تساءل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره البريطاني جاك سترو في لندن أمس عن اهتمام مجلس الأمن بالوجود السوري في لبنان، بينما يتجاهل الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقال سترو ان بلاده "تستمع بحذر الى الحكومة السورية ازاء قرار مجلس الأمن رقم 1559"، بينما طالب الشرع المملكة المتحدة بالحياد في هذه المسألة خصوصاً وهي ترأس مجلس الأمن. وقال الشرع انه يجب "الاطلاع على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن لبنان ورسالتي الحكومة السورية واللبنانية ازاء القرار 1559 للحصول على صورة حيادية للوضع اللبناني". وأضاف ان "الشارع العربي يتساءل عن تبني مجلس الأمن قراراً حول موضوع بعيد عن ميثاق الأممالمتحدة ولا يهدد السلم العالمي بينما يشاهد المجلس القتل في غزة وجباليا". وتابع ان "مجلس الأمن يتجاهل الوضع الفلسطيني الخطير الذي قد يهدد العالم بينما لا يهدد الوجود السوري السلم العالمي". وبالنسبة الى العراق، شدد الوزيران على أهمية اجراء الانتخابات العامة بداية العام المقبل في أرجاء البلاد كافة. ورفض سترو القول أن ارسال قوات بريطانية الى مناطق عراقية مضطربة تسيطر عليها الولاياتالمتحدة "لاسباب سياسية" تدعم الرئيس الأميركي جورج بوش، قائلاً ان النظرية "هراء". وأكد الشرع أنه "لا يوجد شخص بأسم محمد يونس الأحمد" يقود العمليات ضد القوات المتعددة الجنسية في العراق من الأراضي السورية مثلما تدعي الولاياتالمتحدة. وتابع ان هذه الادعاءات "زائفة". وكرر الشرع تمسك بلاده بالحل السلمي في النزاع العربي - الاسرائيلي "اذ ان الحل العسكري لا يفيد أي طرف"، مذكراً بأن "حتى اسرائيل لم تحقق رغم كل هذا العنف والدمار النتيجة التي ترغبها". وزار الشرع العاصمة البريطانية ليوم واحد وتوجه منها الى بروكسيل للتوقيع على اتفاق للشراكة السورية - الأوروبية اليوم.