تعود الإثارة من جديد إلى دوري أبطال أوروبا مساء اليوم، مع إقامة مباريات الإياب لدور ال 16، التي ستشهد مواجهات حاسمة في أربع عواصم أوروبية. البداية ستكون بمباراة مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد على استاد"الاتحاد"، في واحدة من أكثر مباريات الإياب ترقباً هذا الموسم. وصل ريال مدريد إلى إنجلترا بعد فوزه الساحق 3-0 في مباراة الذهاب على أرضه، وهو ما يمنح الفريق الإسباني أفضلية كبيرة قبل مواجهة الإياب. وفي لقاء الذهاب، سجل فيديريكو فالفيردي ثلاثية رائعة في الشوط الأول؛ ما وضع مانشستر سيتي في موقف صعب للغاية. وسيحتاج جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، إلى خطة هجومية جريئة لتعويض هذا الفارق، مع الاعتماد على إيرلينغ هالاند وعودة ماتيوس نونيز لتعزيز الخط الأمامي. ومع ذلك، يواجه الفريق تحديات كبيرة بسبب الأداء غير المستقر مؤخراً في الهجوم، حيث عانى هالاند وفودين من قلة التهديف، كما أن اللاعبين الشباب مثل جيريمي دوكو وريان شرقي لم يتمكنوا من فرض تأثير مستمر في الثلث الهجومي. من جهته، يدخل ريال مدريد المباراة بثقة عالية بعد سلسلة من الانتصارات المتتالية في مختلف المسابقات. ويتمتع الفريق الإسباني بسجل قوي في مواجهات دور ال 16 التاريخية، حيث فاز في 13 من آخر 15 مباراة في هذا الدور، ما يعزز موقفه قبل مباراة الإياب. ويستطيع المدرب ألفارو أربيلوا الاعتماد على تشكيلة مكتملة، خاصة بعد ضم كيليان مبابي وجود بيلينغهام إلى قائمة الفريق. أفضلية باريسية يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي مع تشيلسي الإنجليزي في"ستامفورد بريدج"، بعد أن حقق الفريق الفرنسي فوزاً كبيراً 5-2 في مباراة الذهاب على أرضه. وتعادل تشيلسي مرتين أمام باريس في الشوط الأول قبل أن يفرض الفريق الفرنسي سيطرته بفضل تبديلات ذكية من لويس إنريكي، حيث تألق خفيشا كفاراتسخيليا وساهم بشكل مباشر في أهداف الفريق، ليضع باريس في موقع مريح للغاية قبل مباراة الإياب. يدخل تشيلسي المباراة بعد سلسلة من النتائج المخيبة في الدوري الإنجليزي، حيث تلقى خسارة بهدف نظيف أمام نيوكاسل يونايتد الأسبوع الماضي، وسط جدل تحكيمي كبير حول حادثة مع الحكم بول تيرني. ويحتاج ليام روسينيور، المدير الفني للفريق، إلى تغيير جذري في الأداء الهجومي إذا أراد الحفاظ على حلم دوري الأبطال. ويعتمد الفريق الفرنسي على نجومه في خط الهجوم مثل كفاراتسخيليا ودي سيلفا وعثمان ديمبلي، مع استمرار غياب بعض اللاعبين بسبب الإصابات أو الإيقاف، فيما يفتقد الفريق الإنجليزي بعض عناصره الأساسية مثل ليفي كولويل وميخايلو مودريك، مع احتمالية عودة بعض اللاعبين إلى التشكيلة الأساسية. مفاجأة البطولة يستقبل سبورتينغ لشبونة ضيفه النرويجي بودو/غليمت، بعد أن انتهت مباراة الذهاب بفوز الفريق النرويجي- مفاجأة البطولة هذا الموسم- بثلاثية نظيفة. ويحتاج الفريق البرتغالي إلى معجزة للعودة في النتيجة، لكنه يعتمد على سجله القوي على أرضه، حيث فاز في 17 من آخر 18 مباراة، مع العديد من الانتصارات بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر. ويدخل بودو/غليمت المباراة بمعنويات مرتفعة، بعد سلسلة من الانتصارات المميزة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حيث تمكن من الفوز على أندية كبيرة؛ مثل مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، ويعتمد الفريق على نجومه؛ مثل كاسبر هوغ ولوي بليمبرغ لتعزيز خط الهجوم. ويستعيد الفريق البرتغالي بعض لاعبيه الغائبين بسبب الإيقاف؛ مثل ماكسيميليانو أراوخو وبيدرو جونكالفيس، فيما لا يزال فونيس يوانيديس وريكاردو مانغاس خارج التشكيلة؛ بسبب إصابات الركبة. أرسنال في مهمة صعبة يستضيف أرسنال فريق باير ليفركوزن، بعد أن تعادل الفريقان 2-2 في ألمانيا. وكان أرسنال قريباً من الخسارة في مباراة الذهاب، قبل أن يتمكن من تعديل النتيجة؛ بفضل تألق نوني مادويكي وهدف كاي هافيرتز، مما منح الفريق الأفضلية قبل مباراة الإياب. ويعتمد ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، على تشكيلة قوية لتعزيز الهجوم، مع احتمالية إعادة فيكتور جيوكيريس إلى مركز رأس الحربة. ويعاني الفريق الألماني من سجل ضعيف خارج ملعبه، حيث لم يحقق سوى أربعة انتصارات في آخر 10 مباريات خارج الديار، كما لم يفز على أرسنال في آخر ثلاث مواجهات بين الفريقين. ويغيب بعض لاعبي أرسنال عن المباراة بسبب الإصابة؛ مثل مارتن أوديغارد ولياندرو تروسارد وميكيل ميرينو، في حين يتوقع أن يبدأ هافيرتز في مركز صانع الألعاب. ويسعى الفريق اللندني إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور؛ لمواصلة تقدمه نحو ربع النهائي للمرة الثالثة على التوالي.