أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم أن الأزمة المالية العالمية تسبب فيها إلى حد كبير نمط التسيير المالي الدولي وانه بات من المستعجل القيام بإصلاح في العمق للنظام المالي الدولي على أساس تضامني. وأوضح في كلمته أمام القمة الثانية للدول العربية وأمريكا الجنوبية قرأها نيابة عنه وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي أنه بات من الضروري القيام بإصلاح في العمق للنظام المالي الدولي على أساس تضامني وبمراعاة التمثيل العادل داخل مجموعات التفكير المدعوة إلى التداول بشأن هذا الإصلاح. وأكد على ضرورة تفعيل دورة الدوحة حول المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف. وشدد الرئيس بوتفليقة على أهمية هذه القمة من حيث أنها شاهد على إرادتنا المشتركة في الحفاظ على الدفع الذي أعطيناه للعلاقات بين منطقتينا وعلى تعزيزه مشيرا إلى أن المنطقتين تتطلعان كلتاهما إلى بناء شراكة متعددة الأوجه تعود عليهما بالمنفعة المتبادلة. وذكر رئيس الجمهورية الجزائرية أن هذه القمة تنعقد في أعقاب الاعتداء الوحشي الذي اقترفته إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني بغزة موضحا أن الصور المرعبة التي خرجت من غزة نجحت في تحريك الضمائر وفضحت أمام الملأ الوجه الإجرامي للاعتداء الإسرائيلي ودعت إلى شجبه بقوة. وقال أن هذه الصور بينت عزة وبطولة الشعب الفلسطيني الذي نؤكد له تضامننا المطلق في مقاومته للاضطهاد من خلال الكفاح المشروع والعادل الذي يخوضه منذ ستين عاما في سبيل استرجاع حقوقه الوطنية الثابتة بما فيها حقه في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس. وأكد الرئيس بوتفليقة أن الوطن العربي يقدر بحق مواقف أمريكا الجنوبية الداعية إلى انسحاب إسرائيل من الجولان السوري ومن الأراضي اللبنانية التي مازالت ترزح تحت الاحتلال. وبخصوص مذكرة التوقيف ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أكد أن الدول الإفريقية و العربية و الإسلامية سارعت إلى التعبير عن رفض القرار باعتباره تهديد للأمن و الاستقرار في المنطقة كما انه عرقلة للجهود الإفريقية والعربية المبذولة في سبيل تسوية أزمة دارفور و التي تلقي دعما دوليا. وتطرق الرئيس الجزائري للأشواط التي قطعت في مجال التعاون بين البلدان العربية و بلدان أمريكا الاتينية منذ القمة الأولى في سنة 2005 وقال أن الاجتماعات المختلفة أتاحت ولا ريب بعث ديناميكية تعاوننا و تجسيد شراكتنا في مجالات شتى. وقال إن النتائج المسجلة لحد الآن تدعو إلى الارتياح على أكثر من صعيد غير أنها تبقى متواضعة إذا ما قورنت بالقدرات الهائلة و الإمكانات المتوفرة في منطقتينا. // انتهى // 1934 ت م