هيمن الخطاب السياسي المنفتح نحو"تعزيز الديموقراطية"داخلياً والمتمسك ب"الموقف المقاوم للامبريالية الشرسة"خارجياً على المهرجان السياسي الذي اقامه جناح يوسف فيصل ل"الحزب الشيوعي"السوري لمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسه، ذلك بهدف استقطاب الجيل الجديد الحاضر - الغائب عن النشاط السياسي. وكان فيصل نظم مهرجاناً سياسياً في"صالة الجلاء"وسط دمشق حضره زعيما"الحزب الشيوعي"في لبنان والاردن وعضو القيادة القطرية ل"البعث"الحاكم وليد البوز وسفراء الصين وفنزويلا وكوريا الشمالية اضافة الى نحو الفي عضو في الحزب جاؤوا من جميع المحافظات السورية. وفي مقابل غياب الجيل الشاب على المقاعد التي تغصّ بآلاف الحاضرين في أي مباراة رياضية تستضيفها"صالة الجلاء"، طغى الكهول وكبار السن على الوجوه الحاضرة، بل ان المنصة الرئيسية التي جلس فيها نحو مئة مسؤول لم تضم أي شخص دون الستين سنة وبينهم فيصل نفسه وعمره 81 سنة ورفيقه في العمر والحزب نبيه رشيدات وعضو اللجنة المركزية ابراهيم بكري ذو ال85 سنة، اضافة الى مسؤولي"البعث"وبينهم رئيس اتحاد الصحافيين صابر فلحوط والنائبان سليمان حداد وجورج جبور. ول"التعويض"عن غياب الشبيبة، جلب القادة والكوادر الشيوعيون احفادهم معهم من دمشق او المدن البعيدة ل"شم الهوا"او ل"الفرجة"التي جعلت بعض الاطفال يسأل عن العريس وكأنهم في عرس، بحسب ما قال احدهم. وفي محاولة لجلب اهتمام الحاضر - الغائب، استحضر المتحدثون مفردات سياسة جاذبة تتعلق ب"الديموقراطية والتعددية السياسية والحزبية". وفيما رفع الحاضرون علمي سورية والحزب الشيوعي وصوراً لتشي غيفارا، علقت على جدران الصالة شعارات مثل"تحرير، وحدة وطنية، ديموقراطية"و"وطن حرب، شعب سعيد"و"تعزيز نضالنا في سبيل توسيع الديموقراطية والغاء القوانين الاستثنائية والقضاء على الفساد والبطالة". وعندما دعا رئيس"الحزب الشيوعي"الاردني منير حمارنة الى"احترام التعددية الفكرية والسياسية وعدم السماح للقوى الامبريالية بالتدخل تحت ذريعة هذه الامور"، ردد عدد من الحاضرين:"اميركا العدو الاول: لا نتحول، لا نتحول". لكن مخاطر القرار 1559 هيمنت على خطاب رئيس"الحزب الشيوعي"اللبناني خالد حديدة. وبعدما دعا الى"تحالف بين التحرير والتغيير لأنه لا يمكن ان نحرر من دون برنامج للتغيير الديموقراطي"اشار الى ان"احتلال الارادة والانظمة العربية بتطويعها، اخطر بكثير من احتلال الارض"، داعياً الى اخذ القرار 1559 في شكل جدي واتباع سياسات سليمة ل"نزع فتيل هذا اللغم"وبينها"تصحيح الخلل في العلاقات السورية - اللبنانية اذ ان الشعب اللبناني يريد تصحيحها، وتصحيح الوضع اللبناني الداخلي بحيث يتحول الى وطن وليس الى مزارع طائفية باعتماد قانون انتخابي يؤسس لبناء الوطن وحق الجميع في التمثيل على اساس القوة الانتخابية". وبعدما قال حديدة ل"الحياة"ان حزبه لن يشارك في"مسيرة المليون"يوم الثلثاء المقبل، حذر من"تهييج الوضع والانقسام في لبنان". وفيما شدد البوز ممثل الحزب الحاكم في سورية على اهمية"تفعيل دور المؤسسات الديموقراطية والنقابات المهنية على اساس تعميق التعددية السياسية والديموقراطية"، اشار الامين ل"الحزب الشيوعي"الذي ينضوي في"الجبهة الوطنية التقدمية"اعلى ائتلاف سياسي مرخص منذ العام 1972 الى اهمية وجود"دستور ديموقراطي وحرية الصحافة والديموقراطية"والى"نضال"الحزب في الثمانين سنة الماضية في"مقاومة الديكتاتوريات العسكرية".