منحت السلطات الاسترالية مواطنها المصري الاصل ممدوح حبيب المحرر من غوانتانامو، الحرية الكاملة في التحرك لدى وصوله الى مطار سيدني امس. وبرر المدعي العام الاسترالي فيليب رودوك قرار تحرير حبيب 48 عاماً، بعدم امكان توجيه اتهامات اليه في استراليا،"لأن قوانين مكافحة الارهاب في البلاد طبقت بدءاً من عام 2002، ولا يمكن اخضاع حبيب لها بمفعول رجعي كونه اعتقل في باكستان في تشرين الاول اكتوبر 2001. واستقل حبيب بالتالي مروحية نقلته الى وجهة مجهولة، من اجل لقاء اسرته، بعدما عالجت سلطات الهجرة ملفه وأبلغته ترتيبات المراقبة التي سيخضع لها والتي وصفها رودوك بأنها ضرورية"كون المعتقل موضع اهتمام امني بسبب ارتباطاته ونشاطاته المشبوهة السابقة". ونتج من ذلك اتهام محامي حبيب الاميركي مايكل راتنر الحكومة الاسترالية بعدم حماية حقوق موكله والتخاذل امام رغبات ادارة واشنطن، علماً انه كان شدد على تعرض موكله للتعذيب في مصر فترة ستة اشهر، الامر الذي استمر بعد نقله الى غوانتانامو. وصرح رودوك بأن اسرة حبيب طلبت لقاء خاصاً معه بعيداً من وسائل الاعلام. وقال لتلفزيون"سكاي"الاسترالي:"انه ليس محتجزاً. انه حر ومكانه هو في حقيقة الامر من شأنه وشأن اسرته". وكان الأميركيون اعتقلوا حبيب للاشتباه في تعاونه مع تنظيم"القاعدة"بزعامة اسامة بن لادن اثناء عبوره من باكستان الى افغانستان، بعد ثلاثة اسابيع من الهجمات التي تعرضت لها الولاياتالمتحدة في 11 ايلول سبتمبر 2001. وفشلت الولاياتالمتحدة لاحقاً، في التوصل الى ادلة كافية لتوجيه الاتهام اليه. وبقي استرالي واحد معتقلاً في غوانتانامو هو ديفيد هيكس 29 عاماً الذي وجهت اللجنة العسكرية المكلفة مهمة اعادة تقويم اوضاعهم وتصنيفهم باعتبارهم"مقاتلين اعداء"تهماً اليه على غرار ثلاثة معتقلين آخرين. ويتوقع ان يمضي هيكس عقوبة السجن المؤبد في استراليا في حال إدانته، علماً انه كان اعتقل في مدينة قندهار الافغانية في تشرين الثاني نوفمبر 2001 في ساحة معركة نشبت بين مقاتلي حركة"طالبان"والقوات الاميركية التي غزت البلاد.