أقرّ مصدر إيراني بمقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين في الضربات، التي نفذتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل على مواقع داخل إيران، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة العسكرية وتصاعد حدتها على نحو غير مسبوق. وقال مسؤول إسرائيلي: إن الهجمات استهدفت شخصيات قيادية بارزة، من بينها المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن نتائج تلك الضربات لم تتضح بعد، في ظل استمرار تقييم آثارها الميدانية. بدوره، أوضح مسؤول عسكري إسرائيلي أن تل أبيب ما تزال تعمل على تحديد مدى نجاح الضربات الأولى، لافتاً إلى أن العمليات جاءت ضمن خطة أوسع تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتقويض منظومات القيادة والسيطرة. وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن مصادر رسمية بأن المرشد الإيراني والرئيس، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، بخير ولم يصب أي منهم بأذى، في محاولة لاحتواء تأثير الأخبار المتداولة حول الاستهدافات. من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن البلاد سترد «بحزم» على الضربات، معتبرة أن الهجوم وقع رغم استمرار المسار التفاوضي مع واشنطن. وأكدت في بيان أن القوات المسلحة الإيرانية ستتعامل بقوة مع ما وصفته بالعدوان، مشيرة إلى أن طهران كانت قد بذلت جهوداً لتفادي الحرب، لكنها باتت الآن «أكثر استعداداً من أي وقت مضى» للدفاع عن أمنها وشعبها. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربات التي نُفذت بالتنسيق مع الولاياتالمتحدة استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل إيران، موضحاً أن العملية جاءت بعد أشهر من التخطيط المشترك بين الجيشين، وأن التنفيذ تم بتنسيق كامل وعلى نطاق واسع. ويرى محللون أن حجم الأهداف المعلنة يشير إلى محاولة إحداث تأثير استراتيجي يتجاوز الضربات المحدودة، عبر استهداف البنية العسكرية ومراكز القيادة الإيرانية في آن واحد. تأتي هذه التطورات في وقت كان يُنتظر فيه عقد جولة جديدة من المحادثات النووية بين واشنطنوطهران الأسبوع المقبل، غير أن التوتر العسكري المتصاعد قد يلقي بظلاله على فرص استئناف الحوار. وتشير المؤشرات السياسية والعسكرية إلى أن المنطقة قد تدخل مرحلة أكثر خطورة من المواجهة، في ظل استمرار العمليات وتبادل الرسائل العسكرية، الأمر الذي يثير مخاوف دولية من اتساع الصراع وتأثيره على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.