شراكة تدريبية بين يد ترعاك لتطوير المهارات ومركز رفيل للتدريب    نائب أمير المدينة يستعرض مبادرات أرامكو التنموية    سفير خادم الحرمين لدى دولة قطر يستقبل بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى قطر    أمير المدينة يطلع على مؤشرات أداء تعليم المنطقة    السعودية تشيد بكفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية في تفكيك تنظيم إرهابي استهدف الوحدة الوطنية    الكذب سرطان الفرد والمجتمع    ريمونتادا الأهلي تهز اليابان.. اعترافات صريحة بعد الإقصاء    رئيس الجمهورية العربية السورية يصل جدة    بلدية البكيرية: 7 آلاف جولة ميدانية في الربع الأول ل 2026    نائب الرئيس التنفيذي لحلول الأتمتة في بيلدن: نحن لا نبيع حلول اتصال فقط بل نبني الأساس الذي تقوم عليه الصناعات الذكية    سامي الجابر: الأهلي يقدم نموذجاً مثالياً لاحترافية الأندية السعودية    جهود ميدانية مكثفة ل"سند للبحث والإنقاذ".. إنقاذ محتجزين وإخراج مركبات خلال موسم الأمطار    لامين يامال.. لا يوجد أفضل من ليونيل ميسي    رئيس الوزراء الفلسطيني يطالب بتدخل دولي للإفراج عن الأموال المحتجزة    الأمين العام لمجلس التعاون يؤكد أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي لمواجهة التحديات    خدمة جديدة تمكن المعتمرين من الاطّلاع على الكثافة في المطاف والمسعى    رئاسة الشؤون الدينية تستقبل طلائع الحجاج في رحاب الحرمين الشريفين    مُحافظ الطائف يكرّم الفائزين في معرض جنيف الدولي للاختراعات    إم جي جياد الحديثة تعزز تبني مركبات الطاقة الجديدة في السعودية عبر اعتماد سيارات الأجرة من نوع MG 8 PHEV    600 معدة 1300 شخصاً للتعامل مع (مطرية بريدة)    ارتفاع ملحوظ في معدلات هطول الأمطار بالسعودية خلال النصف الأول من أبريل 2026م    استشهاد أربعة فلسطينيين في قطاع غزة    أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»    تراجع أسعار الذهب    الوحدة يتجاوز الجبيل بثنائية نظيفة    جمعية الثقافة والفنون بأبها تحتفي باليوم العالمي للتراث 2026م    رحيل الفنانة حياة الفهد إثر أزمة صحية    6 % ارتفاع إيرادات الأعمال    حال تحققت انفراجة حقيقية في المحادثات.. ترمب مستعد للقاء قادة إيران    ترمب يحذر من «ألاعيب».. وبزشكيان يشكو «التناقض».. أزمة ثقة تعيق استئناف الحوار    تحذيرات ميدانية تهدد الهدنة.. مفاوضات لبنانية – إسرائيلية مرتقبة في واشنطن    الموارد تضبط 14 مكتب استقدام مخالفاً    عاطل يقتل مسناً ويعيش مع جثته المتحللة    تخطط لاستهداف الأمن والوحدة الوطنية.. الإمارات تفكك خلية إرهابية مرتبطة بالخارج    باحث يحذر من خطر الرياح السريعة الهابطة    380.1 مليار استثمارات الأجانب    أمير القصيم يرعى حفل تخريج الدفعة السابعة عشرة من طلبة جامعة المستقبل    أمير الرياض يرعى حفل تخرج طلاب الجامعة السعودية الإلكترونية    سعود بن نايف: القيادة تدعم القطاع غير الربحي    واحات مكة    الأواني المنزلية القديمة في عسير.. إرث متجذر    العلوم الإنسانية ليست ترفًا.. في مواجهة إلغاء التخصصات الأدبية    وفاة    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. إنتر يطارد الثنائية.. وكومو يأمل بتحقيق المفاجأة    في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. شباب الأهلي الإماراتي يواجه ماتشيدا زيلفيا الياباني    «إسلامية القصيم».. 1848 منشطًا دعوياً خلال شهر    بعدما صار على أعتاب ال1000.. «ماركا» تثير الجدل مجدداً حول أهداف رونالدو    طفلتان حديثتا ولادة تغادران العناية المركزة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخرج بعد «90» يوماً من الرعاية المكثفة    أبرز الإخفاقات الطبية (6)    «إسفنجة المطبخ» .. مصدر تلوث خفي    الضغط الصحي    آل الشيخ يوجّه خطباء الجوامع بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن مكانة المساجد والتحذير من أذى المصلين فيها    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود بالمنطقة    ساعات على نهاية الهدنة و إسلام أباد تراهن على دبلوماسية اللحظات الأخيرة    حائل تودع أم الأيتام.. قوت القعيط    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    أمير الرياض يشهد تخريج جامعة سطام.. ويعتمد الفائزين بجائزة فيصل بن بندر للتميز والإبداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العراقيون في سورية يعودون الى بغداد «الأكثر أماناً»
نشر في الحياة يوم 21 - 05 - 2011

جنيف، دمشق - «الحياة»، أ ب - أ ف ب -قالت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من أربعة آلاف شخص فروا من سورية خلال الأيام القليلة الماضية بسبب أعمال العنف في البلاد. وتزداد الأوضاع صعوبة بالنسبة للسوريين بسبب تأثير العنف المتنامي على الأعمال وعلى السياحة ويخشى كثيرون على حياتهم وعلى مصاعب اقتصادية ربما قادمة في الطريق إذا استمرت الاضطرابات الحالية.
وقالت مفوضية اللاجئين إن الفارين من سورية يتوجهون الى الدول المجاورة ومنها لبنان وتركيا بالخصوص. وذكرت المفوضية أن نحو 1400 امرأة وطفل وصلوا الى لبنان خلال الأيام الماضية، فيما فر 270 الى تركيا. كما أن المئات فروا أيضاً ولكن الى العراق وغالبيتهم من اللاجئين العراقيين الذين فروا الى سورية بعد الحرب الأميركية على العراق بسبب العنف في بلادهم. وقالت زينة إبراهيم وهى امرأة عراقية حامل، فرت من سورية الى بغداد عبر أحد الأتوبيسات لوكالة «اسوشيتدبرس» الأميركية: «من الأفضل أن يموت الإنسان في وطنه، لا أن يموت في الغربة». وكانت تتحدث فيما ظهر عشرات الفارين وهم يحملون أمتعتهم البسيطة، وهى عبارة عن ملابسهم ومراتب للنوم، وكاميرات أو تلفزيونات. ولا تدري زينة ما الذي ينتظرها في العراق، غير أنها توضح أنها فرت من البلد عام 2006 مع زوجها الضابط في الجيش العراقي بعدما هددته بعض الجماعات بالاغتيال بسبب عمله في الجيش العراقي. وعلى رغم مصاعب الرحلة من دمشق الى بغداد التي تأخذ 10 ساعات بالأتوبيس وعدم استقرار أوضاع العراق كلياً، إلا أن الكثيرين يتوقعون تزايداً في أعداد الفارين من سورية.
ويقول نائب وزارة الهجرة العراقية سلام الخافجي: «لا شك في أن وضع العراق الآن أفضل من أوضاع بلاد عربية عدة، وهذا شجع بعض العراقيين على العودة الى بلادهم».
في ظل حالة اقتصادية غير مستقرة يبدي هاني أبو ناصر تذمره فيما يشير الى متجره الخالي في سوق دمشق القديم «لم أربح قرشاً واحداً منذ أربعة أيام» فقد هجر السياح سورية بسبب أعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ شهرين. وأضاف أبو ناصر (64 سنة): «لم يعد هناك عمل، لقد رحل السياح». ويردد كل التجار الكلام نفسه في السوق الذي يعج عادة بالزوار الباحثين عن وشاحات أو مصاغ أو أغطية أو بهارات.
ويخيم صمت غريب بدل الضوضاء التي كانت تميز السوق. وبعد أن كان الباعة ينادون على السياح بالفرنسية والإنكليزية والألمانية أو العربية، باتوا يكتفون بالجلوس أمام متاجرهم وهم يلعبون طاولة النرد أو يتبادلون الأحاديث حول الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ 15 آذار (مارس).
واضطر عدد كبير من المطاعم والفنادق والمتاجر الى صرف موظفين أو حتى الى إغلاق أبوابه إزاء التراجع الكبير في عدد الزوار في فترة تشكل عادة أعلى معدلات الإقبال، من آذار الى حزيران (يونيو).
ويلوم أنطون مزنر الذي يملك فندق بيت المملوكة وسائل الإعلام الأجنبية على غياب الزبائن.
واشتكى مزنر الذي اضطر الى التخلي عن نصف موظفيه «إنهم يشوهون الحقيقة ويبعدون السياح».
وأضاف: «لا يحدث شيء في دمشق لكن عندما تشاهدون الأخبار يخيل لكم أن البلاد تحترق».
أما فيكن كوركجيان الذي يعمل مديراً لفندق ومطعم «أورينتال» فقال إنه اضطر الى «صرف 50 في المئة من موظفي الفندق و25 في المئة من العاملين في المطعم». وأضاف: «يكون الفناء عادة ممتلئاً بالزبائن ... لكنه فارغ تماماً الآن وهذا محزن». وأوضح: «عندما أتاني سائحان من سويسرا هذا الشهر لمدة خمسة أيام كانت فرحتي لا توصف».
واعتبر عماد سلوم مدير المطعم أن وجود زبائن محليين لا يعوض الخسائر.
وقال: «عادة نرد بعض الزبائن لكن انظروا إلينا الآن... حتى المطاعم خارج دمشق والتي تستقبل سوريين خلال عطلة نهاية الأسبوع تأثرت سلباً وبعضها أقفل أبوابه».
والملاحظات نفسها تتكرر في معرض المجوهرات الذي يملكه سامر قزه فقد توقفت حركة البيع لديه منذ أواسط نيسان (أبريل) بسبب الاضطرابات في مصر ثم بسبب التظاهرات في سورية والدعوات التي وجهتها الدول الغربية لمواطنيها بالحد من تنقلاتهم الى سورية.
وقال: «كان أفضل موسم لنا العام الماضي وكنا نتوقع تحقيق نتيجة أفضل هذه السنة لكننا بدانا بالتقشف».
وكانت وزارة السياحة أعلنت في عام 2010 أن السياحة سجلت 12 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي وحققت عائدات بأكثر من 7,6 بليون دولار. كما أن عدد السياح في ذلك العام زاد بنسبة 40 في المئة ليبلغ 8,5 مليون شخص.
وكان من المتوقع أن يكون عام 2011 واعداً بالنظر الى عدد الحجوزات في الفنادق والتي تمت قبل ستة أو ثمانية أشهر حتى.
وفي السنوات الأخيرة، قدم عدد متزايد من السياح الغربيين لزيارة سورية بعد انتهاء العزلة الديبلوماسية على دمشق اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيروت والاشتباه في وقوفها وراءه وهو ما نفته باستمرار.
واعتبر هاني أبو ناصر أن المستقبل القريب هو المهم. وقال: «كنت أبيع ما قيمته 30 ألف دولار في الشهر، وتراجع هذا المبلغ الى ثلاثة آلاف الشهر الماضي، وهذا الشهر يكاد لا يتجاوز ال500 دولار. يمكنني الصمود لشهرين بعد على هذا المنوال ... لكنني أخشى أن اضطر الى إغلاق متجري».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.