قُتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأتان، في قصف استهدف مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق، وفق ما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، الذي حمّل إيران المسؤولية المباشرة عن الهجوم. وقال الحزب في بيان:" إن المنطقة تعرضت "لموجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة" استهدفت مخيمات مدنية تابعة له في محافظة أربيل، ما أسفر عن مقتل رجل وإصابة ابنه في موقع منفصل، إضافة إلى خسائر بشرية في صفوف قواته. وأوضح البيان أن هجوماً آخر طال مجموعة من قوات البشمركة التابعة للحزب، ما أدى إلى مقتل مقاتلتين وإصابة عدد من العناصر، في تصعيد جديد يستهدف مواقع المعارضة الإيرانية داخل إقليم كردستان العراق. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إيران وبعض الجماعات الكردية المعارضة المتمركزة في شمال العراق، والتي تتهمها طهران بالضلوع في أنشطة مسلحة داخل أراضيها، فيما تؤكد تلك الجماعات أنها تمارس نشاطاً سياسياً ومعارضاً ضد النظام الإيراني. وفي سياق متصل، شهدت المنطقة خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت مواقع مرتبطة بفصائل كردية إيرانية معارضة،ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في أكثر من حادثة، بحسب بيانات صادرة عن تلك الجماعات. وتزامن هذا التصعيد مع استمرار حالة التوتر الإقليمي، رغم الحديث عن وقف إطلاق نار بين إيران والولايات المتحدة منذ مطلع أبريل، بعد حرب استمرت نحو 40 يوماً وامتدت تداعياتها إلى أراضي العراق وإقليم كردستان. وتعود جذور التوتر إلى سنوات طويلة، حيث نفذت إيران مراراً ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة داخل شمال العراق، متهمة إياها بالوقوف وراء هجمات داخل إيران، فيما أعلنت عدة فصائل كردية في فبراير الماضي تشكيل تحالف سياسي يهدف إلى تغيير النظام في طهران. ويشير هذا التصعيد الجديد إلى استمرار تعقيد المشهد الأمني في المنطقة الحدودية بين العراقوإيران، في ظل تداخل الصراعات السياسية والعسكرية بين الأطراف المختلفة.