وافق مجلس الشيوخ الأميركي، بغالبية 77 صوتاً في مقابل 18، على اتفاق للتجارة الحرة مع بيرو، ممهداً الطريق أمام اتخاذ الرئيس الأميركي، جورج بوش، قراراً نهائياً في شأنه. وكان مجلس النواب الكونغرس أقر الاتفاق في تشرين الثاني نوفمبر الماضي، بغالبية 285 صوتاً في مقابل 132. وحض الرئيس بوش الكونغرس على الموافقة على اتفاقات تجارة حرة مماثلة، مع كولومبيا وبنما وكوريا الجنوبية. وقال إن إقرار مجلس الشيوخ الاتفاق، يشكل"مؤشراً على دعمنا المتين لأولئك الذين يشاركوننا قيم الحرية والديموقراطية وزيادة الفرص للجميع". ويذكر أن اتفاق التجارة الحرة مع بيرو هو أول اتفاق يستوفي الشروط التي وضعها الكونغرس والإدارة الأميركية في أيار مايو الماضي، ومنها تضمين مثل هذه الاتفاقات معايير قابلة للتطبيق في مجالي العمل والبيئة، وتعزيز إجراءات حماية حقوق الملكية الفكرية وسلامة الغذاء. ويمنح اتفاق التجارة الحرة بيرو إعفاء من الضريبة ل80 في المئة من الصادرات الأميركية الاستهلاكية والصناعية، وأكثر من ثلثي الصادرات الزراعية، بما فيها لحم البقر والقطن والقمح وفول الصويا. ويبلغ حجم التجارة بين أميركا وبيرو 90 بليون دولار سنوياً. وسيؤدي الاتفاق إلى خفض أسعار المنتجات الأميركية في سوق بيرو. ويشار إلى أن 98 في المئة من سلع بيرو وبضائعها تدخل السوق الأميركية حالياً من دون أي جمارك، بسبب اتفاق"الأفضلية التجارية"الذي سبق أن منحته الولاياتالمتحدةلبيرو وثلاث دول أميركية جنوبية أخرى. وتعليقاً على الاتفاق، قالت الممثلة التجارية الأميركية، سوزان شواب"نرسل إشارة قوية إلى العالم بأن الولاياتالمتحدة بدأت تستعيد موقفها غير المتحيز في مجال السياسة التجارية، وأنها حليف يعتمد عليه للدول التي تعزز الحرّية السياسية والاقتصادية. وسيساعد هذا الوصول الدائم إلى السوق في إقامة محرك اقتصادي أكثر فعالية وكفاءة لتوليد النمو والوظائف والفرص الاقتصادية في بيرووالولاياتالمتحدة على حد سواء". وأفاد السناتور الجمهوري من ولاية أيوا، تشارلز غراسلي، ان هذه الاتفاقات مهمة في شكل خاص لدول أميركا اللاتينية لأنها"تخلق مزيداً من فرص الرخاء والنمو الاقتصادي في الدول المجاورة، ما يساعد في تعزيز الاستقرار السياسي فيها. وهذا أمر مهم في شكل خاص في هذا الجزء من العالم، حيث توجد حاجة إلى بدائل حقيقية لمحاربة إنتاج المخدرات المحظورة والاتجار بها". وكان رئيس"اللجنة المالية"في مجلس الشيوخ، ماكس بوكس، حث على الموافقة على الاتفاق قائلاً إن من شأنه"تعزيز علاقاتنا مع أحد أسرع اقتصادات أميركا اللاتينية نمواً". وأضاف إنه لن يضغط في سبيل التصويت على اتفاق تجارة حرة مع كوريا الجنوبية حتى توافق على قبول استيراد لحم البقر الأميركي"، الذي كانت حظرت استيراده بسبب مخاوف من مرض جنون البقر.