قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو: إن تركيا والسعودية متفقتان على دعم المعارضة السورية المعتدلة. مشددا على أن الشعب السوري وحده من يقرر مصيره. واستبعد خلال لقائه عددا من الإعلاميين السعوديين أمس الأول، أن تحقق مفاوضات جنيف الحالية نتائج سريعة، لافتا إلى أن السعودية وتركيا تواصلان دعمهما القوي للمعارضة في مواجهة الغزو الروسي والنظام السوري الظالم. وأضاف الشعب السوري يستحق كل الدعم وتركيا لن تتركه يواجه مصيره بمفرده، وسعدنا أن وجدنا نفس التوجه لدى السعودية. وأبدى أوغلو عدم تفاؤله بأن يأتي مؤتمر جنيف المنعقد حاليا بنتائج سريعة، وعزا ذلك إلى تراخي المجتمع الدولي، الذي لم يظهر جدية وإرادة لحل القضية السورية حلا عادلا يتناسب مع آمال الشعب الذي يرزح تحت مظلة الظلم، لافتا إلى أنه في أول أيام جنيف قصف الروس والنظام مدنا سورية وقتلوا النساء والأطفال، دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا، فأين الإرادة والعدالة؟ ونوه بجهود السعودية وتركيا لدعم المعارضة المعتدلة، وقال: لو لم يكن هناك دعم من السعودية وتركيا لذهاب المعارضة إلى جنيف لما ذهبت، فلذلك نحن أظهرنا إرادتنا ونيتنا الصادقة. معتبرا أن المطلوب لنجاح جنيف إرادة دولية صادقة، واحترام حق الشعب السوري في الحياة بعيدا عن القتل والتدمير والانتهاكات من قبل نظام بشار. وأكد أوغلو أن السعودية وتركيا متفقتان على احترام وحدة الأراضي السورية، وتشكيل حكومة تضم جميع الأطياف، معربا عن أسفه لعدم وجود قيادة في سورية للمساعدة على تحقيق هذه المعطيات، إذ لم يعد للأسد أي مشروعية. وأفاد أن تركيا تقف ضد من يدعمون الإرهاب ويصدرونه إليها ويقفون مع النظام، مؤكدا أن بلاده تدعم أي تحالفات ضد الإرهاب، وأنها ستكون جزءا رئيسا منه، وأنها ستقف مع أي طرف يناله الإرهاب. وتعليقا على الانتهاكات الروسية للأجواء التركية قال أوغلو: وكنا نتمنى أن لا تستمر هذه الاستفزازات فما كان أمامنا في المرة الأولى إلا الدفاع عن حرمة أراضينا، رغم أننا نتمنى أن لا تستمر مثل هذه الأعمال، والجميع يعرف جدية تركيا في هذا الأمر، لأننا إذا اتخذنا قرارا نتابعه بجدية».