"زوجة الحاج متولي الثالثة" و"سندريلا القرن الحادي والعشرين" في اعلانات مستحضرات "لوكس"، و"سمراء الشاشة العربية"، كلها ألقاب اطلقت على الممثلة المصرية الشابة سمية الخشاب التي عرفت شهرة واسعة في الدول العربية بعد اشتراكها في "عائلة الحاج متولي" المسلسل التلفزيوني الذي عرض في شهر رمضان الماضي، وتناول قضية تعدد الزوجات مدافعاً عنها، وبات موضوع حديث الناس والصحافة العربية، فأثار غضب النساء وبعث السرور في نفوس الرجال مذكراً اياهم بماض يحنون إليه. الخشاب التي لعبت دور "مديحة" الفتاة المسؤولة في مؤسسة الضرائب التي اصبحت الزوجة الثالثة لمتولي بغية تسهيل أموره الضريبية كانت محط اهتمام الصحافيين وعدسات التصوير اثناء مشاركتها في فاعليات مهرجان "لوكس فاشن للأزياء" الذي أقيم في بيروت من 15 أيلول سبتمبر إلى 18 منه، وهي تدين لهذا الدور بنجاحها وشهرتها الحالية على رغم رفضها لفكرة تعدد الزوجات. عن دورها في المسلسل، وجديدها الفني، وعملها في مجال الإعلانات، تحدثت الخشاب ل"الحياة" على هامش المهرجان. كانت البداية من عالم الأزياء، فسمية التي تميزت بأناقتها ومواكبتها للعصر من بين زوجات الحاج متولي الأربع تصف علاقتها بالموضة قائلة: "ان الأختيار الموفق للثياب يساعد الفنان على تقديم نفسه بطريقة سلسلة ويكسبه طلة مميزة وطابعاً خاصاً به، أفضل الثياب البسيطة والألوان الصريحة، ويسهل علي إختيار الملابس التي تناسبني لأن والدتي مصممة ازياء وتساعدني كثيراً في هذا الموضوع، إلا أنني لست مهووسة في هذه القضية وأحرص دائماً على متابعة عروض الأزياء المهمة فقط، لقد اعجبني الكثير مما عرض في المهرجان، لا سيما ما قدمه المصمم اللبناني زهير مراد، وهو امر يؤكد لي رقي الذوق اللبناني في هذا المجال وقدرته على المنافسة عالمياً". كانت سمية المتميزة بجاذبيتها السمراء محط انظار من حولها واعجابهم خلال حضورها المهرجان في بيروت، وهي ترى أن الشهرة أمر جميل جداً ولا يمكن ان تزعج احداً "أنا سعيدة جداً بحب الناس لي وأشكر الله على ذلك، وهنا يكمن سر نجاح الفنان، وهذا ما يدفعه إلى العطاء أكثر ومراقبة ما يقدمه من فن للناس". وعلى رغم اشتراك الخشاب في الكثير من الأعمال السينمائية، الا انها بقيت خلف الأضواء لفترة طويلة ولم تحصل على ما تستحق من اهتمام اعلامي، الى ان ظهرت في مسلسل "عائلة الحاج متولي"، وهو من تأليف كاتب السيناريو مصطفى محرم واخراج محمد النقلي واشترت حقوق عرضه 18 محطة تلفزيونية، ومكنها الاشتراك في هذا المسلسل من تخطي الجمهور المصري الى العربي واكسبها شهرة تستحقها وتقول في هذا المجال: "عالج المسلسل موضوعاً حساساً للغاية يهم كل اسرة عربية، لذلك استطاع اكتساب هذه الجماهرية الواسعة، وانا ادين بنجاحي لجميع من عمل فيه من الممثلين والمخرج وكاتب السناريو. فعلى رغم اشتراكي في الكثير من المسلسلات والافلام، إلاّ انني لم استطع ان اصل الى قلوب الناس كما حصل خلال هذا المسلسل ، وهو امر بدأ يقلقني كثيراً، فصار من الضروري المحافظة على هذا النجاح من خلال الإشتراك في عمل افضل وأهم، وهذه مهمة صعبة جداً لأن السينما والتلفزيزن في مصر والعالم العربي في شكل عام يعانيان من ازمة سيناريو، والعمل الجيد غير متوافر بسهولة، لكنني لست على عجلة من امري فمسلسل "الحاج متولي" ما زال يحقق نجاحاً باهراً ويرغب الناس بمشاهدته مراراً، سأنتظر النص الجيد لأن النجاح يستحق ذلك". لعبت الفضائيات العربية دوراً واسعاً في شهرة الخشاب وهي تعتبر في هذا المجال ان عناصر النجاح اصبحت متوافرة للفنان اكثر من ذي قبل مع انتشار الفضائيات ف"العمل ذاته يعرض على اكثر من فضائية عربية في الوقت نفسه . من حيث المبدأ هذا امر مفيد جداً للفنان والعمل الجيد، الا انه سيف ذو حدين، فإما أن يحصد الفنان النجاح المنقطع النظير كما حصل معي او السقوط المرعب على صعيد العالم العربي، ومن هنا على الممثل أن يجتهد لاختيار الأفضل، ويبتعد عن براثين الأعمال التجارية". وأطلت الخشاب أخيراً على الجمهور العربي من خلال مجموعة اعلانات لترويج مستحضرات "لوكس" صُورت في اليونان على مدى عشرين يوماً، واعتبر البعض عملها في هذا المجال خطوة جريئة لبعده عن الفن كعمل درامي وارتباطه بالتسويق التجاري، وعن هذه التجربة قالت: "في البداية ارعبتني الفكرة فرفضتها تماماً لأنني مقتنعة بأن الأعلان يحرق صورة الفنان لدى الناس، وذلك بسبب ظهوره المستمر على شاشات التلفزة، إلاّ ان الشركة عرضت عليّ الإشتراك في فيلم قصير يتحدث عن سندريلا معشوقة الصغار، احببت لعب هذا الدور لا سيما أنه حلم يراودني منذ الصغر، ولم اجد الأعلان بعيداً من العمل الفني الراقي لا سيما انه نفذ وفق أفضل تقنيات التصوير والإنتاج السينمائي، وأظن انها تجربة مهمة مختلفة عن العمل التفزيوني والسينمائي، وتستحق الأهتمام، ولا أعتقد انها مسيئة لأي فنان شرط ان تتوافر فيها عناصر العمل الفني وان تبتعد عن الاسفاف الاعلاني". تحضر الخشاب حالياً لعمل سينمائي وتؤدي في فيلم "يوم الكرامة" الذي يخرجه علي عبد الخالق دور ملك الحفناوي زوجة احمد شاكر قائد سرب الصواريخ الذي أصاب المدمرة الإسرائيلية ايلات وأغرقها بعد أيام من حرب 1967، ويمثل دور الزوج القائد الممثل الشاب ياسر جلال. وفي الختام تؤكد الخشاب أنها تتمنى التمثيل في أعمال مشتركة بين الدول العربية تعالج قضايا لها علاقة فعلية بمشاكل المجتمع العربي، وهي حتى ذلك الحين تعيش فرحة النجاح الذي حققته أخيراً.