أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي أمس، قانوناً ينظم ملكية الأراضي والعقارات في الإمارة يسمح في الفقرات المهمة منه لغير مواطني الإمارات، خصوصاً من أبناء دول مجلس التعاون بتملك عقارات قائمة في المناطق الاستثمارية. ويعطي القانون الشركات العقارية حق تملك العقارات والمتاجرة فيها وفق الأنظمة التي يحددها المجلس التنفيذي حكومة أبوظبي. وتستند الإجراءات الجديدة في هذا المجال الى تعديل بعض أحكام القانون الرقم 19 لعام 2005 في الملكية العقارية. ويؤكد القانون حق تملك أشخاص طبيعيين أو اعتباريين من غير مواطني الإمارات الطبقات من دون الأرض في المناطق الاستثمارية، على أن تحدد اللائحة التنفيذية أو القرارات الصادرة عن المجلس التنفيذي نطاق هذه الملكية وشروطها وأحكامها. ويعطي القانون هؤلاء حق الانتفاع والمساطحة تملك البناء من دون الأرض بالعقارات الواقعة داخل المناطق الاستثمارية بعقد انتفاع طويل الأمد حتى 99 سنة أو بعقد مساطحة طويل الأمد حتى 50 سنة، قابل للتجديد مدة مماثلة باتفاق الطرفين. وينص القانون على أن يحدد المجلس التنفيذي الأحكام الداخلية الخاصة بالمناطق الاستثمارية، وأسلوب تقديم الخدمات فيها بما لا يخالف أحكام هذا القانون. كما يعطي لمن له حق الانتفاع أو حق المساطحة لمدة تزيد على عشر سنوات ومن دون إذن المالك، التصرف فيه بما في ذلك رهنه، ولا يجوز لمالك العقار رهنه إلا بموافقة صاحب حق الانتفاع أو المساطحة. ويجوز للطرفين في الحالتين الاتفاق على خلاف ذلك. وتحدد اللائحة التنفيذية شروط عقود الانتفاع والمساطحة على العقارات وأحكامها ومددها الواقعة داخل المناطق الاستثمارية وخارجها. ويؤكد القانون على ألا تنتقل ملكية العقار ولا الحقوق العينية التبعية المترتبة عليه أو الحقوق المتفرعة عن حق الملكية، سواء كان ذلك بين المتعاقدين أم كان في حق الغير إلا بالتسجيل، ويكون التسجيل في السجل المحدد في القانون الرقم 3 لعام 2005 ملزماً ودليلاً قطعياً على ملكية العقار والحقوق العينية التبعية أو تلك المتفرعة عن حق الملكية وحقوق الإيجار الطويل الأمد. وأصدر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي أمس، قرارين يسمحان لشركتي"الدار"و"صروح"العقاريتين بتملك العقارات في إمارة أبوظبي وتسجيلها باسمهما، على ألا ينال من هذا الحق تملك أسهمهما لأشخاص من غير المواطنين ومن في حكمهم. وأكد الشيخ محمد على"تنفيذ هذين القرارين من تاريخ صدورهما ونشرهما في الجريدة الرسمية". وأكدت الدوائر الاستثمارية أهمية القرارات الصادرة في أبوظبي أمس والمتعلقة بتملك العقارات. وأفادت مصادر في سوق الأسهم المحلية"تأثيرات كبيرة في حجم التداولات وأسعار أسهم شركتي"الدار"و"صروح"المدرجتين في سوق أبوظبي للأوراق المالية ستنتج من هذه الخطوة للحكومة". وكانت حكومة أبوظبي اعتبرت منطقتي شاطئ الراحة وجزيرة الريم، اللتين تعمل فيهما"الدار"و"صروح"استثماريتين يسمح للأجانب التملك فيهما من طريق الإيجار مدة 99 سنة. وأكد مستشار"بنك أبوظبي الوطني"لشؤون الأسهم زياد الدباس، أن قرار حكومة أبوظبي أمس بالسماح لغير مواطني الإمارات بتملك أسهمي الشركتين"سيوسع قاعدة المساهمين فيهما ويزيد حجم الطلب على أسهمهما إذا كانت القيمة السوقية الآن للسهم منخفضة". ورأى الدباس أن هذه القرارات"ستساهم في رفع سيولة سهمي"الدار"و"صروح"وحجم التداول عليهما"، مؤكداً أن هذه الخطوة"تشكل فرصة استثمارية جديدة للمستثمرين الأجانب داخل الامارات وخارجها، خصوصاً أن الشركتين تحظيان بدعم حكومة أبوظبي.