دعا وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي الشركات الزراعية والمزارعين إلى الابتعاد عن المحاصيل الزراعية التي تستهلاك كمية كبيرة من المياه بهدف الترشيد من استخدام المياه، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي لا تستهلاك كمية كبير من المياه مثل مشاريع الاستزراع المائي والدواجن والبيوت المحمية. وقال في ورشة عمل «نتائج دراسات المياه الجوفية في المملكة العربية السعودية»، التي نفذتها الوزارة أمس بحضور شركات زراعية وكبار المزارعين وأساتذة الجامعات، مبيناً حرص الوزارة على إيضاح الوضع المائي في المملكة، والشفافية في عرض نتائج الدراسات التي قامت بها لتقييم المخزون المائي الجوفي. وأوضح الفضلي أن الهدف المأمول تحقيقه من خلال الورشة هو تظافر الجهود لتحقيق الاستخدام الكفء لموارد المياه، وترشيد استخدامها، والحد من التأثيرات والممارسات الخاطئة ذات التأثير السلبي على المخزون المائي الجوفي، وتحقيق التنمية المستدامة، والأمن المائي، ورفع كفاءة الري، والتخلص من المحاصيل المهدرة للمياه، وتدوير المياه، بما يضمن استدامتها للأجيال الحالية والمستقبلية، والإسهام في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، لافتاً إلى أن من أهم التحديات التي تواجه قطاع المياه هي النمو السكاني والمتطلبات الماسة للأنشطة التنموية المختلفة وندرة المياه والتغير المناخي والاستخدام غير المرشد للمياه في الأغراض المختلفة. وكانت الورشة بدأت بعرض نتائج دراسات المياه الجوفية في المملكة قدمها وكيل الوزارة لشؤون المياه الدكتور محمد السعود، مبيناً أن حجم استهلاك المياه في المملكة ازداد في النمو بنسبة 18 في المئة خلال فترة الدارسة التي بدأت في 2004 حتى 2015، وقامت بها إحدى الشركات الألمانية المتخصصة لمصلحة الوزارة ووزعت على ثلاثة قطاعات الأول القطاع الزراعي الذي بلغ نسبة نموها 10 في المئة، والقطاع الصناعي الذي بلغ نسبة نموه 42 في المئة، والقطاع البلدي الذي بلغ نسبة نموها 75 في المئة، وتأتي ما نسبته 77 في المئة من مصادر مياه غير متجددة. وكشف أن حجم استهلاك المياه بالمملكة في 2015 بلغ 24.8 بليون متر مكعب، وزعت على القطاعات الزراعي والصناعي والبلدي، إذ بلغ استهلاك المياه في القطاع الزراعي 20.8 بليون متر مكعب، والصناعي 1 بليون متر مكعب، والبلدي 3 بلايين متر مكعب، إذ كان استهلاك المياه في المملكة 2005، 21 بليون متر مكعب، وبلغ نصيب القطاع الزراعي 18.6 بليون متر مكعب، أما القطاع الصناعي 0.7 بليون متر مكعب، فيما بلغ القطاع البلدي 1.7 بليون متر مكعب. وأشار السعود إلى أن الأهداف الرئيسة لدرس الطبقات الحاملة للمياه هو تقدير الميزان المائي الجوفي، وتقدير موارد المياه الجوفية، وإدارة المصادر المائية الجوفية، وشملت الدراسات الدراسة التفصيلية لموارد المياه الجوفية لمتكون «أم رضمة المائي»، ومتكون «الوجيد المائي»، ومتكونات «الوسيع، والبياض، والعرمة المائية»، ولمتكونات «الخف، والجلة، والمنجور، وضرما المائية»، وفي صحراء الربع الخالي، ومتكون «الساق المائي»، وفي السهل الساحلي الغربي من المملكة، وفي الحرات «الدرع العربي».