شهدت مبادرة "طريق مكة" استقبال ومغادرة أولى رحلات المستفيدين من عدد من الدول الإسلامية، شملت ماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وذلك ضمن موسم حج 1447ه، حيث وصلت بعض الرحلات إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينةالمنورة، فيما غادرت رحلات أخرى متجهة إلى المملكة عبر مطارات دولها. وتعد مبادرة"طريق مكة" إحدى المبادرات النوعية، التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لتسهيل إجراءات ضيوف الرحمن منذ لحظة مغادرتهم بلدانهم، وحتى وصولهم إلى مقار إقامتهم في مكةالمكرمةوالمدينةالمنورة، بما يضمن تقديم خدمات عالية الجودة وتيسير رحلة الحج بشكل متكامل وسلس. وتقوم المبادرة على إنهاء جميع الإجراءات النظامية للحجاج في بلدانهم، بدءًا من أخذ الخصائص الحيوية، وإصدار تأشيرات الحج إلكترونيًا، مرورًا بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات المغادرة بعد التأكد من الاشتراطات الصحية، ثم ترميز الأمتعة وفرزها؛ وفق ترتيبات النقل والإقامة داخل المملكة. وبعد ذلك، يتم توجيه الحجاج مباشرة إلى وسائل النقل المخصصة التي تنقلهم إلى أماكن إقامتهم دون الحاجة إلى الانتظار أو المرور بإجراءات إضافية عند الوصول. وفي هذا السياق، وصلت أولى رحلات الحجاج من ماليزيا إلى المدينةالمنورة قادمة عبر صالة المبادرة في مطار كوالالمبور الدولي، كما وصلت رحلات مماثلة من باكستان عبر مطار جناح الدولي في كراتشي، في حين تم تدشين ثالث منافذ المبادرة في مدينة لاهور الباكستانية في مطار العلامة إقبال الدولي بحضور مسؤولين من الجانبين السعودي والباكستاني. كما غادرت أولى رحلات المستفيدين من بنغلاديش عبر مطار حضرة شاه جلال الدولي في دكا متجهة إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، فيما انطلقت رحلات مماثلة من أنقرة في تركيا عبر مطار إيسنبوغا الدولي باتجاه المدينةالمنورة. وتعكس هذه الجهود التكامل المؤسسي بين عدد من الجهات السعودية، على رأسها وزارة الداخلية، ووزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، إضافة إلى برنامج خدمة ضيوف الرحمن والمديرية العامة للجوازات. تأتي المبادرة في عامها الثامن منذ إطلاقها عام 2017م، حيث نجحت في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، ما يعكس تطورها المستمر ونجاحها في تقديم نموذج متقدم في إدارة خدمات الحج وفق أعلى معايير الكفاءة والسرعة والجودة، بما ينسجم مع مستهدفات المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة.