انتقل السجال بين أعضاء مجلس الشورى حول تجنيس أبناء السعوديات من تحت قبة المجلس إلى الساحة الزرقاء «تويتر»، مقسماً المتفاعلين إلى مؤيدين للقرار ومعارضين له، فيما علمت «الحياة» أن عضو المجلس الدكتورة إقبال درندري تقدمت إلى رئيس المجلس بطلب توفير «حماية قانونية» للأعضاء ضد «الاتهامات والتحريض عليهم وحملات التشويه الداخلية والخارحية الممنهجة التي يتعرضون لها» بحسب قولها. ودعت دندري، وهي من المؤيدين للقرار، زملاءها الأعضاء إلى «عدم تسفيه آراء بعضهم، حتى لو كان للدفاع عن النفس، وإلى عدم قبول مدح وتصفيق من يخون زملاءهم في المجلس ويشوه صورتهم وصورة المجلس بشعار الوطنية»، داعيةً إلى «عدم الانخداع بالشعارات الزائفة لهذه القلة التي تريد بث الانقسام بين أفراد المجتمع وتدعي زوراً أن بعض أعضاء المجلس من جهات خارجية، وانضم لهم مجموعة من ذوي المعرفات الوهمية والمحبطون وآخرون من أعداء الوطن يرددون أقوالهم». وشن مغردون يعارضون القرار هجوماً واسعاً على درندري، بعد تصريحها ل«الحياة»، انتقدت فيه المعارضين «ممن يخافون أن يقاسمونهم (المجنسين) الرزق، فالرزق من عند الله»، ودفعت ضراوة الهجوم درندري إلى إغلاق حسابها في «تويتر». فيما رد زميلها المهندس محمد العلي (من المعارضين للقرار)، نافياً اتهامات دندري وتهميش آراء بقية الأعضاء. وقال: «إن ما كتب فقط استنكار للطرح الإعلامي»، لكنه أيد مطلبها بالحماية القانونية. وتساءل الأعضاء المعارضون للتجنيس عن كيفية حصول الإعلام على ما دار تحت قبة الشورى، على رغم سرية الجلسة. وأكد رئيس المجلس على أهمية الحماية القانونية، ليقطع بذلك الجدل بين الأعضاء. وأثارت تغريدة العلي، استياء المؤيدين للتجنيس، حين كتب: «يسعى البعض لشخصنة موضوع تجنيس أبناء السعوديات وربط معارضته في شخصي وشخص الدكتور فهد العنزي، وما ذلك إلا لتمرير أجندة التجنيس، مع معرفتهم بموقف الدولة منه ومعارضة غالبية الشعب السعودي له». بدوره، قال العضو العنزي: «مما استخلصته من موضوع تجنيس أبناء المواطنات، هو النقل الإعلامي الغريب والتحوير في الخبر ليبدو موقف صاحب الرأي مضحكاً وغريباً مثلما كتب عن زميلنا المهندس علي بأن التجنيس يسبب التصحر ليتم تسويق الرأي الآخر بهذه الطريقة غير الأمينة». وهاجم العلي في تغريدة أخرى عنوان صحيفة «الحياة»، متهماً إياها بأنها «حورت الفكرة للإساءة» إليه، وكان عنوان «الحياة»: «شوروي يحذر من التصحر والجفاف بعد تجنيس أبناء السعوديات»، موضحاً أن الهدف من حديثه هو أن «بلادنا صحراوية محدودة الموارد الطبيعية، ومن غير المناسب تجنيس أعداد كبيرة من الأجانب يستنزفون تلك الموارد (القليلة)، ويؤثّر تجنيسهم على النسيج الاجتماعي والواقع الاقتصادي وله محاذير أمنية». وأتت مقالة في إحدى الصحف، أعادت تغريدها مقدمة المقترح العضو لطيفة الشعلان، عن أن التبرير للتصحر والجفاف يعود للمعنى والفكرة نفسها، ليتهم العنزي في تغريدة له الإعلام بأنها «مقالة تسبح في فلك تسطيح الآراء واستغبائها. ولا أعلم عن معايير هذه الصحيفة في قبول من يكتب بها ومعايير قبول مقالاتهم. فلا أمانة في النقل ولا رصانة في التحليل ولا براعة في التمثيل. وصحافتنا في حال يُرثى لها». وردت الشعلان في تغريدة «حتى السفسطة لا يمكن أن تعينهم في الاحتجاج بمسألة النسب في شأن الجنسية لدرجة أن الصحاري و(الماء الذي سيخلص) تصير حكاية مقبولة أكثر».