علق الشيخ الدكتور عائض القرني على خلود بعض الصائمين للنوم طول فترات نهار رمضان، واصفاً ذلك بالعادة الدخيلة حيث إنها تضيع لذة الصيام، وحرمت الكثيرين من أوقات الدعاء والتسبيح وقراءة القرآن. وذكر عائض القرني ذلك خلال إطلالته في برنامج "مع الرسول في رمضان" على قناة "رقيم"، على يوتيوب، قائلاً: كان رسول الله إذا حضر الإفطار يقدم له الرطب فإن لم يجده قدم له التمر يأكل وتراً، ثلاث أو خمس أو سبع، فإن لم يجد حسا حسوات من الماء، فإذا شرب قال ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله. رواه أبو داود، وهو حديث صحيح. وأكمل بالقول: فيا صائم وصائمة احتسبوا، اصبروا، في شدة الحر تذكروا لحظة الإفطار ما أجملها من لحظة، تذكروا الجائزة الكبرى وأنتم تفطرون، تذكروا أن الله يثيبكم جل في علاه لا إله إلا هو، تذكروا العطاء الرباني وأنتم قد صمتم لله، ظمئتم وجعتم ووجّه القرني نصيحة قال فيها: أنبه إخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي في مسألة يخطئون فيها، كثير منهم حولوا النهار إلى نوم، من صلاة الفجر إلى صلاة المغرب، وحولوا الليل إلى سهر مع المسلسلات ومع السهر الضائع في اللهو واللعب. وتساءل: إذا نام اليوم كله، أين لذة معايشة الجوع والظمأ؟ لك أن تنام، لو نمت إلى الظهر ومن ثم صحوت، ليبقى عندك وقت طويل، أين وقت قراءة القرآن؟ أين وقت الدعاء والتسبيح؟ أين وقت أنك تشعر بلذة الصيام؟ إنك شعرت بأنك ظامئ وأنك جائع لأن النائم لا يشعر. وقال: النائم في حكم الميّت، يعني لم يعش معالم الجوع والظمأ، ينام شيئاً من النهار ولكن يقوم خاصة بعد العصر يجهّز نفسه للمصحف للدعاء إلى الغروب.