أعلنت الحكومة المغربية أول من أمس أن النمو الاقتصادي المرتقب نهاية سنة 2001 سيصل إلى نحو 6 في المئة من اجمالي الناتج القومي بدلاً من 8 في المئة المعلنة سابقاً، وسيتراجع النمو إلى 4 في المئة سنة 2002 وسيظل عجز الموازنة في حدود 3 في المئة من اجمالي الناتج على أن يصل التضخم إلى نسبة 5.2 في المئة. وسيعول المغرب على عائدات تخصيص قطاع الاتصالات و"البنك الشعبي" لتحصيل عائدات إضافية تساعد في تقليص عجز الميزان التجاري الذي كان قارب العام الماضي نحو 5.4 بليون دولار. وجاء في بيان اذاعته الحكومة لمناسبة إعداد موازنة السنة المقبلة "ان الانتاج الزراعي المتوقع هذه السنة سيزيد 15 في المئة قياساً إلى العام الماضي، لكنه يقل 8 في المئة عن المتوسط السنوي للأعوام الخمسة الماضية. وستُقدر محاصيل الحبوب الرئيسية خصوصاً القمح بنحو 6.47 مليون قنطار منها عشرة ملايين قنطار للقمح الطري، ما سيجعل المغرب ينفق السنة الجارية أكثر من 600 مليون دولار لتوريد حاجيات إضافية من الحبوب". وقال وزير الزراعة اسماعيل العلوي: "إن توالي سنوات الجفاف واستمرار الظروف المناخية غير المساعدة أ ضر بوضعية القطاع الزراعي الذي خسر 14 مليون يوم عمل في الأرياف وبلغ العجز المسجل في انتاج الحبوب 4 بلايين درهم 360 مليون دولار ما دفع الحكومة إلى اعتماد برنامج للتخفيف من آثار الجفاف للسنة الثانية تقدر كلفته 650 مليون دولار". التهريب وأشار البيان إلى أن الحكومة ستشن حملة ضد تهريب السلع، خصوصاً الغذائية والصناعية لدعم جهود الاقتصاديين الملتزمين باحترام القانون وحمايتهم من المنافسة غير المشروعة التي تسببها قنوات التهريب. وتُقدر قيمة السلع المهربة في المغرب بنحو 3 بلايين دولار سنوياً يحول جزء منها إلى دول المغرب العربي، خصوصاً الجزائر. ولمعالجة الوضع الاجتماعي أعلنت الحكومة أنها ستعمل على تحريك الاستثمار المحلي العام عبر مداخيل صندوق الحسن الثاني للتنمية التي تتأتى من التخصيص وتحسن وضعية العاملين في القطاع العام، وتتابع الاصلاحات في مجالات العدل والتعليم والإدارة، وتولي اهتماماً متزايداً للأرياف والمناطق البعيدة خصوصاً لمواجهة النقص المسجل في امدادات الماء والري. يُذكر أن الجفاف كان سبباً في تراجع أداء الاقتصاد المغربي للعام الثالث على التوالي، وسجل النمو نسباً ضعيفة بلغت 7.0 عام 1999 و8.0 في المئة عام 2000. في حين تراجع الدخل الفردي المحلي بنسبة 50 دولاراً نتيجة خفض قيمة الدرهم وزيادة اعداد الفقراء الذين بلغت نسبتهم 20 في المئة من السكان، يُضاف إليهم 200 ألف خريج جامعي ينفذ بعضهم اضرابات عن الطعام.