون تعريف أولويات الدولة اللبنانية من موقع المسؤولية الدستورية العليا، وأكد أن لبنان لن يكون بعد اليوم ساحة لصراعات الآخرين، وأن قراره سيادي لبناني خالص، وأن الجيش وحده هو المرجع في حفظ الأمن وحماية الحدود، وأن اتفاق الطائف يبقى الإطار الجامع لوحدة اللبنانيين وسِلْمهم الأهلي. وهو خطاب يستحق من اللبنانيين، في الداخل والاغتراب، كل الدعم والتأييد، ويضعهم أمام استحقاق تاريخي للالتفاف حوله والبناء عليه.
وأضاف الأمين: «لا يفوتني في هذا المقام أن أشيد بتأكيد الرئيس اللبناني على الدور الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية؛ إذ جاء الإعلان عن وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ ثمرة لجهودها الدبلوماسية الحثيثة عبر التواصل مع الأطراف اللبنانية والإقليمية والدولية المعنية، والتي حرصت من خلالها المملكة على وقف التصعيد العسكري وإنهاء القصف الإسرائيلي الذي طال الأراضي اللبنانية وتسبب بخسائر بشرية ومادية كبيرة خلال الأسابيع الماضية. وقد عكست إشادة الرئيس عون بجهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- حجم الدور السعودي وعمقه.
المملكة تجدد وقوفها بجانب لبنان وتُثمن الدور الإيجابي الكبير للرئيس اللبناني ورئيسي الحكومة والبرلمان
إن هذه الجهود، التي جاء بيان وزارة الخارجية السعودية ليؤكدها بمطابقة لافتة مع خطاب الرئيس والخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، انطلقت من مواقف المملكة الثابتة بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق في أصعب ظروفه، ومن التزامها الكامل بدعم الحلول الدبلوماسية المستدامة لإحلال السلام في لبنان، والحفاظ على استقراره واحترام سيادته. وهي تلتقي تماماً مع ما أكده الرئيس من ثوابت: الدور الوطني المحوري للجيش اللبناني بوصفه الركيزة الأساسية لتمكين الدولة من خطوات تضمن مستقبلاً آمناً بعيداً عن الصراعات؛ والالتزام بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة الحامية لسيادة لبنان واستقلاله؛ وتطبيق اتفاق الطائف الذي يشكل الإطار الضامن لاستقرار لبنان ووحدته الوطنية.
وقال: لا شك أن هذا الخطاب والإجراءات الحكومية تصحيح لمسار في السياسة الرسمية اللبنانية افتقدتُه في العهود السابقة، وعاد تدريجياً مع الرئيس جوزيف عون وحكومته، وصولاً إلى موقفه الأخير الذي وضع النقاط على الحروف وافتتح مرحلة جديدة للبنان داخلياً وعربياً ودولياً.
إلى ذالك أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة بإعلان فخامة رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان الشقيق، وتثنيمها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به فخامة الرئيس جوزيف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، والحكومة اللبنانية برئاسة دولة رئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس البرلمان الأستاذ نبيه بري.
وقالت الوزارة في بيان "المملكة تجدد التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه".
من جانبه أعرب معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، عن ترحيبه بإعلان رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في الجمهورية اللبنانية الشقيقة.
وأكد معاليه مواقف مجلس التعاون الثابتة مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، ودعمه لقرارات رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون والحكومة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والازدهار والتنمية للشعب اللبناني الشقيق.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، رحب بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وقال سلام في بيان صادر عن رئاسة الحكومة: "إن وقف إطلاق النار مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء". وأضاف:" لا يسعني أيضًا إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، ودول الاتحاد الأوروبي، وكل الأشقاء العرب"، مثمنًا الدور الذي قامت به المملكة العربية السعودية، وقطر، ومصر، والأردن.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ولمدة 10 أيام.
ورحبت جمهورية مصر العربية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام، عادة إياه خطوة مهمة في سبيل خفض التصعيد والتوتر ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وأكدت مصر -في بيان لوزارة خارجيتها - ضرورة التزام إسرائيل بوقف جميع الاعتداءات العسكرية على لبنان، مشددة على موقفها الثابت الداعم لوحدة الدولة اللبنانية، وضرورة احترام سيادتها وسلامة أراضيها وتمكين مؤسساتها الوطنية.
وجددت موقفها بضرورة انسحاب إسرائيل الكامل والفوري من الأراضي اللبنانية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 دون انتقائية، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لضمان استدامة وقف إطلاق النار، بما يسهم في التخفيف من معاناة المدنيين اللبنانيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، ويفسح المجال لعودة النازحين إلى مدنهم وقراهم.
ورحّبت الأردن بإعلان رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مثمنة الدور الإيجابي الكبير الذي قام به رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، والحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأكّدت وزارة الخارجية الأردنية -في بيانٍ- وقوف الأردن المطلق مع الدولة اللبنانية في فرض سيطرتها وسيادتها على كلّ الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة, وإعادة تفعيل مؤسّساتها الوطنية والخطوات الإصلاحيّة التي اتخذتها ومساعيها للحفاظ على مقدّرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.
كما رحبت سورية بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثّل تطورًا مهمًا لمنع المزيد من التوتر في المنطقة.
وأشارت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان الجمعة، نقلًا عن الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا"، إلى أن سورية كانت ولا تزال تدعم كل الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وإلى حماية أمن شعبه.
وقالت وزارة الخارجية: "إن سورية تعرب عن تقديرها للجهود الإقليمية والدولية التي أسهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، وتؤكد استعدادها الدائم للمساعدة في كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة العربية".
ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في لبنان، واصفًا هذه الخطوة بالإيجابية، لا سيما فيما يتعلق بوقف معاناة الشعب اللبناني.
وأعرب في بيان، عن تقديره للجهود الدبلوماسية التي بذلتها عدد من الدول العربية في سبيل الدفع نحو التوصل إلى هذا الاتفاق. وأكد أهمية التزام جميع الأطراف المعنية بوقف إطلاق النار فور دخوله حيز التنفيذ، داعيًا إلى البناء على هذه الخطوة بوصفها فرصة تمهد لإطلاق مفاوضات جادة تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار في لبنان، مجددًا تأكيده على موقف الجامعة العربية الداعم لكافة القرارات والإجراءات التي تتخذها الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها، بما يعزز مؤسساتها الدستورية ويحفظ الأمن والاستقرار.
ورحبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بإعلان رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وثمنت جميع الجهود الدبلوماسية التي بذلت في سبيل التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدة أهمية التزام جميع الأطراف به وعدم تقويضه. وأعربت الأمانة العامة عن وقوفها وتضامنها مع الجمهورية اللبنانية في الحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها.
باكستان تُرحّب
رحّب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، معربًا عن أمله في أن يُمهّد ذلك الطريق إلى سلام مستدام.
وأوضح شريف، بأن باكستان تؤكّد مجددًا دعمها الثابت لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وأنها ستواصل دعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بالمنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن أن إسرائيل ولبنان اتفقتا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام يبدأ الساعة 5 مساء بتوقيت الولايات المتحدة يوم الخميس.
وأفاد ترمب بتوقف القتال عبر منصة "تروث سوشال"، مشيرًا إلى أنه ذلك جاء عقب محادثات "ممتازة" مع البلدين.
وذكر ترمب أنه وجه نائب الرئيس جيه دي فانس وآخرين للعمل مع إسرائيل ولبنان من أجل "تحقيق سلام دائم".
بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف ‌سلام أمس السبت الجهوزية اللبنانية للمفاوضات. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون نواف سلام وأجرى معه جولة أفق تناولت التطورات الأخيرة على الصعيدين الأمني والدبلوماسي، وفق "الوكالة الوطنية ‌للاعلام".
سلام يثمن الدور السعودي للوصول إلى وقف إطلاق النار
كما أجرى الجانبان تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته ومنها الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو وعدد من قادة الدول العربية والأجنبية. وأوضح سلام، بعد اللقاء، أن البحث مع الرئيس عون تناول أيضا الجهوزية اللبنانية للمفاوضات، إضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لا سيما منها القرار الذي صدر في الجلسة ‌الأخيرة للمجلس القاضي بتعزيز بسط سلطة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها. وأعرب ‌سلام عن أمله في ‌أن يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ستواكب عودتهم وتقدم ‌كل ما هو مطلوب منها لجهة تسهيل هذه العودة لا سيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة. وكان الرئيس عون دافع، الجمعة، عن خطوة حكومته لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكدا أن "المفاوضات ليست دليل ضعف أو تراجعا أو تنازلا، بل هي قرار يستند إلى الثقة بحقوق لبنان". ويشهد لبنان انقساما بين مؤيد ومعارض حول القرارات التي اتخذتها الحكومة المتعلقة بحصر السلاح واعتبار نشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية خارجة عن القانون وحصر عمله بالمجال السياسي، وإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل أول أمس الخميس، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس الماضي، رداً على هجمات لحزب الله.
ربيع الأمين
أرتال من سيارات النازحين خلال العودة (رويترز)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.