اختار المسلحون في العراق أمس أهدافاً مختلفة لعملياتهم العسكرية كالمسجد والمخبز، فسقط 24 قتيلاً و48 جريحاً في بغداد وحدها فيما قتل 11 آخرون وجرح 8 في خارجها، في وقت تحدث الجيش الاميركي عن مقتل جندي واحد لأسباب غير"قتالية". قتل 13 شخصاً على الاقل وجرح اكثر من 40 آخرين عندما فجر انتحاري نفسه في سيارة مفخخة خارج مسجد للشيعة في بلدة بلد روز شمال شرقي بغداد اثناء مغادرة المصلين المسجد بعد صلاة الجمعة حيث كانوا يحتفلون بذكرى عاشوراء. وأدى الانفجار الى إصابة عدد من أفراد الحرس الوطني العراقي. ونقل المصابون إلى مستشفى بعقوبة العام، واعتبر بعض الاصابات حرجاً. وقال الضابط في الاجهزة الامنية في المدينة ماهر صلاح ان الاجهزة تلقت معلومات عن هجمات بواسطة سيارات مفخخة ضد مسجد شيعي في اول يوم جمعة من شهر محرم. واضاف ان"القوات الامنية انتشرت حول المسجد بحثا عن السيارة ولكن في اللحظة التي عثروا فيها على سيارة مفخخة انفجرت سيارة اخرى". وكانت بغداد شهدت مجزرة من نوع آخر عندما اقتحم مسلحون ملثمون مخبزاً في حي الامين بشرق العاصمة صباحا واطلقوا النار على من فيه فقتل 11 عراقيا بينهم طفل في العاشرة. وقال الملازم اول علي حسين ناجي:"ان 21 مسلحا ملثما يستقلون اربع سيارات هاجموا في الثامنة والنصف"مخبز ومعجنات الليث"في حي الامين ذي الكثافة الشيعية وفتحوا نيران اسلحتهم الرشاشة على عماله ولاذوا بالفرار. ولم يتمكن صاحب المخبز جاسم كزار زاير من اعطاء أي تفسير لما حصل وما اذا كانت للحادث ابعاد ثأرية واكتفى بالنحيب على عماله القتلى. وقتل 11 عراقياً وأصيب ثمانية آخرون في سلسلة هجمات منذ مساء اول من امس، في المنطقة الواقعة شمال بغداد وغربها، كما افادت مصادر امنية. وفي سامراء، قتل جنديان واصيب اربعة مدنيين في كمين نصبه مسلحون في حي جنوبالمدينة، حسبما اعلن الناطق باسم الشرطة النقيب احمد سعد. وقتل جنديان واصيب ثالث اثناء تفكيك قنبلة يدوية الصنع قرب الضلوعية 07 كلم شمال العاصمة كما اوضح الضابط حسين عباس، مضيفا ان"اصابة الجندي طفيفة". واصيب فجر الجمعة جنديان بشظايا قذائف هاون اطلقت على قاعدتهما في الدجيل على04 كلم شمال بغداد كما اوضح النقيب ابراهيم محمود. وعثر على جثث ثلاثة عراقيين بالقرب من المدينة على الطريق الرئيسي بين الدجيل وبلد الواقعة الى الشمال منها، كما اكد ضابط في الشرطة، موضحا ان الجثث كانت في حالة تحلل وانها كانت موثقة اليديدن ومعصوبة العينين. وفي تلعفر 004 كلم شمال بغداد قتل عراقيان في اشتباكات مع الجيش وفقا للشرطة والمستشفى. واوضح النقيب علي رجب من قوة حماية مستشفى المدينة ان"الاشتباكات بدأت في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي بعد هجوم بقذائف الهاون على موقع للجيش العراقي وامتدت الى اثنين من احياء المدينة". وأكد الطبيب صالح احمد"تلقينا جثتين لكننا لا نعرف ما اذا كانتا لمسلحين او لمدنيين". وحلقت مروحيات اميركية فوق القطاعات التي دارت فيها الاشتباكات. وفي بيجي 002 كلم شمال العاصمة قتل مهندس عراقي برصاصات عدة امام منزله كما اكد المقدم في الشرطة مزهر خلف. وقال الضابط ان"مجهولين مسلحين تعقبوا عبد القادر احمد لدى خروجه من اجتماع مع عسكريين اميركيين في مبنى حكومي وقتلوه لدى وصوله امام منزله". وتشهد المنطقة الواقعة شمال بغداد هجمات متكررة ضد قوات الامن والجيش العراقيين. في الرمادي 001 كلم غرب بغداد قتل جندي عراقي واصيب اخر برصاص مسلحين بحسب مصدر طبي. واعلنت مجموعة"قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين"التابعة للاردني المتشدد ابو مصعب الزرقاوي مسؤوليتها عن خطف العقيد في الشرطة العراقية رياض كاطع عليوي الذي يعمل في غرفة العمليات بوزارة الداخلية الاربعاء الماضي في بغداد وفقا لبيان بثه موقع اسلامي على الانترنت. كما تبنت المجموعة نفسها هجوما على موكب كردي الاربعاء الماضي في شارع حيفا في بغداد اسفر بحسب المجموعة عن مقتل"مسؤولين كبيرين"، وذلك في بيان نشر على الانترنت ايضا. وكان مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني أكد ان عراقياً قتل الاربعاء في كمين لموكب كردي في شارع حيفا. الى ذلك، اعلن الجيش الاميركي في بيان امس، ان جندياً اميركياً قتل اول من امس،"خارج اطار المعارك وفتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث".