شهدت دول الخليج أمس (الأربعاء)، موجة جديدة من الهجمات عبر الطائرات المسيرة والصواريخ، حيث تصدت سلطنة عُمان والإماراتوالبحرين لمحاولات استهداف أعيان مدنية وبنى تحتية حيوية، وسط تأكيدات بعدم تسجيل خسائر بشرية جسيمة في معظم المناطق. وأعلنت سلطنة عُمان أن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيرة، فيما أصابت أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة، دون تسجيل أي خسائر بشرية. وذكرت وكالة الأنباء العُمانية، أن الأجهزة الأمنية تعمل على بذل كل جهود الرصد والتصدي لهذه "الاستهدافات الغاشمة"، مؤكدة حرصها على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين. كما باشرت الدفاعات إسقاط طائرة مسيرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم، دون أي أضرار مادية تذكر. وفي دولة الإمارات، أفاد مكتب دبي الإعلامي بسقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص من جنسيات مختلفة، في حين استمرت حركة الطيران بشكل طبيعي. وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متعددة ناجمة عن اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وفي المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 106 صواريخ، و176 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البحرين. وشددت القيادة على أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة، ويشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين. تأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج، ما يضاعف الضغوط على الأجهزة الأمنية في التصدي لمخاطر التصعيد العسكري وحماية المدنيين، والبنى التحتية الحيوية.