أشاد معلقون في البحرين بقرار الملك حمد بن عيسى آل خليفة فرض تأشيرات زيارة على الآتين من قطر، واعتبروا أن القرار يأتي في سياق حفظ أمن البحرين، وسد كل الأبواب التي يمكن أن تنفذ من خلالها العناصر الإيرانية الداعمة والممولة للإرهاب. وقال المحلل السياسي طارق العامر إن البحرين من أكثر الدول تضرراً من الإرهاب الإيرانيوالقطري، وفي ظل العلاقة التي تربط نظام الحمدين بنظام الملالي، يجب أن تتحسب البحرين ليس من الآتين من إيران فقط، بل ومن كل الآتين من قطر. وأضاف أن نظام قطر «بات يهدد أمن دول المنطقة واستقرارها، وبالتالي لن يتوانى عن التعاون مع نظام قم للإضرار بالبحرين، ودول مجلس التعاون، عبر منح عناصر إيرانية جوازات سفر قطرية للمرور منها إلى البحرين لتنفيذ أعمال إرهابية» وذكر الخبير الأمني البحريني بدر الحمادي أن قرار البحرين قرار سيادي في مسألة تنظيم الدخول الشرعي لغير المواطنين بالسماح لهم بزيارة البحرين، وهو يعتمد على محاذير أمنية من أجل منع، وتحديد، وتحجيم التمويل، إذ أثبتت الأدلة تورط النظام الحاكم في قطر في أحداث 2011، إذ كان الممول الرئيس للإرهابيين الذين يعملون ضد النظام الشرعي والمواطنين في البحرين. وأضاف الحمادي أن قرار الملك حمد قرار سيادي واحترازي، وهو حق لجميع دول العالم، وقطر ولو أنها ما زالت عضواً في مجلس التعاون الخليجي، إلا أن السياسة المتبعة ضد دول مجلس التعاون والدول الأربع المقاطعة، جعلت هذا الإجراء، المتخذ الآن، يطبق على المواطنين القطريين إذا أرادوا دخول أراضي البحرين. وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة رفض الأسبوع الماضي، المشاركة في أي قمة، أو لقاء خليجي تحضره قطر، وأكد أن بلاده تضررت من سياسات الدوحة «التي لا تخفى على الجميع، وبطبيعة الحال فإن هذه الإجراءات لن تمس دول مجلس التعاون الأخرى». وجدد الملك حمد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، حرصه على أن «تبقى مسيرة مجلس التعاون قوية ومتماسكة»، وقال: «إن الوقت حان لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه من يستقوي بالخارج لتهديد أمن أشقائه وسلامتهم». وشدد على أن «اجتماعات الخير وقممه لا يمكن أن تلتئم بوجود من لا يريد الخير لهذه المنظومة، ويعرقل مسيرتها المباركة». وشدد على أن «دحر الإرهاب وهزيمته أولوية، وأن البحرين ستظل واحة أمن واستقرار، وستتصدى بكل حزم وقوة لكل عمل جبان يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار»، ونوه بتشديد إجراءات الدخول والإقامة في البحرين «لتتماشى مع المقتضيات الأمنية الراهنة، بما فيها فرض تأشيرات الدخول بما يحفظ أمن البلاد وسلامتها».