} سيكون قطاع الالبان الثاني في السعودية بعد قطاع المصارف الذي يفعّل دعوات الاقتصاديين الى الاندماج والتحالف لتحقيق مزيد من المنافسة وضمان بقاء "الصغار" في السوق. توقع العضو المنتدب لشركة "المراعي المحدودة" السيد عبدالرحمن المهنا ان تشهد السوق السعودية مزيداً من عمليات الاندماج في قطاع الالبان والحليب وفي قطاعات غذائية اخرى مختلفة "شأنها شأن بقية القطاعات الاقتصادية". وقال المهنا ل"الحياة" ان الاندماج اصبح سمة اقتصادية وهو يحدث كل يوم في كل انحاء العالم "والبعض وجد مصلحة في هذه الاندماجات اذ يتم توحيد الجهود الانتاجية والتسويقية، للفوز بحصص معقولة في السوق وتحقيق منافسة على مستوى افضل والاستعداد لمراحل العولمة وانفتاح الاسواق". لكنه نفى وجود اي نية لدى "المراعي" التي تسيطر على 40 في المئة من السوق السعودية للالبان للاندماج او التحالف مع شركات في القطاع نفسه. وأشار الى ان المتغيرات الاقتصادية بدأت بالفعل على اكثر من صعيد، فهناك الاتحاد الجمركي الخليجي وقرب انضمام المملكة الى منظمة التجارة الدولية وفتح الاسواق ودخول منتجين اجانب "كبار" الى أسواق الخليج وهي العوامل التي اعتبرها "محفزا للمنافسة القوية ومدعاة الى التكيف مع معطيات الاسواق الحرة". وثمن المهنا جهود شركات الالبان السعودية الصغيرة التي بدأت خطوات عملية نحو الاندماج معتبرا ذلك محفزا كبير لشركته وبقية المنتجين الكبار على المنافسة المستمرة خصوصا في ما يتعلق بالجودة والتسويق والتوزيع. ويعتبر قطاع الالبان في السعودية من اكثر القطاعات التي شهدت وتشهد منافسة قوية. وكان بعض شركات الالبان السعودية بدأ اخيرا العمل معا في محاولة للاندماج في كيان واحد كبير. واتخذت اربع شركات فعليا خطوات عملية لاعلان اندماجها خلال الاشهر الثمانية المقبلة، وشرعت في تنفيذ اهم الخطوات قبل الاندماج وهي تقويم اصولها عن طريق مكاتب متخصصة تمهيدا لتكليف جهة معينة اجراء الخطوات التنفيذية لاعلان الاندماج. يشار الى ان معدل استهلاك الفرد من منتجات الالبان في السعودية يبلغ نحو 62 لتراً سنوياً وهو اقل كثيرا من المعدل العالمي البالغ 120 لتراً سنوياً. ويعد قطاع الالبان من اكثر القطاعات الجاذبة للاستثمارات المحلية اذ استثمر فيه اكثر من بليون دولار خلال الاعوام الخمسة الماضية ويتوقع ان يشهد مزيداً من الاستثمارات في الفترة المقبلة.