وصل اللبناني انطوان روبير انطون الى بلدته القبيات شمال لبنان مساء أمس بعدما أمضى 11 يوماً مخطوفاً في العراق. وأقيم لانطون الذي أمضى يومين في بغداد بعدما افرج عنه استقبال شعبي حاشد نظمه له ابناء بلدته. لكن ابن بلدة خريبة ناصر الجندي الذي وصل ليل اول من امس بعدما امضى نحو اسبوع مخطوفاً لم يشهد استقبالا مماثلا لأن أهله ما زالوا قلقين على ابنهم الآخر طه الذي لم يزل مخطوفاً في العراق مع اللبناني خلدون العثمان. واكتفى الجندي بتأكيد انه لقي معاملة حسنة من خاطفيه. وتترددت معلومات ان ناصر وشقيقه والعثمان كانوا ينقلون بشاحناتهم مولدات كهربائية من مصنع في صيدا و"يبدو انه ينقل رسالة من الخاطفين الى اصحاب الشركة". وافاد سائقو شاحنات في نقطة العبودية الحدودية أن "المقاومة العراقية حذرت كل السائقين من نقل بضائع ومعدات الى قوات الاحتلال الاميركي وان رجال المقاومة يوقفون الشاحنات في الطريق ليتأكدوا من الجهة التي ارسلت اليها الشحنة". وبعدما وصل الجندي الى لبنان اذيع خبر عن خطف السوري اسامة منير عيسى مع السائقين وانه لا يزال محتجزاً مع عثمان. وناشدت والدته اللبنانية خالدية عبود خاطفيه اطلاقه. وكان انطون الذي يملك مع شركاء لبنانيين مصنعاً للألبان والاجبان في العراق، افتتح المصنع هناك قبل 3 سنوات نظراً الى ارتفاع كلفة الانتاج في لبنان. وروى انطون ل"الحياة" بعد وصوله الى نقطة العبودية الحدودية ما حصل معه خلال 13 يوماً، موضحا ان نحو 25 مسلحاً اتوا اليه في منزله قرب المصنع في منطقة اليوسيفية، وساقوه الى مكان لم يعرفه و"لا أعرف اذا بقيت في العراق اصلاً". وأوضح انه لم يعرف من خطفه ولا الاسباب لكن بعد نحو 24 ساعة عرّف "المجاهدون" عن انفسهم بأنهم "الجيش الاسلامي العراقي" ووجهوا اليه تهمة التعامل مع الاميركيين. وأشار الى انه خاطفيه اخضعوه للتحقيق طوال تلك الفترة حتى تأكدوا من ان التهمة سيقت ضده زوراً فاخلوا سبيله من دون فدية ونقلوه الى مكان خال من السكان. وقال: "لم اصدق انني بقيت على قيد الحياة على رغم انني كنت مقتنعاً بأنهم سيحكمون علي بالعدل والحق". ونفى انطون ان يكون تعرض للتعذيب، موضحاً انهم كانوا يقدمون اليه الطعام في غرفة كان ينام فيها على الارض "وحتى خرجت ولم ار وجوههم". وكان ذووه خلال فترة خطفه يعملون على خط العشائر لمعرفة خاطفيه حتى ظهرت جهة ادعت انه موجود لديها وطلبت فدية 25 ألف دولار فأمنوا المال وأرسلوه. وتبين ان طالبي الفدية ليسوا الخاطفين بل عصابة حاولت استغلال الوضع. اما بالنسبة الى السائق قاسم مرقباوي الذي اطلق قبل يومين فيتوقع ان يصل الى لبنان غداً السبت اذ تأخر في العودة بسبب عطل في شاحنته بحسب ما افادت زوجته.