أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العمل على إنشاء ما وصفه ب"المنطقة الأمنية" في الأراضي المتاخمة للحدود مع أوكرانيا يتقدم بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن موسكو ستواصل هذا المسار حتى القضاء الكامل على ما تعتبره تهديدات تطال المناطق الحدودية الروسية. وقال بوتين خلال اجتماع مع ممثلين عن البلديات الروسية: إن هذه المنطقة الأمنية "تُنشأ تدريجياً على الأراضي المجاورة"، مضيفاً: "سنواصل العمل بهذا الشكل حتى نقضي على التهديد الذي يواجه مناطقنا الحدودية"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية أو الإجراءات الأمنية في المناطق القريبة من خط المواجهة. يأتي هذا التصريح في سياق تصعيد ميداني مستمر بين روسياوأوكرانيا، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشن هجمات عبر الحدود، تشمل قصفاً مدفعياً وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق مدنية وعسكرية. وفي سياق متصل، كان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف؛ قد أعلن أن القوات الروسية وسّعت سيطرتها الميدانية منذ بداية العام، موضحاً أنها سيطرت على 80 بلدة أوكرانية وأكثر من 1700 كيلومتر مربع من الأراضي، بحسب تعبيره. وأضاف غيراسيموف أن القوات الروسية أنجزت أيضاً ما وصفه ب"تحرير" جمهورية لوغانسك الشعبية بالكامل، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية خلال شهري مارس وأبريل وحدهما أسفرت عن السيطرة على 34 بلدة إضافية ونحو 700 كيلومتر مربع من الأراضي ضمن ما تسميه موسكو "منطقة العملية العسكرية الخاصة". على الجانب الآخر، أعلنت السلطات الأوكرانية عن استمرار الضربات الروسية على عدة مناطق، حيث أفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل صواريخ وطائرات مسيّرة، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض جزء كبير منها. كما أشارت تقارير محلية إلى إصابات بين المدنيين في مدينة سومي شمال شرقي البلاد، القريبة من الحدود الروسية. وفي تطور موازٍ، ذكرت بيانات أوكرانية أن الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ تسببت بانقطاعات واسعة في الكهرباء بعدة مناطق شمالية، وسط استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية. في المقابل، نقلت وكالة "تاس" الروسية عن مسؤول في وزارة الخارجية الروسية أن قصفاً أوكرانياً على مناطق داخل روسيا أسفر خلال الأسبوع الماضي عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطفال، إضافة إلى مئات الإصابات، مع الإشارة إلى أن الطائرات المسيّرة كانت مسؤولة عن غالبية هذه الهجمات.