صرحت المديرة الإقليمية في الهيئة السياحية السنغافورية لمنطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، سيو خينج كانج، ل "الحياة" بأن نسبة نمو عدد السياح القادمين من الشرق الأوسط إلى سنغافورة بلغت خلال العام الماضي 16 في المئة، مضيفة أنه"رقم تجاوز النمو العالمي لعدد السياح الذين قصدوا البلاد، الذي بلغ 9 في المئة". ووصفت الدور الذي تلعبه دبي في تسويق المنتج السياحي السنغافوري ب"الأهمية الاستراتيجية". إذ تعتبر الإمارات الدولة الأكثر تصديراً للسياح من الشرق الأوسط إلى سنغافورة، بنسبة وصلت إلى 40 في المئة من العدد الإجمالي الذي قدر بأكثر من 82 ألف زائر في العام الماضي. واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية، بنسبة 12 في المئة. لكن تايلاندوماليزيا لا تزالان تعتبران الوجهتين الآسيويتين الأكثر تفضيلاً بالنسبة إلى السائح الخليجي، بينما تحل سنغافورة في المرتبة الثالثة. وتفسر كانج الأمر بالقول:"هناك إرث إسلامي في ماليزيا يجذب السائح الخليجي عادة، كما أن بعض الخدمات السياحية تقدم بسعر أرخص". لكنها تضيف أن لدى سنغافورة ميّزات تنافسية عدة في المقابل، خصوصاً على مستوى شراء بضائع إلكترونية متطورة بأسعار رخيصة، وأخرى ذات علامات تجارية عالمية، إضافة إلى"متعة السهر الليلي، حيث أن الجزيرة لا تنام. ويغلب الطابع الشبابي على سكان المدينة، إذ يشكل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين حوالي 49 في المئة منهم". غير أن السياحة الشرق أوسطية الى سنغافورة تواجه تحدياً إضافياً يتعلق بتسهيل الحصول على تأشيرة الزيارة من الإمارات ودول الخليج، يواجهه المسؤولون في الهيئة. ويضيف مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الهيئة السياحية السنغافورية، كيه - واي بيه، إن"هناك جهوداً جدّية من أجل تقليص مدّة إصدار التأشيرة، من خمسة أيام حالياً". وتتزامن هذه الجهود مع أخرى يلعبها وزراء السياحة في الدول الآسيوية العشر آسيان، من أجل الوصول إلى اتفاق بحلول 2010، توحد بموجبه تأشيرة الزيارة إلى الدول باعتبارها وجهة واحدة، على نمط تأشيرة"الشنغن"الأوروبية. وتقول كانج:"أنا متفائلة بالتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن خلال السنوات الثلاث المقبلة". وتسعى الهيئة، من خلال التركيز على تثبيت اسم سنغافورة بوصفه علامة تجارية قائمة بذاتها، وتكريس"وعد العلامة"براند بروميس بشعار"فقط في سنغافورة"، إلى الإفادة من تجربة دبي التي تحولت إلى علامة تجارية بذاتها في هذا المجال. لكن كانج تعتبر أن اسم"سنغافورة"رائج جداً في أسواق معيّنة، مثل استراليا والمحيط الهادئ وشمال أميركا وروسيا،"غير أن الرهان الأكبر هو على السوق الآسيوية التي تعتبر الأكثر تصديراً للسياح إلى سنغافورة". وتشير الأرقام الى ان قطاع السياحة في سنغافورة حقق بالنسبة إلى السياح القادمين من دول العالم مجتمعة، عائدات إجمالية بلغت 8.3 بليون دولار في العام الماضي، حيث فاقت الأرقام المحققة الأرقام المستهدفة المعلنة مسبقاً البالغة 7.8 بليون دولار، مسجلة نمواً قياسياً غير مسبوق وصل إلى 14.5 في المئة في العام الماضي، مقارنة بعام 2005. وسجّلت سنغافورة زيادة في عدد زوارها من الأسواق السياحية العشر الرئيسية في العالم، إذ سجلت ثماني منها زيادة غير مسبوقة في زيارة الجزيرة. أما الأسواق الدولية الأهم بالنسبة إلى السياحة السنغافورية فهي: اندونيسيا 1.192 مليون زائر وجمهورية الصين الشعبية 1.37 مليون زائر، واستراليا 692 ألفاً، والهند 659 ألفاً، وماليزيا 634 ألفاً، التي تمثل معاً نحو 51 في المئة من زوار البلاد الإجماليين سنوياً. وتعتبر كانج أن القدرة الانفاقية للسائح الإماراتي والخليجي عامة في سنغافورة، تعادل ما ينفقه السائح الآسيوي"لذلك فإننا ننظر بأهمية متزايدة إلى جذب مزيد من السياح الخليجيين". ومن أصل 8.1 بليون دولار، هي حصيلة حركة السياحة في سنغافورة خلال العام الماضي، شكلت نفقات السياح الإندونيسيين 25 في المئة منها، ليكونوا الأكثر إنفاقاً في البلاد، تلاهم السياح التايلانديون ثم الماليزيون. وتظهر البيانات أن سياح دول جنوب شرق آسيا آسيان هم الأكثر إنفاقاً في السوق السياحية السنغافورية، إذ شكلوا حوالي 45 في المئة من الإنفاق الإجمالي فيها خلال العام الماضي.