أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده منفتحة على أي مبادرة سياسية يمكن أن تفضي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، مشيراً إلى استمرار التحركات الدبلوماسية مع عدد من دول المنطقة في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل منذ أسابيع. وأوضح عراقجي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال قائمة مع كل من قطر والسعودية وسلطنة عُمان إلى جانب دول مجاورة أخرى، مؤكداً أن طهران ترى في الجهود الإقليمية مساراً مهماً لاحتواء التوتر ووقف العمليات العسكرية. وأضاف أن الحرب ستتوقف عندما تتأكد إيران من أنها "لن تتكرر مرة أخرى". وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني إلى تشكيل لجنة تحقيق مشتركة تضم دول المنطقة، بهدف تقصي الحقائق بشأن الهجمات التي استهدفت عدداً من الأهداف داخل بعض الدول العربية خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن هناك احتمالاً بأن تكون إسرائيل وراء استهداف مواقع مدنية في تلك الدول. وشدد عراقجي على أن العمليات العسكرية الإيرانية ركزت على مواقع عسكرية أميركية فقط، مؤكداً أن بلاده لم تستهدف منشآت مدنية أو مناطق سكنية في الدول العربية. كما تطرق إلى قضية الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجمات الأخيرة، لافتاً إلى أن مسيّرة أمريكية الصنع من طراز "لوكاس" قد تكون مسؤولة عن بعض الضربات التي وقعت في المنطقة، مشيراً إلى أنها تشبه إلى حد كبير الطائرات الإيرانية من طراز "شاهد". وأوضح أن الولاياتالمتحدة طورت هذا النوع من المسيّرات لاستخدامه في تنفيذ عمليات هجومية ضد أهداف مختلفة. ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل للأسبوع الثالث، من دون ظهور مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة. وكانت الولاياتالمتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير عملية عسكرية واسعة ضد إيران، قالت البيت الأبيض إنها جاءت رداً على ما وصفته بتهديدات صاروخية ونووية إيرانية. وأسفرت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية عن مقتل عدد من القادة البارزين في إيران، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني لاحقاً تنفيذ عملية رد واسعة تضمنت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول الجوار.