اعترف المتحدث الرسمي لوزارة العدل الدكتور عبدالله السعدان بقصوره في عدم التجاوب مع الإعلاميين في نقل المعلومات الصحيحة عن الوزارة. وقال «أنا أحترم هذا الرأي، وأنتم تعرفون أن تجربة المتحدث الرسمي في المملكة حديثة جدا، ولم تتم في وزارة العدل إلا منذ أقل من عامين»، مشيرا إلى أن ملتقى القضاء والإعلام وضع من ضمن محاوره المتحدث الرسمي حتى نسمع ما لدى الإعلاميين في هذا الاتجاه، ويسمعون ما لدينا ونسمع ما لدى المجتمع «فهذه خطوة لتطوير هذه الوسيلة وهي المتحدث الرسمي». وكشف السعدان ل «شمس» عن تنفيذ ما يقرب من 100 مبنى للمحاكم ضمن المرحلة الأولى من مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء، منها ما تم تنفيذه ومنها ما هو مطروح للتنفيذ وللمناقصة حاليا. وأكد العطاس أن وزارة العدل قطعت شوطا كبيرا جدا في مجال التقنية «تم ربط العديد من المحاكم التي قاربت 100 محكمة بالنظام المركزي للوزارة بعد أن أسست شبكة إلكترونية عالية الضمانات وقاعدة معلومات»، مبينا أن مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء ضخم جدا ويحتاج إلى وقت لاكتماله، وأن الوزارة قسمته إلى مراحل. وحول عملية التنسيق لحضور الإعلاميين محاكمات الإرهابيين وأمن الدولة، قال «وزير العدل طلب مني أن أسرع في ذلك، ونسقنا مع وزارة الثقافة والإعلام التي بدورها نسقت مع المؤسسات الإعلامية»، مضيفا أن الوزارة أوجدت متحدثا رسميا لخدمة الإعلاميين في هذا الاتجاه «سترون خلال الأسابيع المقبلة، ولن أقول قريبا، أننا خطونا خطوات في هذا الشأن». وحول واقع الإعلام في ظل المتغيرات الإلكترونية، أكد المتحدث الرسمي لوزارة العدل أن علاقة الإعلام بالقضاء جيدة، وأن القضاء يحترم الإعلام، والإعلام يحترم القضاء «بين الإعلام والقضاء إجماع على كثير من الأمور، فالقضاء يحترم الإعلام وحريته والإعلام كذلك يحترم استقلال القضاء، فهناك احترام لحرمة الحياة الخاصة للناس، وكذلك احترام لحقوق المتهمين»، مشيرا إلى أن ملتقى القضاء والإعلام سيدرس الواقع وسيستشرف المستقبل من أجل الوصول إلى الفجوة التي بين الجانبين «وهو الفرق بين الواقع والمأمول وهو الذي سيتم عليه العمل مع وسائل الإعلام». وشدد السعدان على أن إقامة ملتقى القضاء والإعلام لا يعني وجود علاقة مضطربة، لأن الملتقى نظمته وزارة العدل ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء في مراحله العلمية وهو يعنى بالتطوير، والتطوير عملية مستمرة لا تعني أبدا وجود خلل أو نقص بل من أجل الوصول إلى درجات أكبر من الكمال النسبي يرضى عنه الجميع. إلى ذلك، أكد عدد من قضاة وزارة العدل معاناتهم مع طرح الإعلام لقضايا لا تزال قيد النظر ولم تستكمل فيها الأحكام، مضيفين أن ذلك يوجد جوا قد تنجرف معه العدالة. وأوضح القاضي بوزارة العدل الشيخ علي الدبيان خلال مشاركته في ملتقى القضاء والإعلام الذي اختتم أعماله في فندق راديسون ساس بالرياض أمس الأول، معاناته وغيره من القضاة من مثل هذا الطرح «مثل ذلك لا يمكن أن يكون مقبولا، ولا يمكن أن نسمح به لأن العدالة يجب أن تأخذ دورها بشكل مجرد وموضوعي بعيدا عن أي مؤثر من المؤثرات، ونحن لا نمانع أن يتناول الإعلام الجوانب التي تتعلق بالتطوير في القضاء، فهو مؤسسة حضارية ضمن مؤسسات المجتمع» .