شاء الحزب الشيوعي اللبناني ان يحوّل ساحة الشهداء الخالية من نصبه، الذي نقل الى ساحة تبعد عشرات الامتار وصارت تعرف ب"ساحة الحرية"، الى ساحة احتجاج جديدة غطاها براياته الحمر التي حملها بضع مئات من الشبان والشابات والمخضرمين في الحزب وكهوله ونسائه وبينهن المحجبات، رفضاً لما اعتبروه"وصايات خارجية وخيانة طموحات الشباب في التغيير وإدانة للصفقات والمساومات على حساب الوطن والمواطنين". وكان المشاركون في الاحتجاج انطلقوا في تظاهرة من ساحة البربير ورفعوا الاعلام اللبنانية التي شكلوها مزيجاً من الراية الحمراء وشعار المطرقة والمنجل الى جانب الارزة اللبنانية، كما رفعوا صور لينين وتشي غيفارا او ألصقوها على قمصانهم، ولافتات يقول بعضها:"لا سيادة ولا استقلال في ظل نظام دويلات طائفية"، و"التزوير يبدأ في قانون الانتخابات والقانون الاكثري عنوان هذا التزوير". وهتفوا من اجل قانون يعتمد التمثيل النسبي وخفض سن الاقتراع. التظاهرة انتهت في الساحة التي طوقها عناصر من الجيش اللبناني وفرقة مكافحة الشغب، وألقى الأمين العام للحزب خالد حداده كلمة دعا فيها"رعاة التحالف الطبقي الطائفي الى عدم تلويث قيم السيادة والحرية والاستقلال والمقاومة بمزيد من الصفقات والتسويات رعاها سابقاً السوري ويرعاها اليوم الاميركي والفرنسي والسوري والسعودي ايضاً". وحث حدادة الشباب"على التوحد من اجل انقاذ الوطن من براثن المشاريع الفئوية والطائفية"، وجدد المطالبة بقانون انتخاب يعتمد التمثيل النسبي، قائلاً:"ان هذا المطلب ليس لتمثيل"الشيوعي"و"الديموقراطي"في البرلمان لأنهم ليسوا بحاجة الى مقاعد برلمانية لاثبات وجودهم السياسي". وخاطب"الذين يتحدثون اليوم عن الفاعلية والسعي من اجل السيادة والاستقلال"، قائلاً:"هنيئاً لكم انظمتكم الانتخابية المسخ قانون 1960 وحرب 1975 وقانون العام 2000 ومعه المحاصصة والسجن والنهب والقمع". وأعلن حدادة ان الحزب الشيوعي سيخوض المعركة الانتخابية"بغض النظر عن القوانين الانتخابية المعتمدة، بالسياسة اولاً وبالبرنامج ثانياً". وأكد"ان الحزب لن يسكت عن فتح ملفات الهدر والفساد".