أعربت الأممالمتحدة عن دعمها الكامل لمبادرة الحوار الرباعي، التي تضم كلًّا من السعودية، والولاياتالمتحدة ومصر، والإمارات، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة في السودان، تشمل نزع السلاح من المناطق الرئيسية وتوسيع نطاق إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى جميع أنحاء البلاد. وأكد المتحدث باسم الأممالمتحدة، سيفان دوغاريك، أن موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش، مع اقتراب النزاع من عامه الثالث، يشدد على الحاجة إلى تحرك عاجل لإسكات البنادق وفتح مسار جاد نحو السلام. وأضاف دوغاريك أن الأزمة الإنسانية في السودان وصلت إلى مرحلة كارثية بعد أكثر من ألف يوم على اندلاع الحرب، مع تفاقم المجاعة، وارتفاع أعداد النازحين، واستمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، لا سيما النساء والفتيات. في سياق متصل، شارك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالشؤون الإنسانية، توم فليتشر، في فعالية استضافتها الولاياتالمتحدة في واشنطن العاصمة، وركّزت على حشد الموارد لدعم الاستجابة الإنسانية وتعزيز الجهود الرامية إلى التوصل لهدنة بالسودان. ووصف فليتشر الأزمة بأنها"طويلة للغاية وقاسية بشكل غير مقبول"، محذرًا من استمرار التدهور الإنساني الذي يهدد ملايين المدنيين. ويأتي هذا التحرك الأممي وسط تجدد القتال في مناطق جنوب السودان، ما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة ويفرض ضغوطًا مضاعفة على المنظمات الإنسانية الدولية لتوسيع نطاق تدخلاتها العاجلة وتخفيف المعاناة عن السكان المتضررين. وأشار خبراء ومراقبون دوليون إلى أن نجاح جهود الرباعية يعتمد بشكل كبير على تعاون الأطراف السودانية كافة، مؤكّدين أن أي تعطيل للمفاوضات قد يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية. كما شددوا على أهمية تقديم الدعم المالي والفني للمنظمات الإنسانية العاملة على الأرض، لضمان إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا، خاصة في ظل استمرار النزاع المسلح وانتشار المجاعة بين السكان المدنيين.