يبدو أن وزير الدفاع الاسرائيلي الجنرال موشيه يعالون، الذي لم يستطع خلال حربه الأخيرة على غزة التي استمرت خمسين يوما تحقيق أهدافه التدميرية، بفعل صمود الشعب الفلسطيني، يريد بتهديداته الجديدة التي أطلقها أن يخضع الشعب الفلسطيني بعد اطلاق عدد من الصواريخ من قبل جماعات مسلحة في غزة، والمبادرة فورا من طيران الاحتلال بالرد بغارات جوية، ونسي يعالون أن الحصار يولد الانفجار، وأن مماطلة اسرائيل في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، ستولد الانفجار حتما. يعالون الذي سارع إلى المزيد من العقوبات وتشديد الحصار على غزة، بالإعلان عن إغلاق المعابر، ووقف العبور ونقل البضائع والسلع لغزة، بتحميل حماس مسؤولية اطلاق الصواريخ خلال اليومين الماضيين على جنوب اسرائيل، محذرا من تداعيات إطلاق الصواريخ من غزة ومتوعدا أنه حال عدم وقف إطلاق الصواريخ من القطاع بأنها ستتلقى ضربة قاصمة. يعالون يتوعد ويهدد ويصرخ.. وهو يحمل السلاح القوي.. ولكن هذا السلاح لن يوقف صمود الشعب الفلسطيني. وعلى يعالون وحكومته وجيشه أن يعلموا أن الشعب الفلسطيني لا يأبه بهذه التهديدات، وأن اسرائيل إذا ما أرادت الهدوء والأمن، فعليها توفير الهدوء والأمن للشعب الفلسطيني، برفع الحصار وإعادة الاعمار، ووقف العدوان والاستيطان وإعطاء الشعب الفلسطيني حقة في الحرية والاستقلال.