صدر لعميد كلية الحقوق السابق الدكتور الصادق بلعيد كتاب "القرآن والتشريع" في اللغة العربية، محاولاً من خلال اهتمامه بالتفكير القانوني ان ينظر الى هذه القضية بأكثر "تجرد وموضوعية" من اجل الخروج بها من المأزق الذي وصلت اليه، فهو يبرر بحثه هذا بوجود نقص في الكتابة الاكاديمية في هذا المجال في العالمين العربي والاسلامي. ويبدي الكاتب اسفه لأن هذا النقص قام بتغطيته الكثير من الباحثين والكتّاب الاوروبيين. فهؤلاء لديهم معرفة سطحية بالتراث والفكر العربي والاسلامي وجرّتهم تحليلاتهم اما الى ارتكاب الكثير من الاغلاط في تقديم هذا التراث او الى الكثير من التحوير والمغالطة، فهو يريد ان يفتح الطريق من اجل الدخول الى هذا الميدان بصفة علمية وفي ميادين شتى وخصوصاً في الميدان القانوني. لفت كتاب الصادق بلعيد نظر المختصين، وتشكلت بعض الحلقات الدراسية في تونس لمناقشة هذا البحث من طرف العديد من الاساتذة المختصين في الدراسات الاسلامية والقانونية على غرار الندوة التي انعقدت في مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية C.E.R.E.S في تونس. يقول الكاتب انه ألّف كتابه بالعربية "لانني اود ان استرعي اهتمام القارئ والباحث العربي، لأن الكتاب فيه رأي، وانا اروم الى اثارة حوار عربي - عربي لبلورة الافكار وادخال الكثير من الشفافية والتصحيح في ما بيننا قبل ان ندخل في الجدال مع غيرنا وانا بصدد اعداد نقل من اللغة العربية الى اللغات الاخرى الفرنسية والانكليزية، والهدف من ذلك ان نلفت نظر المفكرين الاجانب الى ان هناك نظرة اخرى نكتشفها، اذا رجعنا الى التراث المهم الذي لا يمكن الاستغناء عنه عموماً"