أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس (السبت)، عن واقعة أمنية جديدة قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، وذلك بعد أيام من تقارير سابقة عن هجمات استهدفت سفناً تجارية في المنطقة. وذكرت الهيئة أن ناقلة تجارية تعرضت لإطلاق نار من زورقين مسلحين؛ يُعتقد أنهما تابعان للحرس الثوري الإيراني، وذلك على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً شمال شرقي سلطنة عُمان، دون أن يتم توجيه أي نداءات تحذيرية عبر الاتصالات اللاسلكية قبل الهجوم. وبحسب البيان، فإن قبطان الناقلة أفاد بأن الزورقين أطلقا النار بشكل مباشر، مؤكداً في الوقت ذاته أن السفينة وطاقمها بخير، بينما بدأت السلطات المعنية تحقيقاً في الحادث، دون الكشف عن هوية الناقلة أو وجهتها. ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الإستراتيجية لنقل النفط والغاز عالمياً، ما يجعل أي اضطراب فيه محط اهتمام واسع من الأسواق الدولية والدول المستهلكة للطاقة. من جانبها، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى استئناف كامل لحركة الشحن عبر المضيق، مؤكدة أن الوضع لم يعد إلى طبيعته رغم سريان وقف إطلاق النار في المنطقة. وقالت كوبر- في تصريحات على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا: إن العالم يمر ب"لحظة دبلوماسية حاسمة"، مشددة على أن تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم يمثل أولوية، وأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز يشكل ضرورة دولية ملحّة في المرحلة المقبلة. تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه حالة الترقب الإقليمي والدولي، وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية عبر الممر البحري الأكثر حساسية في المنطقة.