بدأ بعض شركات الألبان السعودية الصغيرة العمل معاً في محاولة لايجاد تكتل امام شركات الالبان الكبرى. ويتوقع ان تعلن اربع شركات البان اندماجها خلال الشهور الثمانية المقبلة. أكد مسؤولون في بعض شركات الالبان ل"الحياة" ان هناك محادثات بين شركات الالبان الصغيرة والمتوسطة لايجاد نوع من الاندماج او التكتل لمواجهة التقلبات التي طرأت على اسواق الالبان في السعودية وادت الى انخفاض كبير في الاسعار. وقال المدير العام لشركة "البان العزيزية" محمد انور بن احمد جان ل"الحياة" ان هذه الشركات بدأت في تنفيذ اهم الخطوات قبل الاندماج وهي تقويم اصولها عن طريق مكاتب متخصصة تمهيداً لتكليف جهة معينة باجراء الخطوات التنفيذية لإعلان الاندماج. ونفى ان يكون الاندماج ناتجاً عن الهبوط الذي حدث في اسعار منتجات الالبان منذ ثلاثة أشهر. وقال: "اننا ندرس الفكرة منذ ثمانية شهور والآن يتم تقويم اصول كل شركة على ضوء الاسعار الجديدة". وفيما رفض الاعلان عن رأس مال الشركة الجديدة، توقع ان تستأثر الشركة الجديدة في حال الاندماج بنحو 15-18 في المئة من سوق منتجات الالبان السعودية. وقال ان الاحداث الاخيرة اكدت ان سوق الالبان في السعودية غير مستقرة وان هناك ممارسات من بعض الشركات لا تخدم الصناعة ولكن "تخدم مصالح شخصية للشركات" واثرت في وضع السوق وصغار المنتجين. وحذر من عدم قدرة الشركات الصغيرة على الاستمرار لفترة طويلة ما لم تندمج معاً. وأشار الى ان خسائر شركات الالبان جراء تخفيض الاسعار يصعب تقديرها، مضيفاً انه يمكن القول ان الانخفاض في الايرادات يبلغ نحو 1.3 مليون ريال يومياً ومن المتوقع ان يصل الى 450 مليون ريال 120 مليون دولار سنوياً. ولفت الى ان قرارات خفض الاسعار التي اتخذها بعض الشركات الكبرى وتبعته فيه الشركات الصغيرة والمتوسطة جاءت بنتائج عكسية، اذ تضاعف حجم المرتجع بعد القرارات ليصل الى نحو 15 في المئة من حجم انتاج الألبان والحليب الذي يصل الى نحو 1.8 مليون طن يومياً. ويبلغ معدل استهلاك الفرد من منتجات الالبان في السعودية نحو 62 لتراً سنوياً وهو اقل كثيراً من متوسط الاستهلاك في عدد كبير من الدول والذي يبلغ 120 لتراً سنوياً. وأضاف: "لو ان شركات الالبان عملت على توعية المستهلك بزيادة استهلاكه لكان افضل للشركات والمستهلك بدلاً من دخول الشركات في حرب اسعار ضد بعضها". وقال ان مجموعة منتجي الالبان تقوم الآن بوضع النظام الاساسي لها بالتعاون مع وزارة الزراعة، مشيراً الى ان النظام الجديد يعمل على المحافظة على صناعة الالبان وتطويرها وسيعمل النظام الجديد على منع نشوب حروب اسعار اخرى في المستقبل.