أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان دخل مرحلة جديدة من تثبيت سيادته الوطنية، مشدداً على أن البلاد لم تعد ورقة في يد أحد، وأن أي مفاوضات أو اتفاقات مستقبلية لن تتم على حساب السيادة أو الأرض اللبنانية. وقال عون في كلمة له:" إن لبنان استعاد موقعه للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن"، مضيفاً أن المرحلة الحالية تنتقل من وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة، في إطار يحفظ حقوق البلاد وكرامة شعبها. وشدد الرئيس اللبناني على أن المفاوضات ليست ضعفاً أو تراجعاً، بل خيار نابع من قوة الدولة وإرادة شعبها، مؤكداً أنه لن يُبرم أي اتفاق "يمس حقوق لبنان أو يفرط بذرة تراب واحدة". وأضاف عون أنه مستعد لتحمل كامل المسؤولية عن القرارات المتخذة، معتبراً أن ما تحقق من وقف إطلاق النار هو نتيجة جهود جماعية وتضحيات اللبنانيين، مشيراً إلى أن بلاده ستعمل على إعادة الإعمار "يداً بيد" مع المواطنين. وفي سياق متصل، وجّه الرئيس اللبناني رسالة إلى النازحين، مؤكداً أنهم سيعودون إلى منازلهم، وأن الدولة تقف إلى جانبهم، داعياً إلى التكاتف الداخلي وتغليب مشروع الدولة، الذي اعتبره"الخيار الوحيد" لمستقبل لبنان. وأشاد عون بدور عدد من الأطراف الدولية والإقليمية في التوصل إلى وقف إطلاق النار، من بينها الولاياتالمتحدة والسعودية، مؤكداً في الوقت ذاته أن لبنان لن يسمح بعودة الانقسام أو التدخلات الخارجية في قراره الوطني. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أنشأ ما وصفه ب"الخط الأصفر" في جنوبلبنان، على غرار الخط الفاصل في غزة، مشيراً إلى أنه نفذ هجمات ضد عناصر قال إنهم من حزب الله، بدعوى اقترابهم من مواقع الجيش وانتهاكهم لاتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته استهدفت مواقع في جنوبلبنان خلال الساعات الماضية، مؤكداً استمرار عملياته الدفاعية رغم الهدنة، ومعتبراً أن الخط الجديد يمثل نطاق انتشار القوات بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الجنوباللبناني حالة من التوتر الميداني، وسط مخاوف من تصاعد الخروقات العسكرية، مقابل تأكيدات رسمية لبنانية على التمسك بالاستقرار واستعادة سلطة الدولة.