اكد رئيس كتلة"المستقبل"النيابية سعد الحريري"أن هناك أموراً كثيرة لن نساوم عليها، مثل موضوع المحكمة الدولية". وقال:"لا أعتقد إننا إذا اتخذنا قراراً بالمطالبة بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سنتسبب بشرخ لأن ذلك مطلب أساسي لكل الشعب اللبناني بكل طوائفه ولن تنجح المحاولات التي تبذل منذ جريمة الاغتيال الإرهابية لإيجاد شرخ بين السنة والشيعة لأننا لن نمكِّنهم من ذلك". ولفت الى"اننا كما لن نساوم في موضوع سلاح"حزب الله"، لن نساوم في موضوع تشكيل محكمة دولية ولن نساوم على دماء رفيق الحريري". وكان الحريري يتحدث في حفل عشاء أقامته جمعية الصداقة الإماراتية - اللبنانية على شرفه مساء اول من امس، وعلق على اعتذار رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري القاضي ديتليف ميليس عن عدم تمديد مهمته، بالقول:"أن الأممالمتحدة هي المسؤولة عن التحقيق والقاضي ميليس هو رئيس اللجنة، والقرار 1595 صادر عن الأممالمتحدة وهو واضح ويقول إن التحقيق سيستكمل، وسنعرف الحقيقة". وقال الحريري:"انتهت مدة المجرمين، وصلاحيتهم. هؤلاء ارتكبوا جرائم من قبلُ انتهت بجريمة اغتيال رفيق الحريري، وستنتهي جرائمهم هنا بإذن الله. وبالنسبة إلى ميليس فالمسألة كما فسرها بنفسه في صحيفة"لوريون لوجور"مسألة تقنية، وبرأيي ستُحل الأمور ولن ينشغل بالُنا لأن التحقيق مستمر، ومهما حاول البعض إبعاد أنظارنا عن الحقيقة فسنعرف الحقيقة وسنعرف من قتل رفيق الحريري وسيُحاسَب من قتل رفيق الحريري كائناً من يكُن". وعما اذا كان هناك تخوف من شرخ سني- شيعي، قال الحريري:"كلا. فالإنسان يجب أن يكون صبوراً في هذه المرحلة بل أن يتحلى بصبر أيوب. كان الوالد رحمه الله يقول"هل تعرفون أيوب؟ يجب أن يكون لنا صبر أيوب". لا بد من دراسة أمور كثيرة، ولكننا حسمناها". وعن احتمال حصول شرخ داخل الأكثرية البرلمانية قال:"نحن مجتمعون هنا مع وليد جنبلاط وهذا أكبر دليل على قوة تحالفنا. أنا متفائل كثيراً بمستقبل لبنان لأن لديه فرصة ذهبية يمكن أن توصله إلى المكان الذي كان يطمح رفيق الحريري لإيصاله إليه". ورأى ان هناك"مشروعين في البلد، مشروع النهوض بالبلد ومشروع المساومة والإحباط والرجوع إلى الوراء والوصاية وغيرها من المشاكل. لماذا أقول أن لبنان في ألف خير لأن ليس من قرار في الأممالمتحدة صدر ضد لبنان، نحن طلاب حق والمشكلة عند غيرنا. وكل المحاولات لمهاجمة سعد الحريري أو وليد جنبلاط أو تحريك الشارع اللبناني، لن تصل الى أي شيء". وكان الحريري زار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وعقد معه اجتماعاً حضره شقيق النائب الحريري عدي آل الشيخ وولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الشيخ محمد بن زايد عبد الله بن زايد ووزراء وعدد من كبار المسؤولين في أبو ظبي، وجرى عرض التطورات المتعلقة بالتحقيقات الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري.