أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ضرورة التزام العراقوإيران بمعاهدة الجزائر العام 1975، وقال إن المعاهدات المبرمة بين الدول ليست لها علاقة بالأنظمة أو التغيير الذي يتم فيها. وشدد على أن تلك الاتفاقية تتمتع بالسلطة القانونية، ولا مجال للطعن فيها وهي مسجلة لدى الأممالمتحدة. وقال، على هامش اجتماعات اللجنة العليا البحرينية - الإيرانية وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد الخليفة"إن حجم التبادل التجاري مع الإمارات ارتفع إلى 14 بليون دولار السنة الجارية، وإنه يأمل برفعه مع البحرين إلى بليون دولار خلال سنة". وأكد الخليفة أن اجتماع اللجنة المشتركة انتهى بتوقيع مجموعة من الاتفاقات الاقتصادية أهمها لتصدير الغاز الإيراني إلى البحرين. وشملت الاتفاقات مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والفني والتعاون الصناعي في مجال الملاحة البحرية وحقول السياحة والثقافة والزراعة والبيئة، إضافة إلى التعاون بين غرفتي التجارة بين البلدين. وتفاوض على عقد الاتفاق من الجانب الإيراني مهدي مير أبوطالبي مساعد وزير الخارجية الإيراني، ومن الجانب البحريني كل من الشيخ عبدالعزيز بن مبارك الخليفة وظافر العمران من وزارة الخارجية البحرينية. واتفق الجانبان على عقد اجتماعات منتظمة كل ستة شهور. بدوره قال متقي إن الجانبين يأملان بأن ترتفع العلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية الطيبة بين البلدين. وأكد أن اللجنة المشتركة وضعت آلية لمتابعة تنفيذ تلك العلاقات، وبيّن متقي أن ما يهم الجانبين في الأكثر هو التنفيذ. وفي رده على سؤال ل"الحياة"تناول تردد القطاع الخاص البحريني عن الاستثمار في إيران بسبب عدم وجود علاقات سياسية مستقرة، قال متقي إنه متفق مع الشيخ خالد على دفع جميع مجالات التعاون لتوفير فرص جديدة، وبات هناك الكثير منها متاحاً للقطاع الخاص في إيران. واضاف أن الجانب الإيراني"درس المشروع الاقتصادي لجلالة ملك البحرين، وتحديد مجالات التعاون المشتركة فيه". وقال الشيخ خالد بن أحمد إنه يرى أن الطريق السياسي بات معبداً أمام التعاون، ومن المؤكد أنه أصبح في وضع أفضل منه من أي وقت مضى. وما تبقى هو المتابعة، وأن يأخذ القطاع الخاص المبادرة. وقال إبراهيم زينل نائب رئيس غرفة صناعة وتجارة البحرين، الذي حضر اجتماع التوقيع على اتفاق التعاون"إن الاقتصاد هو أساس كل شيء بين أي دولتين، ولذلك ليس هناك غرابة في أن يكون للعلاقة الرسمية بين إيرانوالبحرين مرتكز اقتصادي، خصوصاً حينما يبدي الكل رغبة في زيادة العلاقات". وأشار متقي بدوره الى تنامي العلاقات بين الكويتوإيران وقال إنه زار الكويت الشهر الماضي، وإن الرئيس الإيراني نجاد التقى أمير الكويت في الرياض على هامش مؤتمر"اوبك"، كما أن وزير الخارجية الكويتي سيزور طهران لترتيب زيارة أمير الكويت اليها. كما أن الرئيس الإيراني يعمل على توطيد علاقاته بالدول الخليجية عبر زياراته إلى عواصم تلك الدول في مسقطوالرياض وأبوظبي، كما حضر اجتماع الدوحة الأخير. وأكد وجود اهتمام من الطرفين العربي والإيراني لزيادة العلاقات. وقال"إن حجم التجارة بين إيران ودولة الإمارات ارتفع إلى 14 بليون دولار السنة الجارية، وأصبحت إيران الشريك التجاري الأكبر لدول المنطقة". ودعا إلى عدم القلق على تنامي العلاقات مع دولة الإمارات حتى وإن بقيت مسألة الجزر على وضعها. وعن العلاقات المصرية - الإيرانية قال إن"هناك علاقات قائمة ومستمرة، من دون وجود علاقات ديبلوماسية، إلا أن الاتصالات بين البلدين توشك على الانتهاء لاستئناف العلاقات". وقال متقي إن الحكومة الإيرانية تدرس تفصيلاً مسألة تصدير الغاز الإيراني الى البحرين بدءاً من استخراجه من الآبار وانتهاء بتوصيله لمنازل المستهلكين البحرينيين. وقال الخليفة إن التعاون في مجال الغاز قطع شوطاً كبيراً، وتم تحقيق الكثير في سنة، وإنه يأمل بتوقيع الاتفاق التفصيلي لنقل الغاز العام المقبل. وقال متقي إن عدم حضوره ملتقى حوار المنامة في وقت سابق من هذا الشهر يعود في الأساس لانشغاله شخصياً، وسبق له أن حضر اللقاء السابق العام الماضي.