قال الرئيس الايراني محمد خاتمي امس، ان طهران ستتخذ "إجراء صارماً" في ما يتعلق باعتقال السلطات البريطانية سفيرها السابق في الارجنتين هادي سليمان بور نتيجة مذكرة اعتقال اصدرتها محكمة في بوينس ايرس لاتهامه بالتورط في تفجير مركز يهودي هناك عام 1994. وقال خاتمي إن وزارة الخارجية ستستدعي القائم بالأعمال البريطاني في طهران للمرة الثانية في هذا الشأن. وأكد ان إيران "مهتمة جداً بكل ما يتعلق بمواطنيها، خصوصاً المسؤولين منهم، ولن تتهاون في هذا الشأن". وأضاف الرئيس الايراني "آمل ان تتخلى الحكومة البريطانية بسرعة عن هذا العمل الخاطئ وتقدم اعتذاراً". ونشرت الصحف الصادرة في طهران امس، أن إيران خفضت مستوى علاقاتها مع الارجنتين بعد اعتقال السفير سليمان بور. واستدعت الخارجية الايرانية القائم بالاعمال الارجنتيني إرنستو ألفاريز ليل السبت -الاحد وقدمت له مرة أخرى، احتجاجاً شديد اللهجة. وردت الحكومة الارجنتينية بحذر على قرار ايران قطع تعاونها الثنائي احتجاجاً على اعتقال سفيرها السابق. وقال مصدر رسمي ارجنتيني: "نحن نعتقد ان لدى ايران نية في تصعيد المسألة ما من شأنه ان يؤدي الى تشديد التدابير التي قد تفضي في نهاية المطاف الى قطع العلاقات". وكانت ايران قطعت اول من امس، تعاونها الاقتصادي والثقافي مع الارجنتين. وفي الوقت نفسه، جددت الحكومة البريطانية تأكيدها ان "لا دافع سياسياً" وراء الاجراءات التي استهدفت الديبلوماسي الايراني السابق. وكانت الشرطة البريطانية اعتقلت هادي سليمان بور 47 عاماً في منزله في دورهام شمال شرقي انكلترا الخميس الماضي. وكان دخل بريطانيا بتأشيرة دخول طالبية.