وصف ناجون من حادث تحطم الطائرة التونسية الذي قتل فيه ما لا يقل عن 13 شخصاً، كيف سبحوا لينجوا بحياتهم بعدما سقطت طائرتهم في المياه قرب ساحل صقلية وتحطمت. وكانت الطائرة وهي من طراز"ايه تي ار 72"تقل 39 راكباً من الايطاليين في طريقهم من مدينة باري في جنوب شرقي ايطاليا، الى جزيرة جربة التونسية وهي منتجع يقبل عليه السائحون لقضاء العطلات، حين هوت في البحر أول من أمس السبت بعد مشاكل في المحرك. وقالت روزانا دي سيزاري التي كانت في عطلة مع صديقها ووالدته:"أدركنا في مرحلة ما ان أحد المحركين توقف". واضافت روزانا 36 عاماً للصحافيين:"بعد دقائق عدة توقف المحرك الآخر أيضاً وبدأت الطائرة في الهبوط. كان الأمر أشبه بفيلم سينمائي. اصطدمنا فجأة ثم غرقنا في الظلام وتحطمت الطائرة". وتابعت:"استطعت انا وصديقي ان نسبح ونخرج من الطائرة. كان البحر هائجاً وتمسكت بأحد الاجنحة بينما واصل صديقي البحث عن أمه". وبينما تمكن العديد من الركاب من التعلق بالجناحين المتصلين بجزء كبير من جسم الطائرة ظل طافياً فوق المياه، فشل آخرون في ذلك وسط المياه الهائجة والامتعة وقطع الحطام. وقال جانلوكا لا فورجيا 25 عاماً من باري لصحيفة"المساجيرو"التي تصدر في روما:"رأيت ركاباً آخرين يصرخون طلباً للمساعدة. كانوا يصرخون ولكن لا استطيع ان أصف ما كان يدور في ذهني في تلك اللحظة". وقال روبرتو فوسكو 24 عاماً الذي أصيب بجروح طفيفة:"اتخذت سترة النجاة واتبعت كل التعليمات التي نسمعها في بداية أي رحلة ونعتقد انها موجهة لأشخاص آخرين... والآن لا أدري متى سأصعد على متن طائرة أخرى". وقال الطيار للعاملين في المستشفى بعد انقاذه من بين الحطام ان المحركين توقفا عن العمل ما اضطره للهبوط اضطرارياً في البحر. وكانت الطائرة تعمل لحساب شركة"تونانتير"لرحلات الطيران والتابعة لشركة الطيران التونسية. وقال الطيار، وفقاً لما أعلنه ماريو ري كبير الاطباء في جناح الطوارئ في مستشفى سيفيكو في باليرمو، ان"احد المحركين توقف فجأة". وبعد أقل من ساعة من بداية الرحلة وجّه الطيار اشارة استغاثة طلباً للهبوط في باليرمو ولكن لم تستطع الطائرة الصمود لتصل الى هناك واضطر الطيار الى الهبوط في البحر على بعد 19 كيلومتراً من الساحل. وكان جميع الركاب على متن الطائرة، وعددهم 34، من الايطاليين. ونقلت أجهزة الاعلام الايطالية عن أحد الركاب قوله ان الطائرة"فتحت مثل علبة الحليب"فور هبوطها الى البحر. وقال بييرو غراسو، كبير قضاة باليرمو، انه ما زال هناك ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين بحلول منتصف نهار أمس الأحد. وذكرت صحف ان العديد من الركاب فضلوا الذهاب الى جربة بدل شرم الشيخ خوفاً من الارهاب في المنتجع المصري الذي قتل فيه 64 شخصاً على الاقل الشهر الماضي. وقال البابا بنيديكت السادس عشر بابا الفاتيكان انه يشاطر اهالي الضحايا احزانهم. وقال للمصلين والسائحين الذين تجمعوا لسماع عظته الأسبوعية في مقره الصيفي في كاسلغاندولفو خارج روما:"انني أصلي من أجل الضحايا والمصابين.