الأمن العام يعزز قواته ب 1760خريجا    المدينة: تخريج الدفعة الأولى من جامعة الأمير مقرن    سعودي يجتاح التواصل: «تخرجت بنتي الدكتورة»    زار محافظة بقعاء ودشن مشاريع تنموية ووعد الأهالي بتحقيق مطالبهم    أمير عسير: تطوير 10 قرى تراثية        غوتيريش يطلق دعوة عالمية للتأكيد على حرمة دور العبادة    في أول جمعة بعد مذبحة كرايست تشيرش    أحمد أبو الغيط    الجزائريون: ارحلوا كلكم    أبرز جهود المملكة الإنسانية بمؤتمر دولي كبير في تشيلي.. د. الربيعة:    عبدالرحمن اليامي يحتفل بهدفه    الوطن يحتضن أبطال الأولمبياد الخاص    مصادر ل عكاظ : بريجوفيتش «سليم»    الأهلي يلاقي الترجي    العقيق: ضبط مهرب ب 1000 حزمة قات    تأسيس مركز وطني مختص لإدارة الأزمات والتنبؤ ب «المحتملة»    «الرقمية» تحتفي بجائزة التميز العلمي للجامعات السعودية    الأميرة جميلة بنت عبدالمجيد تشارك كأول امرأة    تكريم «اليونسكو» للأمير بدر بن عبد المحسن.        خطيب المسجد الحرام: خطابات العنف والتحريض ضد أي ملة.. إرهاب وتطرف    نادرة عالمية.. ولادة طفلة «حامل» بجنين !    د. الربيعة ود. التميمي    «التجمع الأول» يدشن أول عيادة لصحة المرأة والطفل    زهورة الديدحان    الابتزاز الإلكتروني    تسنم الإفتاء لغير المؤهل فوضى ومنعه واجب    «المنافسة» تواصل ضرب جشع المطاعم بغرامات مليونية    العرب وروسيا وأوروبا: الجولان أرض سورية محتلة    عبارة دجلة.. ارتفاع الضحايا إلى 100 قتيل    واشنطن تدرج 31 عالماً نوويا إيرانياً على لائحة العقوبات    اتفاقية تعاون بين «رأي» وعامر العمر مع دي ال ايه بايبر    القيادة تعزي رئيس العراق في ضحايا نهر دجلة    «قلب واحد» يجمع بين المملكة والإمارات    الفضاء السيبراني والتحكم الضمني بالسلوك    فيصل بن سلمان: الأمير مقرن لا يبحث عن السمعة والإطراء    وفاء لا محدود    صلاة الغائب على شهداء الهجوم الإرهابي بنيوزيلندا في الحرمين الشريفين    أسطورة «فارس الأحلام»    الهلال يواجه أحد وعينه على النصر    منتخب الشباب يختتم تحضيراته للأوروغواي    الحقيل يسلم أراضي مجانية لمستفيدي «سكني» بحائل    الفيصل يدشن منتدى مكة الاقتصادي ويفتح الطريق لمستقبل حضري    هيئة الغذاء: تخفيض أسعار 275 مستحضرا دوائيا خلال 18 شهرا    استغلال المرتفعات الجبلية بالمشاعر والمركزية في مشاريع التشجير    أمين عام اتحاد السلة يتوج أبطال الثلاثية    الأرصاد تتنبأ بأجواء غائمة جزئياً على معظم مناطق المملكة يوم غدٍ السبت    “الداخلية” تُوقِف 2.8 مليون مخالفٍ لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود‎    سلطان الزايدي: جهل رئيس الهلال باللوائح والأنظمة لا يليق بنادي بحجم الزعيم!    للمرة الأولى.. المرأة تشارك في ختام سباق الهجن    “ساما” تُوضح شرط استعادة رسوم الخدمات المصرفية والعمولات    بالصور.. تركيب لوحات طريق الأمير محمد بن سلمان بالرياض    الملك وولي العهد يعزيان العراق في ضحايا عبارة دجلة    تعرف على وحدات الصلح الجنائي حفاظًا على الروابط الأسرية    "المعيقلي" : "السلام اسمٌ من أسماء الله تعالى الحسنى، وصفة من صفاته العلى"    الإطاحة بخلية تهريب مخدرات أثناء استقبالهم شحنة من الحبوب المخدرة    11مليونا لميزانية مدارس عسير التشغيلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمام وخطيب المسجد النبوي: مغريات الدنيا تمكنت من قلوب الكثير
نشر في أزد يوم 16 - 02 - 2018

- أكد فضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النَبَوِيّ فِي خطبة الْجُمُعَة أن المتبصر فِي حَالِ المسلمين الْيَوْم، يجد منهم ركوناً شَدِيداً لهذه الدنيا هواهم فِي نيلها، أو غاية مناها همٌ فِي السعي لها، فلا همّ عندهم إلا هذه الدنيا، لها يوالون وعليها يعادون، ولها يرضون ويسخطون حتى صدق فيهم قول الشاعر: (ومن البلاء وللبلاء علامة.. أن لا يرى لك عن هواك نزوع).
وإن المؤمن يغلب آخرته على دنياه ويسير فِي حياته على ضوء مَا رسمه مولاه فِي قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) فهو يأخذ بالأسْبَاب ويبذل الوسع فِي تحصيل الرزق ويعمر الْأَرْض بما يرضى الله جل وعلا، ويستمتع بدنياه استمتاعاً لا يضر بدينه ولا بآخرته، وهذا المعنى هو أحد التفسيرين فِي قوله تعالى: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)، وقال سبحانه: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، قَالَ ابن كثير: (جمعت هذه الدعوة كل خير فِي الدنيا وحرقت كل شر فإن الحسنة فِي الدنيا تَشْمَل كل مطلوب دنيوي من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح ومركب هنيء وثناء جميل).
وأَضَافَ فضيلته: من جعل همه الأكبر الآخرة، والعمل لها كفاه الله هم الدنيا، ومن استولت الدنيا على قلبه وجعلها همّه عاش عبداً أسيراً، مفرق الهم، مشتت البال، لا يقنع بكثير، ولا يسعد بيسير، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه قَالَ العراقي إسْنَاده جيد وصححه جمع.
وَتَابَعَ فضيلته: المسلم شعاره فِي هذه الدنيا قوله تعالى: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ) فحينئذٍ يتخذ من حياته مزرعة لآخرته، لا يغلب عليها دنيا، ولا يقدم عليها شهوة ولا هوى اسْتِجَابَة لقوله تعالى: (قلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً).
فاحذر أيها المسلم من الاغترار بهذه الدنيا وكن على وقاية من الغفلة والشهوة والهوى، قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ).
عباد الله: من ألهته دنياه عن آخرته، واتبع شهوته ولو خالفت شرع ربه وقع فِي الخسارة الكبرى، وانتكس فِي الشقاوة العظمى قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ).
وفي الخطبة الثَّانِية أَوْضَحَ فضيلته أن فِي هذا الزمن تَمَكَّنَت مغريات الدنيا فِي قلوب كثير من الناس، واشرأبت لملذاتها وشهواتها نفوس جمع من المسلمين، فيجب أن يقف المسلم وقفة محاسبة ليتأمل الحقائق ويتصبر العواقب قَالَ تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً)، وفي الحديث: (مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) رواه أحمد والترمذي.
وذكر فضيلته: اسمعوا لهذه الوصية النَبَوِيّة سمع اسْتِجَابَة وعملاً، عن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهما قال: (أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي فَقَالَ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لموتك) رواه البخاري.
واختتم فضيلته الخطبة بالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أشرف الصَّلَاة وأتم التسليم، ودعا فضيلته أن يحفظ الله ولاة أمر هذه البلاد وأن يديم علينا الأمن والإيمان وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً فِي كل مكان وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما يحب ويرضاه، وأن يحفظ بلاد المسلمين وأن يتقبّل شُهَدَاءهم، ويشفي مرضاهم، ويجبر كسيرهم، ويحفظهم فِي أهليهم وأموالهم وذرياتهم وأن يفرج كربهم ويرفع ضرهم ويَتَوَلَّى أمرهم ويعجل فرجهم ويجمع كلمتهم يا رب العالمين، اللهم اشف مرضانا ومَرْضَى المسلمين اللهم فرج همومنا وهموم المسلمين اللهم يسر لهم عسير اللهم أغن فقيرهم واهد عاصيهم وثبت صالحهم إنك على كل شيء قدير، اللهم اسقنا، اللهم أغثنا، اللهم أغث ديارنا وديار المسلمين، اللهم ارحمنا، اللهم إنا أصابنا الضر وأنت أرحم الراحمين، اللهم عجل بسقيا المسلمين يا حي يا قيوم.
اللهم عليك بأعداء المسلمين اللهم أنزل عليهم رجزك وعذابك، اللهم كن لإخواننا فِي فلسطين عوناً ومعيناً وناصراً وظهيراً يا ذا الجلال والإكرام اللهم اجمع قلوب المسلمين على التقوى، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.