تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، انطلقت، اليوم (الاثنين) في الرياض، أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، والذي يستمر لمدة 3 أيام، تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكل". وأعلن وزير الإعلام سلمان الدوسري، خلال كلمته في افتتاح المنتدى، إطلاق 12 مبادرة إعلامية؛ من أبرزها: معسكر الابتكار الإعلامي، و"المذيع الافتراضي"، ومبادرتي "تمكين"، و"نمو" لدعم الأفكار الريادية، وتحويل الأفكار الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة. كما أعلن الدوسري عن إصدار وثيقة مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لترسيخ مبدأ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، إلى جانب إطلاق أكثر من 30 عملًا وثائقياً وسينمائياً ضمن مبادرة "كنوز" هذا العام تجسد موروث ومستقبل المملكة. وأكد أن حماية الأجيال القادمة تتحقق عبر تهيئة بيئات إعلامية واعدة، مشيراً إلى أن الرعاية الملكية للمنتدى تمنحه بُعدًا أوسع، وتكسبه رؤية أعمق، وترى في الإعلام أداة للوعي ووسيلة للتنمية، مبيناً أن رؤية المملكة 2030 أسهمت في نقل الإعلام السعودي إلى بنية متكاملة، تقوم على قيم تحكم القرارات، وتوجّه السياسات الإعلامية. وأفاد بإتاحة أكثر من 100 مقعد ضمن برنامج "ابتعاث الإعلام" لهذا العام لتأهيل المواهب السعودية في أفضل الجامعات العالمية، إلى جانب إطلاق موسوعة " سعوديبيديا" مسار الترجمة عبر 5 لغات عالمية (الإنجليزية والفرنسية والصينية والروسية والألمانية)، لنقل تراث المملكة وتاريخها وهويتها عالمياً. وكشف أنه سيتم استضافة أكثر من 2000 صانع محتوى ومؤثر من 90 دولة في ملتقى صناع التأثير "إمباك" بنسخته الثانية في مدينة القدية. كما أعلن إطلاق النسخة الثانية من تقرير "حالة الإعلام في المملكة" وفرص الاستثمار في المجال، لافتاً إلى مشاركة أكثر من 250 شركة محلية وعالمية في النسخة الإبداعية من معرض مستقبل الإعلام "فومكس". وأشار إلى أن وكالة الأنباء السعودية "واس" أطلقت مركز الدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي، وأن الجائزة السعودية للإعلام استقبلت أكثر من 500 عمل من 20 دولة مع نمو 200% في المشاركات الدولية. يذكر أن المنتدى في نسخة هذا العام يأتي بمشاركة أكثر من 300 إعلامي وخبير وأكاديمي ومتخصص من داخل المملكة وخارجها، يتحدثون في أكثر من 150 جلسة حوارية تناقش التحديات والفرص، وتسهم في تطوير الصناعة الإعلامية محليًا وإقليميًا ودوليًا. ويكتسب انعقاد المنتدى هذا العام رمزية خاصة؛ لتزامنه مع مرور 10 أعوام على إطلاق رؤية المملكة 2030، التي أحدثت نقلة نوعية في الإعلام السعودي، ليغدو صانعًا للتأثير ومرآة تعكس نضج التجربة السعودية للعالم، فيما يأتي المنتدى لاستعراض هذه المنجزات واستشراف آفاق المستقبل.