أعلن البنك الدولي ومنظمات بيئية عالمية تأسيس صندوق جديد لتمويل المشاريع والجهود الرامية للحفاظ على التنوع البيولوجي في الدول النامية، ورصد مبلغ 150 مليون دولار لتقديم منح وقروض ميسرة للمنظمات المحلية العاملة في هذا المجال. وأوضح بيان صحافي أصدره البنك الدولي بالاشتراك مع منظمة الحفاظ على التنوع الإحيائي "كونزيرفيشن إنترناشيونال" والهيئة العالمية للبيئة "غلوبال انفايرنمنت"، أن جهود الصندوق ستتركز بشكل رئيسي على "النقاط الساخنة" المحميات الطبيعية حيث يعيش زهاء 60 في المئة من الأنواع الحية في مناطق جعرافية محدودة لا تزيد مساحتها الإجمالية على 1.4 في المئة من مساحة الكرة الأرضية. ولفت المشاركون في المبادرة إلى أن التنوع الإحيائي يتعرض لتهديد جدي ينعكس في الخسائر المتعاظمة التي تتكبدها الغابات والنباتات الأخرى والبيئات الحيوانية في العالم، مشيرين إلى أن 88 في المئة من المحميات الطبيعية تتعرض لدمار كامل وأن خطر الانقراض يتهدد 12 في المئة من الثدييات و11 في المئة من أنواع الطيور والنباتات. وأشار جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي، الذي طور في العقد الماضي برامج ومبادرات للحفاظ على التنوع الإحيائي بتمويل ناهز بليوني دولار، إلى أن الهدف الأساسي للصندوق الجديد يتمثل في المساعدة على إيجاد حلول وبدائل واقعية تخفف الضغوط على البيئة وتتيح للفقراء تحسين ظروفهم المعيشية والحفاظ في الوقت نفسه على التنوع الإحيائي في مناطقهم. وذكر رئيس منظمة الحفاظ على التنوع الإحيائي بيتر سليمان أن الصندوق سيخُصص حصراً لتمويل جهود المنظمات المحلية المعنية بحماية النقاط الساخنة، وقال: "هدفنا يتمثل في مساعدة هذه المنظمات على تمويل نشاطاتها والتنسيق والتعاون في ما بينها لضمان الوصول إلى أفضل النتائج في جهود الحفاظ على المحميات، وتوفير المرونة اللازمة لسرعة الاستجابة في التعامل مع الحالات الطارئة". ويعتزم الصندوق تركيز عمليات التمويل للسنة الأولى في محميات مدغشقر وغرب أفريقيا والانديز الاستوائية. كما يخطط لتوسيع نشاطاته لتشمل خمس محميات إضافية في كل سنة. وستُوجه عمليات التمويل إلى مشاريع التدريب والتخطيط المتعددة الأطراف ودعم المبادرات المحلية للحوار مع الصناعات التعدينية، وإيجاد حلول للنزاعات وتحديد الأولويات وتسهيل قيام شراكات بين القطاع الخاص والمحميات الطبيعية.