سمو الأمير مشعل بن ماجد يعزي جمال بالخيور    خطيب المسجد النبوي: زيارة المدينة ليست شرطاً لصحة الحج.. ومَن وصل إليها يُشرَع له زيارة البقيع وقباء وشهداء أحد    «الجوازات» تكشف حقيقة إرسال رسالة ل «رب الأسرة» حال سفر المرأة    القبض على ثلاثة أشخاص تورطوا بارتكاب عددٍ من حوادث السرقة    العبث الإيراني.. وأمن الملاحة الدولية!    «مدينة الحجاج» بحالة عمار تودع ضيوف الرحمن    229 شركة عقارية مؤهلة للبيع على الخارطة    الشرعية تسيطر على عتق بشبوة.. والانتقالي يدعو للتحقيق    الهيئة الملكية بالجبيل تنظم الملتقى السنوي لمعهد اللغة الانجليزية    أمير الجوف يطلع على مراحل استخراج السمح    "الرئاسة" تسيطر على المراكز الأولى و"الفائزة" أسرع "الحيل" وصولاً لخط النهاية...في أخر أيام الأشواط التنشيطية لمهرجان ولي العهد    افتتاح أكبر مسجد في أوروبا بالشيشان وأمين رابطة العالم الإسلامي يلقي خطبة جمعته الأولى    شاهد.. دهس طفل داخل محطة وقود بالطائف أثناء ملاحقته لكرة سقطت منه    بمشاركة 63 دولة… سعوديون يشاركون في المسابقة العالمية للمهارات بروسيا    أمير الشرقية: المؤلف السعودي يمتلك القدرات العلمية والفنية للتميز وإثراء المكتبة العربية    تدشين ثلاثة كتب سعودية مترجمة للصينية في معرض بكين الدولي للكتاب 2019    احتجاجات في باريس تطالب بطرد وزير الخارجية الإيراني    «الخريجي» يطمئن على صحة المواطن المصاب بطلق ناري في تركيا    رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية يزور الحجاج الإيرانيين المنومين في مستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة    سمو أمير الشرقية: المؤلف السعودي يمتلك القدرات العلمية والفنية للتميز وإثراء المكتبة العربية    " موسم الطائف " يشكّل منصة رائدة لدعم الأُسر المنتجة    المسعودي لقادة وقائدات المدارس: الطلاب والطالبات أمانة وسلامتهم فكرياً وجسدياً وعلمياً واجب وطني    بالفيديو… النصر يفوز على ضمك بثنائية في انطلاق الدوري السعودي للمحترفين    قوات النظام السوري تحاصر نقطة المراقبة التركية في إدلب    “سلمان للإغاثة” ينقذ حياة رضيعة يمنية رُزقت أسرتها بها بعد انتظار 10 سنوات.. ووالدها يروي التفاصيل    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا يزور المرضى السعوديين في مستشفى بلندن    بالفيديو… الأهلي والعدالة يقتسمان انطلاقة مشوارهما في الدوري    «الأرصاد» تنبه من سحب رعدية على عدة محافظات بمنطقة مكة    رسميًا.. إصابة حمدالله بالتواء في مفصل القدم (فيديو)    اهتمامات الصحف التونسية    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    حمدالله يواصل الأرقام القياسية    سمو سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا يزور الملحقية العسكرية السعودية في لندن    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان رئيس أوكرانيا بذكرى استقلال بلاده    المحكمة التجارية تُلزم رئيساً تنفيذياً سابقاً بدفع نحو 153 مليون ريال لإحدى شركات التأمين    “التجارة” تشهر بمواطن ومقيم لإدانتهما في جريمة تستر بالدمام        خالد صدقة    عودة المها العربي.. قصة نجاح للوطن (1-3)                            بعد اعتماد الوزير لقواعدها الجديدة        مشروع تطوير الساحات الخارجية    أخوة.. ومرجلة.. وتوجيه    «الحبوب» تطرح مناقصة لاستيراد 780 ألف طن شعير    «بانوراما التاريخ» تجذب آلاف الزوار ل «سوق عكاظ»    «التدريب التقني» بتبوك تكرم المشاركين في موسمي العمرة والحج    إنقاذ حياة مصاب بنزيف داخلي وتهتك بالحجاب الحاجز بمستشفى صامطة العام    الغذاء والدواء تحذر : «حمام زيت كيراتين وطين خاوة» يحتوي على بكتيريا    لأول مرة.. علاج الخيول ب«التبريد»    المضادات الحيوية سبب لسرطان القولون    نقص فيتامين "د" لدى الأطفال يؤدي إلى زيادة السلوك العدواني وتعرضهم للاكتئاب في المراهقة    إطلاق خدمة إلكترونية للتحقق من الشهادات الجامعية المزورة قبل الاستقدام من الخارج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمام وخطيب المسجد النبوي: مغريات الدنيا تمكنت من قلوب الكثير
نشر في أزد يوم 16 - 02 - 2018

- أكد فضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النَبَوِيّ فِي خطبة الْجُمُعَة أن المتبصر فِي حَالِ المسلمين الْيَوْم، يجد منهم ركوناً شَدِيداً لهذه الدنيا هواهم فِي نيلها، أو غاية مناها همٌ فِي السعي لها، فلا همّ عندهم إلا هذه الدنيا، لها يوالون وعليها يعادون، ولها يرضون ويسخطون حتى صدق فيهم قول الشاعر: (ومن البلاء وللبلاء علامة.. أن لا يرى لك عن هواك نزوع).
وإن المؤمن يغلب آخرته على دنياه ويسير فِي حياته على ضوء مَا رسمه مولاه فِي قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) فهو يأخذ بالأسْبَاب ويبذل الوسع فِي تحصيل الرزق ويعمر الْأَرْض بما يرضى الله جل وعلا، ويستمتع بدنياه استمتاعاً لا يضر بدينه ولا بآخرته، وهذا المعنى هو أحد التفسيرين فِي قوله تعالى: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)، وقال سبحانه: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، قَالَ ابن كثير: (جمعت هذه الدعوة كل خير فِي الدنيا وحرقت كل شر فإن الحسنة فِي الدنيا تَشْمَل كل مطلوب دنيوي من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح ومركب هنيء وثناء جميل).
وأَضَافَ فضيلته: من جعل همه الأكبر الآخرة، والعمل لها كفاه الله هم الدنيا، ومن استولت الدنيا على قلبه وجعلها همّه عاش عبداً أسيراً، مفرق الهم، مشتت البال، لا يقنع بكثير، ولا يسعد بيسير، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه قَالَ العراقي إسْنَاده جيد وصححه جمع.
وَتَابَعَ فضيلته: المسلم شعاره فِي هذه الدنيا قوله تعالى: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ) فحينئذٍ يتخذ من حياته مزرعة لآخرته، لا يغلب عليها دنيا، ولا يقدم عليها شهوة ولا هوى اسْتِجَابَة لقوله تعالى: (قلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً).
فاحذر أيها المسلم من الاغترار بهذه الدنيا وكن على وقاية من الغفلة والشهوة والهوى، قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ).
عباد الله: من ألهته دنياه عن آخرته، واتبع شهوته ولو خالفت شرع ربه وقع فِي الخسارة الكبرى، وانتكس فِي الشقاوة العظمى قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ).
وفي الخطبة الثَّانِية أَوْضَحَ فضيلته أن فِي هذا الزمن تَمَكَّنَت مغريات الدنيا فِي قلوب كثير من الناس، واشرأبت لملذاتها وشهواتها نفوس جمع من المسلمين، فيجب أن يقف المسلم وقفة محاسبة ليتأمل الحقائق ويتصبر العواقب قَالَ تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً)، وفي الحديث: (مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) رواه أحمد والترمذي.
وذكر فضيلته: اسمعوا لهذه الوصية النَبَوِيّة سمع اسْتِجَابَة وعملاً، عن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهما قال: (أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي فَقَالَ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لموتك) رواه البخاري.
واختتم فضيلته الخطبة بالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أشرف الصَّلَاة وأتم التسليم، ودعا فضيلته أن يحفظ الله ولاة أمر هذه البلاد وأن يديم علينا الأمن والإيمان وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً فِي كل مكان وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما يحب ويرضاه، وأن يحفظ بلاد المسلمين وأن يتقبّل شُهَدَاءهم، ويشفي مرضاهم، ويجبر كسيرهم، ويحفظهم فِي أهليهم وأموالهم وذرياتهم وأن يفرج كربهم ويرفع ضرهم ويَتَوَلَّى أمرهم ويعجل فرجهم ويجمع كلمتهم يا رب العالمين، اللهم اشف مرضانا ومَرْضَى المسلمين اللهم فرج همومنا وهموم المسلمين اللهم يسر لهم عسير اللهم أغن فقيرهم واهد عاصيهم وثبت صالحهم إنك على كل شيء قدير، اللهم اسقنا، اللهم أغثنا، اللهم أغث ديارنا وديار المسلمين، اللهم ارحمنا، اللهم إنا أصابنا الضر وأنت أرحم الراحمين، اللهم عجل بسقيا المسلمين يا حي يا قيوم.
اللهم عليك بأعداء المسلمين اللهم أنزل عليهم رجزك وعذابك، اللهم كن لإخواننا فِي فلسطين عوناً ومعيناً وناصراً وظهيراً يا ذا الجلال والإكرام اللهم اجمع قلوب المسلمين على التقوى، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.