أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن مملكة البحرين شرعت في اتخاذ إجراءات فورية وحازمة تجاه كل من يثبت تورطه في المساس بأمن البلاد أو خيانتها، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الأمن الوطني، ومراجعة شاملة لملفات المواطنة. وأوضح الملك حمد، في تصريحات رسمية، أن السلطات بدأت بالفعل إعادة النظر في مستحقي الجنسية البحرينية ومن لا يستحقها، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بحق المتورطين، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات أمنية متسارعة، وتداعيات مرتبطة بالحرب الجارية. وأشار العاهل البحريني إلى أن الدولة ماضية "بكل حزم" في معالجة تداعيات الأوضاع الإقليمية، مكلّفاً ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بوضع برامج شاملة لمعالجة أي ثغرات تم رصدها، سواء على الصعيدين الدفاعي أو الاقتصادي، إضافة إلى تعزيز منظومة الأمن الداخلي، ومواجهة أي تهديدات تمس استقرار البلاد. تأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه السلطات الأمنية البحرينية تنفيذ سلسلة من العمليات، التي أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص، على خلفية قضايا تتعلق بتشكيل خلايا يُشتبه في ارتباطها بجهات خارجية، وجمع معلومات عن مواقع حساسة داخل المملكة، إضافة إلى تلقي تدريبات خارج البلاد. وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، فإن بعض الموقوفين تلقوا تدريبات على استخدام السلاح خارج البحرين، كما جرى الاشتباه في تورطهم في تحويل أموال تحت غطاء أنشطة خيرية، لصالح جهات محظورة، إلى جانب تواصلهم مع عناصر خارجية؛ بهدف تنفيذ مخططات تستهدف الأمن الوطني. كما شملت الإجراءات الأمنية السابقة توقيف مجموعات أخرى بتهم تتعلق بنشر محتوى تحريضي ومعلومات مضللة، والتحريض على استهداف مواقع داخل البلاد، إضافة إلى الترويج لأخبار كاذبة من شأنها إثارة القلق بين المواطنين والمقيمين. وفي هذا السياق، شددت المنامة على أنها تلتزم نهج السلام والتعايش وحسن الجوار، مؤكدة في الوقت نفسه أن أمن الدولة خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأن التعامل مع أي تهديد سيتم وفق القوانين والإجراءات الرادعة. تأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، تلقي بظلالها على أمن دول المنطقة، فيما تؤكد البحرين أنها ستواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة؛ لحماية سيادتها واستقرارها ومواطنيها.