خطت دولة الإمارات خطوة جديدة على صعيد التسهيلات المقدمة للسياح ورجال الأعمال، هي الأولى من نوعها في نطاق دول مجلس التعاون الخليجي، وسمحت لحاملي الجنسيات الأوروبية والكندية والأميركية والاسترالية والماليزية والسنغافورية ومواطني هونغ كونغ بدخول البلاد بغرض الزيارة والسياحة من دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة مسبقة. وجاءت الخطوة الإماراتية، التي وافق عليها مجلس الوزراء، في إطار التوجه إلى تفعيل حركة السياحة وتنشيط الأعمال في البلاد، بعدما أصبحت الإمارات تعلق آمالاً واسعة على السياحة الأجنبية لتنويع مصادر الدخل وتنشيط حركة الأسواق المحلية، مستفيدة من موقعها الجغرافي ومن الأحداث والأنشطة التي تُقام سنوياً بما في ذلك مهرجان دبي للتسوق الذي يستقطب أكثر من نصف مليون زائر من الخارج خلال فترة اقامته على مدار شهر من كل عام. وقالت مصادر سياحية ل"الحياة" إن الخطوة الجديدة ستُساعد الإمارات على استقطاب مزيد من السياح النوعيين الذين لديهم مقدرة انفاق جيدة، خصوصاً من الدول الصناعية، بعدما استثمرت دبي مبالغ كبيرة في الأعوام الماضية في الأسواق العالمية للتعريف بالمزايا السياحية للبلاد. وتوقعت أن تستأثر التسهيلات الجديدة باهتمام عدد من الدول الخليجية، ما يجعل إمكان إلغاء التأشيرات لمواطني تلك الدول حالة خليجية عامة في المرحلة المقبلة تتزامن مع الجهود التي تبذلها منطقة الخليج للتحول إلى مقصد سياحي دولي. وباستثناء حملة الجنسية البريطانية ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، فإن القانون الإماراتي كان يشترط لدخول أراضيه الحصول على تأشيرة مسبقة مهما كان الهدف من الزيارة، كما كانت تشترط أن يكون الزائر مكفولاً من قبل فرد أو مؤسسة إماراتية كشرط على تأشيرة الدخول. وتُعتبر إمارة دبي، التي تساهم السياحة بأكثر من 14 في المئة من اجمالي ناتجها المحلي، أكثر المدن الخليجية نشاطاً في القطاع السياحي، واستثمرت الإمارة عشرات بلايين الدولارات لإقامة مرافق سياحية وفندقية فاخرة بهدف التحول إلى مقصد سياحي دولي. وتنتشر في دبي سلسلة كبيرة من الفنادق العالمية والمحلية يبلغ اجماليها 265 فندقاً، بالإضافة إلى آلاف الشقق المفروشة، في حين تُقدر الطاقة الاستيعابية لفنادق الإمارة بأكثر من 25 ألف غرفة، استقطبت العام الماضي ثلاثة ملايين سائح ورجل أعمال قدم نحو ثلثهم من دول الخليج والباقي من مختلف انحاء العالم.