عبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن خشيته من تطيير الانتخابات النيابية، وفق ما نقلت عنه أوساطه من طهران أمس، نتيجة اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل مشروع قانون معجل مكرر بتمديد مهلة تسجيل المغتربين اللبنانيين أسماءهم للاقتراع في المراكز التي يفترض استحداثها في الخارج، بعد أن كانت هذه المهلة انتهت في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. ونقلت محطة «أل بي سي» التلفزيونية عن أوساط بري تأكيده أن «المشروع الذي تقدم به الوزير باسيل لتمديد تسجيل المغتربين هو مؤشر إلى السعي لتأجيل الانتخابات وسيفتح شهية الكثيرين على تعديلات أخرى تؤدي إلى تطيير الاستحقاق النيابي». وتوجه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ، إلى الوزير (الخارجية)باسيل وغيره، قائلاً: «أوقفوا لعبة سحب الأرانب من القبعة، وطرح اقتراح بين الفترة والأخرى يؤثّر في صدقية الانتخابات وينقل قانون الانتخابات إلى مكان آخر وبالتالي تأجيل الانتخابات». يذكر أن حمادة أعلن أنه سيمتنع منذ اليوم عن حضور جلسات مجلس الوزراء بسبب «التعاطي السلبي مع الملفات التربوية الحيوية المطروحة من وزارته». وأوضح أن امتناعه هذا «سيستمر حتى تحديد جلسة استثنائية للحكومة أطالب بها منذ أشهر، تخصص للمشاريع التربوية العالقة ومنها أزمة التعليم الخاص». ولقي مشروع باسيل دعماً من عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب نعمة الله أبي نصر، قائلاً: «المستغرب أن يحرم قانون الانتخاب المغتربين من المهلة الكافية ليسجلوا أنفسهم للمشاركة في الانتخابات المنتظرة في أيار (مايو) المقبل، ومشروع الوزير باسيل بتمديد المهلة حتى شهر شباط (فبراير) هو لتصحيح الإجحاف بحق المنتشرين الذين حرموا سابقاً من تخصيص مقاعد نيابية لهم». وأشار إلى «أننا نتلقى يومياً اتصالات ورسائل من المنتشرين يطالبون بإعادة فتح باب التسجيل الإلكتروني ليشاركوا في العملية الانتخابية. ناضلنا طويلاً لإعطاء لبنانيي الاغتراب حق الاقتراع، وأي تقصير تجاههم خطيئة بحق لبنان». إلى ذلك، شدد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل أمام السفيرة الأميركية لدى لبنان اليزابيث ريتشارد التي زارته في مكتبه، على «أهمية احترام المواعيد الدستورية والمهل القانونية بالنسبة الى انتظام الحياة السياسية في لبنان». وأوضح المكتب الإعلامي في الحزب، أن الجانبين «استعرضا الأوضاع في ظل الاستحقاقات المقبلة وتأكيد استمرار الدعم الأميركي للجيش واللبنانيين». وأكد الجميل «استمرار الحزب من موقعه المعارض في العمل على دفع اللبنانيين الى المشاركة في الانتخابات المقبلة، واختيار ممثليهم الحقيقيين القادرين على إحداث تغيير في نهج العمل الوطني بما يسمح للبنان بالازدهار والنمو والتمتع بالحرية الكاملة والقرار الحر».