أمير تبوك يؤكد على مواصلة الجهود لتسهيل أمور الحجاج    أمانة الحدود الشمالية تزين الشوارع والميادين وتستكمل الخطط الرقابية والصحية مع اقتراب عيد الأضحى    سياسي يمني: تثبيت الهدنة بارقة أمل للوصول إلى حل    وزارة الخارجية تدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الغادر على وحدة عسكرية تابعة للحرس الوطني النيجري شرق النيجر    أمانة الطائف تنفذ حملات توعوية للمرافق ذات العلاقة بالمستهلك    «الصحة»: إنقاذ حاج نيجيري من الوفاة.. تعرض لسكتة قلبية    في تقريرها الرابع الصادر حديثًا.. "اليونسكو" توثّق تطبيق المملكة للتعليم أثناء جائحة كورونا كقدوة وممارسة عالمية يُحتذى بها    ما الفضائح التي أطاحت بالحكومة البريطانية ؟    شاهد.. كيف تلقى المواطنون الأمر الملكي بتخصيص 20 ملياراً لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار؟    من الشواخص الثلاثة إلى مسجد الخيف.. ماذا تعرف عن مشعر منى وآثاره التاريخية؟    يشمل أسر الشهداء وحجاج باكستان وطاجكستان.. اكتمال وصول ضيوف برنامج خادم الحرمين لأداء الحج    حركة شرائية مكثفة للأضاحي تشهدها أسواق حائل    "برنت" يتماسك فوق 100 دولار بفعل استمرار مخاوف الإمدادات والركود    «الصحة»: 503 إصابات جديدة ب«كورونا».. وتعافي 730 حالة    سمو أمير منطقة الجوف يؤدي صلاة العيد ويستقبل المهنئين    ضخ أكثر من 792 ألف م3 من المياه على مكة والمشاعر ليوم التروية    "الصحة" تُجهّز 93 مركزاً صحياً بالمشاعر المقدسة لخدمة ضيوف الرحمن        مجلس حقوق الإنسان يدين الانتهاكات ضد مسلمي الروهينغا            البرلمان العربي يشيد بجهود خادم الحرمين وولي العهد في تيسير الخدمات أمام ضيوف الرحمن    رئيس الهيئة العامة للغذاء والدواء: «طمني» يتيح للحجاج خدمة البحث عن الأدوية وبدائلها    ضيوف الرحمن يستقرون في مشعر منى    "الصحة" تُفعّل برنامج السلامة الدوائية ب"منى الوادي" في المشاعر المقدسة    سمو وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية الهند على هامش اجتماع دول مجموعة العشرين    الرئاسة العامة للبحوث العلمية و الإفتاء تنهي استعداداتها لخدمة الحجيج    شرطة منطقة مكة المكرمة تقبض على (3) مقيمين نفذوا حوادث نصب واحتيال    الإيسيسكو تدرج 22 موقعاً أثرياً ليبياً على قائمة التراث في العالم الإسلامي    أبوجبل يضع النصر في ورطة    النصر يعلن أولى صفقاته مع رودي جارسيا    درجات الحرارة المتوقعة على مكة والمشاعر المقدسة تصل إلى 43 درجة مئوية    اهتمامات الصحف التونسية    "كبار العلماء" توصي الحجاج بالابتعاد عن جميع المعاصي والهتافات التي تثير العداوات    الرئيس الموريتاني يصل إلى جدة    رئيس الجهاز العسكري يتفقد قوات الحرس الوطني المشاركة في الحج    عبد المحسن السديري تجربة دولية وسيرة    هل تقلل مواد البيئة من أسعار المنازل؟    الأرشيف التاريخي الأول بالصين يفتح أبوابه للجمهور    "الأرصاد": رياح نشطة وسحب رعدية على منطقة جازان    "النائب العام": لا شعارات في الحج.. والمشاعر المقدسة وقاصديها في حماية العدالة الجزائية    "التجارة" تشهر بمنشأة تبيع توصيلات كهربائية غير مطابقة للمواصفات القياسية في المنطقة الشرقية    وزارة الحج والعمرة: إعفاء رئيس تنفيذي وقيادي آخر لإحدى شركات الحج    المدني: الشهرة أكبر قدرٍ من المسؤولية وأضيق هامشٍ من الحرية    تجفيف منابع التمويل .. ضربة قاضية ل «إخوان تونس»    مشاهدة التلفزيون أكثر من 4 ساعات تهدد بمرض القلب!    غموض واستفهامات حول مصير أجانب الأهلي    مجمع الملك سلمان العالمي يُعزز دور اللغة العربية عالميًا    باعشن: مكتبتي خارطة طريق نجاحي    رحلة في أدب أدونيس    معرض "الداخلية" التوعوي لموسم حج هذا العام "بسلام آمنين" يستقبل (60) ألف زائر    البرهان يعفي الأعضاء المدنيين في مجلس السيادة    كبير آسيا في الكويت    السودان وإثيوبيا يعلنان طي صفحة الخلافات    إنسانية الوليد    50 ألف غرامة بئرين عشوائيين    مدير كلية الملك فهد الأمنية يتفقد جاهزية واستعداد منسوبي الكلية المشاركين في خدمة حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة    رئيس هيئة الأركان العامة يقف على استعدادات وحدات القوات المسلحة المشاركة في مهمة الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انهيار الأقصى وتدمير القدس
نشر في البلاد يوم 30 - 05 - 2013

في الساعات الأولى بعد قبول فلسطين كدولة مراقب غير عضو في الجمعية العام للأمم المتحدة في 29 نوفمبر من العام الماضي أصدرت الحكومة الاحتلالية الإسرائيلية المصغرة في 30 نوفمبر قراراً يقضي بدفع الإجراءات التخطيطية الاستيطانية الخاصة بآلاف الشقق السكنية في مستوطنة " معالية أدوميم " في المنطقة التي تربط المستوطنة المذكورة بمدينة القدس.إن قوات الإحتلال الإسرائيلي لم تنفك لحظة عن تصويب خطهها وبرامجها الاحتلالية الاستيطانية التهويدية ضد عاصمتنا الأبدية القدس وكافة مقدساتنا وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، وتقوم أيضاً وبصورة مستمرة بفرض المزيد من القيود على حركة السكان وإغلاق المدينة المحتلة أمام المواطنين ومنعهم من ممارسة الصلاة في المسجد الأقصى المبارك بمنع دخولهم حتى لمحيطه وتضييق الخناق والحصار على من هم حوله من السكان، وتحديد أعمار الأشخاص المسموح لهم بالدخول، وتزداد وتيرة ذلك متزامنة مع مطلع شهر رمضان من كل عام.القدس محاصرة ومعزولة تماما عن محيطها والحواجز تخنقها وجدار الفصل العنصري التدميري يخنقها ويدمر نسيج العلاقات الاجتماعية بين سكان القدس وضواحيها والعائلات مقسمة بين جهتي الجدار.وتتواصل عمليات الهدم وتدمير الممتلكات لسكان القدس وضواحيها، وتهدف السياسة الاحتلالية القديمة الجديدة لتهويد القدس وتشريد ساكنيها وتفريغها من خلال إجراءات تطهيرية بهدف إجبار المقدسيين لإخلاء المنازل ولقد سجل عام 2012 م تزايد هذا بصورة ملحوظة وخطيرة، حيث تم هدم 68 منزلاً في المدينة وإجبار السكان على هدم منازلهم بأنفسهم، ويضطر السكان للهدم تلافياً للغرامات بحجة البناء دون ترخيص والتكاليف الباهظة التي سيتكبلونها في حال أقدمت سلطات الاحتلال على عملية الهدم . ومن جهة أخرى مازالت الانهيارات مستمرة مع تواصل الحفريات التي تقوم بها إسرائيل بالقرب من المسجد الأقصى مهددة باقتراب موعد انهياره الكلي.فقد وقع قبل أيام انهيار أرضي بالقرب من عين سلوان التاريخية (العين الفوقا) على بعد نحو مائتي متر فقط من الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، وهذا الانهيار ناتج من تواصل الحفر في المنطقة تحت إشراف سلطات الاحتلال وجمعية إلعاد الاستيطانية التي استولت على هذه المنطقة ولم تبقى فيها سوى بعض من منازل الفلسطينيين ومدرسة سلوان الأساسية، وتشرف على ذلك الجمعيات الاستيطانية التي تحظى بدعم ومساندة حكومة الاحتلال وأذرعها وخاصة البلدية العبرية.
وكما لا يسلم الحجر فإن الشجر لا يسلم من بطش الاحتلال فلقد صادر ما يزيد عن 5500 دونم في عام 2012 ويقوم المستوطنون بضم الكثير منها إلى المستوطنات التي تحيط بالقدس، وقد تم أيضاً في نفس العام اقتلاع أكثر من 500 شجرة مثمرة ومعمرة وذلك لتدمير الاقتصاد الفلسطيني الزراعي بهدف إجبار السكان على الرحيل والاعتماد الكلي على المستوطنات، وفي نفس الوقت لا يسلم الإنسان الفلسطيني من بطش المحتل فالاعتقالات مستمرة وتسجل هذه الأيام عملية اعتقال هي الأكثر عنفاً وحدة ضد المواطنين المقدسيين منذ بداية العام، حيث طالت 40 مقدسياً خلال أسبوعين، وتقوم بالتنكيل بهم والضرب بالهراوات وجر المواطنين والأطفال المقيدين بالأصفاد، واستخدام خراطيم المياه وقنابل الصوت والرصاص المطاطي والضربات الكهربائية .لا شرعية للاحتلال وبالتالي لا شرعية لأي من إجراءاته في مدينة القدس المحتلة وضواحيها كونها جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وهنا علينا أن نوضح الصورة أكثر فيما تعنيه من إجراءات تهويد مدينة القدس، فالتهويد يشمل الأماكن المقدسة من جهة، ومن جهة أخرى يشمل الأبعاد الاجتماعية والديمغرافية، ولقد بدأت إجراءات قوات الاحتلال لتهويد مدينة القدس العربية بالإعلان عن ضمها للأراضي الفلسطينية ومصادرة ممتلكات السكان الفلسطينيين وإقامة المستوطنات عليها وتوطين اليهود فيها وإقامة جدار العزل العنصري " الضم " حولها وحرمان السكان الأصليين من بناء المنازل وهدم منازلهم القائمة ومصادرتها وسرقة محتوياتها وحرقها وإصدار قرارات احتلالية عنصرية تهدف إلى تفريغ المدينة وتهجير السكان كإحدى أهم الوسائل المتعمدة والمبرمجة لدولة الاحتلال الإسرائيلية من أجل خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة العالية في المدينة وبحيث لا يتجاوز عدد السكان الفلسطينيين في القدس 22% من المجموع العام للسكان وذلك لإحداث خلخلة في الميزان الديمغرافي في المدينة، ولا تنفك الدراسات الإسرائيلية عن متابعة ذلك في القدس خاصة وعلى مستوى كافة المدن التي يعيش فيها الفلسطينيون . اليوم القدس تعاني فعلينا جميعاً ألا نتركها لوحدها وألا يتحول سكانها إلى أسرى الإجراءات الاحتلالية ، ودائماً نقول القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية ولكن لوضعها الديني نقول أيضاً القدس ليست للمقدسيين فقط وحدهم بل على الجميع تحمل مسؤولياتهم نحوها . إن الاحتلال يحاول تدمير المجتمع المقدسي بعملية التطهير العرقي وتحريف المناهج التعليمية بالقدس، وتغيير الواقع الديمغرافي فيها بتهجير السكان الأصليين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.