أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير آل سعود    النفط يتراجع 10% بعد تقارير حول محادثات بين أمريكا وإيران    ترمب: المحادثات مع الإيرانيين بدأت ليلة السبت    جدة التاريخية تسجّل رقمًا قياسيًا بأكثر من 4 ملايين زائر في رمضان    الهلال الأحمر السعودي بالباحة يرفع الجاهزية القصوى ويُفعّل خطط الطوارئ لمواجهة الحالة المطرية    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    الديوان الملكي: وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    البَرَد يكسو شوارع الباحة ومرتفعاتها    إحباط تهريب (112,000) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    برشلونة يطلب فسخ عقد الهلال لإبقاء كانسيلو    CNN: مسؤولون في المنطقة حذروا البيت الأبيض من ضرب منشآت الطاقة الإيرانية    ويجز والعسيلي يختتمان أمسية شبابية على مسرح عبادي الجوهر أرينا بجدة    الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 2026 بخسائر تفوق 5%    اعتراض صاروخ في الرياض ومسيّرة بالمنطقة الشرقية    أكثر من 600 منتزه وحديقة تستقبل أهالي حائل وزوارها في عيد الفطر    هل يشارك ساديو ماني أمام النجمة؟    فريق "أثر باق" التطوعي ينشر البهجة في مستشفى صامطة بمبادرة "ابتسامة أمل"    جديد مصير كيسيه محترف الأهلي    القيادة تهنئ رئيس جمهورية باكستان الإسلامية بذكرى اليوم الوطني لبلاده    القيادة تعزي أمير قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة        بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية    أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    أدوات التأثير    إنتاج الظروف الصعبة يعزز المخاطر الجيوسياسية في الخليج    ضبط بنغلاديشي في القصيم لممارسته التسول    أرتيتا يتحسر على إخفاق أرسنال في التتويج بكأس الرابطة    تحضيراً للمشاركة في كأس العالم 2026 .. الأخضر في معسكر جدة    دُرة الساحل    ختام احتفالات العيد بالطائف وحضور اكثر 300 الف زائر وسط جهود تنظيمية فاعلة    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    الأرض له يومين عليه رواحي    المنتخب الوطني B يفتتح معسكره الإعدادي في جدة    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    الموانئ السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة في ظل الظروف الراهنة    حلول من كونسيساو لتعويض دومبيا    السعودية تبلغ أفراداً من البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة المملكة في 24 ساعة    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    شاطئ السباحة بجازان.. وجهة العيد التي جمعت الفرح والبحر    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    أمير منطقة تبوك يتابع الحالة المطرية التي تشهدها المنطقة    من يكره الكويت    احتفالات عيد الفطر في وادي الدواسر تبدع البلدية في تنظيمها وتفاعل واسع من الأهالي    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    النهج المبارك    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأكراد قادمون
نشر في البلاد يوم 07 - 12 - 2014

تاريخ طويل من المعاناة.. قصة تعددت فصولها بكل آلامها وأحلامها. ما بين الحروب على الهوية ومصادرة الحقوق الإنسانية. وعلى خارطتهم الجغرافية وتركيباتهم في الانتماء توزعتهم ضمائر دول اتفقت على منهج اضطهادهم وان اختلفت بينها تجاه كل شيء.. حتى ولو اشتعلت بينها نيران الموت والدمار. دول تقاسمت الأكراد في الأماكن وظلم الممارسة والاخضاع للتبعية بدءاً من العراق إلى سوريا إلى ايران وصولاً إلى تركيا.
ناضل الأكراد ومازالوا يطالبون بأن تكون لهم دولة مستقلة وذلك أسوة بالشعب الأرمني الذي عاش حرب الاستقلال مع اذربيجان التي كانت تركيا جزء من معوقات طموحات نضال الأرمن في إقامة كيان مستقل. وبل قامت أنقرة يومها بالدعم العسكري للقوات الأذرية..وذلك خوفاً من أن تنتقل التجربة في حال نجاحها إلى أكراد تركيا من خلال نضالهم المتمثل في المواجهة مع حزب العمال المسلح الذي كان سوف يفتح الباب لتحقيق المطالبة بدولة مستقلة تضم الشعب الكردي.. واطلاقه من معتقلات الظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدول الأربع التي ترتهن أمته بقوة السلاح!.
غير أن التحول الذي حصل في منظومة الكرملين بعد (بيروسترويكا) ميخائيل جورباتشوف المدعومة من واشنطن والتي أدت إلى سقوط الاتحاد السوفيتي في العام 1991م قد زادت من وتيرة صراع الأرمن مع اذربيجان نحو الاستقلال الذي تحقق بالفعل واعترفت بهم دول العالم في العام 1992م كدولة ذات سيادة.
وهو ما أثار تركيا وانعكس ايجاباً على مسيرة كفاح الأكراد..الأمر الذي جعل المخابرات التركية تلاحق زعيم حزب العمال العسكري عبدالله أوجلان واقتياده بطائرة خاصة معصوب العينين مكتوفاً إلى أنقرة.. واعتقاله ومحاكمته على ظهر سفينة عسكرية في مياه البحر الأبيض المتوسط وصولاً إلى إصدار حكم بإعدامه.. ثم تخفيفه إلى السجن المؤبد ومازال رهن صفقة يحاول رجب أردوغان عقدها مع الزعيم القوي أوجلان لثني اتباعه من منظومة الرجال والنساء المحاربين من الأكراد في الشمال التركي الذين يمثلون قوة مسلحة لم تستطع وريثة الدولة العثمانية..ولا تحولات العلمانية القضاء عليها.
وإذا كان الرئيس التركي قد وقف في هذه المرحلة ضد نجدة أكراد عين العرب (كوباني) من غزو داعش وذلك حينما تجمع أكراد تركيا على الحدود فان ذلك يعكس الرغبة في انهاك تلك الفئة في أي موقع.. وهو ما يؤكد حجم الكراهية والمصادرة لأمة تناضل من أجل الوجود والتطلع إلى بناء دولة مستقلة تخرج من رهن الاعتقال القسري الذي فرضته دكتاتورية الشراكة الظالمة بين دول تمثل الجدران الأربعة لسجن كبير طال انتظار ليله الطويل لرؤية إشراقة تجربته في أرمينيا التي وإن طالت حروب طموحاتها إلا أنها استطاعت أن تحصل على استقلالها مرتين.. كانت الأولى من الامبراطورية الاسبانية والثانية من (الدب) الروسي القديم فكانت أول دولة في البلقان تعلن تحطيم الأجراس وتدشن واقع الاستقلال.
واليوم.. ولأن المساحة لا تسمح باستعراض معاناة الأكراد مع بقية الدول التي تتحكم في مصيرهم داخل منطقة الشرق الأوسط.. وفرض تهجير هذه الفئة للتوزع في مختلف بلدان العالم.. فان بروزهم في مشهد الحرب على الإرهاب ليكونوا برجالهم ونسائهم حلقة هي الأقوى على الأرض.. قد فرض واقعاً أمام المجتمع الدولي حيث قامت أمريكا باصدار قرار يمدهم بالسلاح بعيداً عن الحكومة المركزية في بغداد إضافة إلى العمليات العسكرية ضمن التحالف للدفاع عنهم في سوريا والعراق ومن جوار تركيا وهو ما يوصل صدى الموقف إلى (زاخو) الإيرانية مع أكرادها.
هنا استطيع القول: إن كل المعطيات وتطوراتها في المنطقة ستؤدي إلى بروز دولة كردية تحظى بدعم وتأييد العالم..وذلك من منطلق الثقة والاحترام وهي محاور تفرضها التجربة ومعادلات النجاح وبالتالي فان كل هذه المرتكزات كفيلة بتكريس مبدأ المطالبة الكردية بدولتهم التي يبدو أنها جاءت لهم في هذه المرحلة من سماء غارات جوية تدعمهم عسكرياً وغذائياً.. وتلقي بظلالها على دعم سياسي قادم.
[email protected]
Twitter:@NasserAL_Seheri


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.