في ظل تصاعد الحرب الإقليمية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، عزز الجيش السوري أمس (الأربعاء)، من وجوده العسكري على الحدود مع لبنان والعراق، في خطوة تهدف إلى ضبط الأمن، وحماية الحدود من أي اختراقات أو تهديدات محتملة. وأوضحت هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري في بيان رسمي، أن تعزيز القوات على طول الحدود يشمل وحدات حرس الحدود، وكتائب استطلاع متخصصة، مهمتها مراقبة الأنشطة على المعابر، منع التهريب، وضمان حماية المدنيين في المناطق الحدودية. وأضاف البيان أن هذا الانتشار يأتي استجابة لتصاعد الحرب الإقليمية، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاطر الأمنية المتزايدة؛ نتيجة الاشتباكات الجوية والصاروخية بين الأطراف المتحاربة. بالتوازي، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية عن إغلاق معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان أمام المغادرين، وذلك بعد تلقي تحذير من الجانب الإسرائيلي حول احتمال استهداف القوات الإسرائيلية للمعبر. وأكد مسؤول إعلامي في المعبر، أن المنفذ سيظل مفتوحاً أمام القادمين من لبنان لضمان تدفق اللاجئين السوريين واللبنانيين. وتشهد الحدود السورية اللبنانية حالياً حركة نزوح كثيفة، حيث يتدفق آلاف السوريين واللبنانيين باتجاه المنافذ الحدودية في محافظات ريف دمشق، وحمص وطرطوس، هرباً من القصف الجوي الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية. ويأتي هذا النزوح بعد فتح حزب الله لجبهة جديدة ضد إسرائيل، في "رد انتقامي" لمقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، ما أدى إلى تصعيد جديد في الاشتباكات بين الطرفين. وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة اللبنانية حظر أي أنشطة عسكرية وأمنية للحزب، في محاولة لاحتواء التصعيد وحماية المدنيين، في حين تشير تقديرات أممية أولية إلى نزوح نحو 30 ألف لبناني من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الغارات الإسرائيلية المكثفة، التي شملت عشرات الصواريخ والمسيرات. ويعكس هذا التصعيد العسكري على الحدود السورية واللبنانية تعقيد الوضع الإقليمي، مع احتمالية توسع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على المدنيين وحركة التجارة والملاحة في المنطقة.