«نحن نفتخر أن الأسر السعودية أصبحت تنتج مثل هذا الإنتاج المتقن وبهذه الجودة»، بهذه العبارة لخصت الأميرة نوف بنت مقرن انطباعها عن معرض «عراقة الماضي وأصالة الحاضر» الذي دشنته أمس (الثلثاء) في جدة. وأوضحت أن هذه الأسر بحاجة إلى دعم من الوجوه كافة، إذ تستطيع رفع إنتاجها لاسيما أن أعمالها رائعة ومتقنة وهي فخر للفتاة السعودية. ويقام معرض عراقة الماضي وأصالة الحاضر في نسخته الثانية لهذا العام بمشاركة 50 أسرة منتجة تعرض إبداعها وأعمالها في مجالات الحرف اليدوية، إضافة إلى خمس جمعيات خيرية في جدة، و30 مصممة سعودية، وتستمر فعالياته لمدة أربعة أيام. وقالت المعلمة المتطوعة لتدريب الأسر المنتجة في رباط بن محفوظ أمال رضا ل«الحياة»: «ألتحقت بالعمل كمتدربة متطوعة لتعليم بنات الرباط «مهنة» وتحويلهن لأسر منتجة من باب عمل الخير، فعندما التقيت بالفتيات شعرت معهن بالراحة، خصوصاً أن لديهن حب التعليم والعمل لكسب الرزق من دون الحاجة لأحد»، مشيرة إلى أنها بدأت في تدريب 15 طالبة من سكان الرباط على الأعمال اليدوية، إذ كانت تلتقي بهن كل أسبوع مرة، وشيئاً فشيئاً إلى أن يتم تحويلهن إلى أسر منتجة بالتدريب المستمر، إذ يتمتعن بالرغبة الصادقة في تعليم تلك المهن. ولفتت رضا إلى إن البازارات هي المنفذ الرئيس لبيع إنتاج الفتيات «ما ينقص هؤلاء الفتيات هو وجود مركز دائم لعرض المنتجات ولتستطيع الفتيات تسويق أعمالهن من خلاله بشكل دائم». في ما أكدت عايدة العمري أن وضع الأسر المنتجة في تحسن مستمر خصوصاً بعد اعتماد اشتراكهن في كل «بازار» يقام في جدة بسعر رمزي. وقالت: «إن الأسر المنتجة كانت تواجه عدداً من المعوقات أبرزها عدم القدرة على تسويق منتجاتها، لارتفاع أسعار إيجار الطاولات في «البازرات». وأضافت: «إن غرفة التجارة والصناعة في جدة عملت على حل هذه المعضلة من خلال دعمها للأسر المنتجة بإشراكها في البازارات الخيرية التي تقام في المدينة الساحلية بأسعار رمزية». ملمحة إلى أن السعر الرمزي للطاولة لا يتجاوز 100 ريال في حين كانت قبل الدعم تفوق ال7 آلاف ريال. وأشارت إلى أنها تفضل الاشتراك في «البازارات» لاكتساب الزبائن وتحقيق الشهرة من خلال توزيع كروتها وليس للبيع أو التسوق، مؤكدة أن عمليات دعم الأسر المنتجة أتاحت لهن فرصة للاشتراك في «البارزات» كافة التي أقيمت في مدينة جدة أخيراً.