اعلنت وزارة الخارجية الايرانية امس، ان السفير الايراني لدى المملكة المتحدة عاد الى منصبه في لندن، بعدما تم استدعاؤه الى طهران للتشاور، في اعقاب قيام السلطات البريطانية باعتقال السفير الايراني السابق لدى الارجنتين هادي سليمان بور بموجب مذكرة توقيف ارجنتينية، لاتهامه بالتورط في تفجير مركز يهودي في بوينس ايرس عام 1994. وعلى رغم اعلان عودة السفير الايراني الى لندن، فان طهران كررت في الوقت نفسه، تحذيرها من ان العلاقات بين البلدين ستزداد سوءاً، اذا لم يتم الافراج عن الديبلوماسي السابق المعتقل. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي للصحافيين امس، ان السفير الايراني مرتضى سرمدي توجه الى لندن امس، بعد "مشاورات" اجراها في طهران حول اعتقال السفير الايراني السابق في الارجنتين. وكانت السلطات البريطانية اعتقلت سليمان بور شمال شرقي انكلترا بموجب طلب تسليم من السلطات الارجنتينية التي تتهمه بالضلوع في تفجير مركز يهودي عام 1994 قتل فيه 85 شخصاً. وأكد آصفي ان "اعتقال السفير السابق غير مقبول بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية. وابلغنا الجانب البريطاني بالآثار المدمرة لذلك. والقنوات السياسية لا تزال مفتوحة" بين البلدين. واضاف: "يمكن وقف تلك الاثار المدمرة باطلاق سراح سليمان بور غير المشروط". واشار ان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ونظيره البريطاني جاك سترو "على اتصال مستمر"، مؤكداً ان سليمان بور "بريء تماماً" وان "الاتهامات ضده لا اساس لها على الاطلاق. لذا، لا يمكن ان تقف الجمهورية الاسلامية صامتة" تجاهها. وتقول ايران ان القضية لها دوافع سياسية وهو ما نفته بريطانيا. ودفع سليمان بور الذي كان سفيراً في بوينس ايرس وقت تفجير المركز اليهودي، ببراءته. وزاد التوتر بين البلدين عندما أطلقت أعيرة نارية على السفارة البريطانية في طهران الاربعاء الماضي. ووصفت ايران الحادث بأنه "عمل غير مسؤول". ورأى محللون ان ايران ربما تخشى خفض مستوى التمثيل مع بريطانيا مما قد يثير رد فعل دول أخرى في الاتحاد الاوروبي، في وقت تعاني طهران من ضغوط متزايدة للسماح بعمليات تفتيش أكثر صرامة لبرنامجها النووي.